سياسة

صحفي سابق بالجزيرة: قطر استغلت الشبكة في عمليات تجسس وقرصنة

الجمعة 2018.10.5 03:17 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 1737قراءة
  • 0 تعليق
تميم بن حمد

تميم بن حمد

سخر الصحفي السابق بفضائية الجزيرة القطرية من الدوحة على خلفية تعهد أمير قطر تميم بن حمد بعقد مؤتمر دولي حول آفة القرصنة والحرب الإلكترونية.

وقال فهمي، في مقال نشر بصحيفة "واشنطن تايمز" الأمريكية، إن "قطر هي أنسب دولة لاستضافة مثل هذا المؤتمر؛ لأنه يمكن لمسؤولي النظام إلقاء خطابات حول كيفية توظيفهم قراصنة واختيار أهدافهم".

وأشار ساخرا أيضا إلى أن "المرتزقة الإلكترونيين الذين يتلقون رواتبهم من قطر يمكنهم مناقشة مساراتهم المهنية في تنفيذ عمليات قرصنة ضد مواطنين بدول أجنبية".

وأضاف فهمي، خلال المقال، أن المستشارين الإعلاميين الأمريكيين الذين يعملون لصالح قطر يمكنهم عقد حلقة نقاش حول كيفية عرض رسائل البريد الإلكتروني المخترقة بنجاح بوسائل الإعلام الأمريكية.

وتابع متهكما أن هذا المؤتمر فكرة رائعة، لأنه يمكن لقطر أن تعطي العالم دروسا بشأن القرصنة والحروب الإلكترونية؛ ففي النهاية، توجد في طليعة منفذي عمليات القرصنة التي ترعاها الدولة في حق رعايا أجانب وغيرهم من الشخصيات.

وأوضح أن قطر استخدمت قناة الجزيرة، ذراعها الإعلامية الناطقة باللغتين العربية والإنجليزية، بصورة أساسية كواجهة للسياسة الخارجية، وفي حين كانت تتخفى تحت زعم كونها وكالة إخبارية مستقلة تقدم أبعادا بديلة للأخبار العالمية.

وأشار إلى أن بصمات الدوحة ظهرت في كثير من تقارير الشبكة، عبر استخدام لهجة ناعمة في الحديث عن منظمات إرهابية مثل جماعة الإخوان وحركة حماس ومليشيا حزب الله وجبهة النصرة في سوريا، كما قدمت تغطية إيجابية عن إيران من خلال عدد لا نهائي من المقالات والمواد الإخبارية.

ولفت فهمي إلى أن تلك المجهودات اعتمدت بشدة على تسجيلات وعمليات تصوير سرية، لكن حيلة التقارير الإخبارية لم تكن الوسيلة الوحيدة التي استخدمتها قطر في جهودها للتجسس، حيث نفذت عمليات اختراق لأكثر من ألف حساب بريد إلكتروني.

وقال فهمي، خلال مقاله، إن عمليات القرصنة القطرية والهجوم الإعلامي الذي تديره الدولة مجرد بداية في سلسلة أنشطتها الشريرة داخل البلاد وخارجها، لافتا إلى أن إمارة قطر تحكمها العائلة المالكة بنظام من الأعلى للأسفل، مع إبعاد المعارضة الديمقراطية عن هذه العملية.

وأشار إلى أن قطر استوردت ملايين من العمال الوافدين من المنطقة، كثير منهم وصلوا بدون عقود تضمن لهم الحماية، لافتا إلى أن البعض شبهوا الممارسات القطرية في حق العمالة الأجنبية بعبودية العصر الحديث.

وقال فهمي، خلال مقاله، إن الصورة تصبح أكثر قبحا عندما نتخطى حدود الإمارة الصغيرة، مشيرا إلى أن قطر أتقنت القيام بلعبة مزدوجة بالجغرافيا السياسية للشرق الأوسط؛ ففي حين تقدم نفسها على أنها خصم عنيف للإرهاب، تقوم في الوقت نفسه بتأجيج الإرهاب في المنطقة من خلال روابطها مع إيران وحزب الله وغيرهما.

وأشار إلى أن هذا تضمن الدعم المالي والسماح لشخصيات إرهابية بارزة بالاحتماء في الدوحة والتخطيط لخطواتهم التالية منها، فضلا عن استخدام الدوحة ثروتها لرشوة عدد من الشخصيات الأجنبية، لا سيما فيما يتعلق بكأس العالم.

كما أوضح أنه بعدما وقفت الولايات المتحدة بجانب قرار دول الخليج في معاقبة قطر، ردت الأخيرة بإنفاق الملايين للضغط على أصحاب النفوذ في واشنطن.

لكن فهمي أكد أنه لا يمكن لأي من جهود الضغط صرف الأنظار عن حقيقة أن قطر تقوم بحملات دعائية غير مبررة، وتمول الآلاف من الإرهابيين وتسيء معاملة عمالها، كل ذلك في حين تحاول أن تُظهر نفسها أمام العالم بوجه مختلف.

تعليقات