دعاء قنوت الوتر.. نصوص كاملة لمناجاة الله وطلب الرحمة
ورد في دعاء الوتر أن علي بن أبي طالب، رضي الله عنه كان يقول: "اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ، وَبِمُعَافَاتِكَ مِنْ عُقوبَتِكَ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْكَ، لَا أُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْكَ أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ".
ويستمر الدعاء بالتماس الهداية والحماية من الشر: اللـهم اهـدِنا فيمَن هـديت، وعافـِنا فيمـَن عافيت، وتولنا فيمن توليت، وبارك لنا فيما أعطيت، وقِـنا شـر ما قضيت.
كما يشمل طلب المغفرة للذنوب والخطايا، والتمتع بالصحة والقوة، وحفظ الدين والدنيا والآخرة: "اللهم أصلح لنا ديننا الذي هو عصمة أمرنا، وأصلح لنا دنياَنا التي فيها معاشنا، وأصلح لنا آخرتنا التي إليها معادنا".
وتتضمن الأدعية التماس العافية والنجاة من الشر، وتثبيت القلب على الطاعة، وحماية النفس من الفتن: "اللهم آت نفوسنا تقواها، وزكها أنت خير من زكاها، أنت وليها ومولاها، ونعوذ بك من علم لا ينفع، ومن قلب لا يخشع، ومن نفس لا تشبع، ومن دعوة لا يُستجاب لها".

صلاة الوتر
وقد رتب الفقهاء صلاة الوتر بعدة صيغ حسب المذاهب:
الحنفية: الوتر واجب ثلاث ركعات بلا تسليمة بينهم، مع القنوت في الركعة الأخيرة.
المالكية: سنة مؤكدة بعد الشفع (ركعتين)، ثم الركعة الأخيرة، والتسليم بعد الركعة الثانية أو الثالثة.
الشافعية: سنة مؤكدة ثلاث ركعات، يمكن صلاة ركعتين ثم التسليم، أو الثلاث ركعات بتشهد واحد.
الحنابلة: ثلاث ركعات، مع إمكانية صلاة ركعتين ثم التسليم، أو الثلاث ركعات مع تشهد وسلام واحد.
دعاء قنوت الوتر
ويُستحب الدعاء بما يشاء المصلي، خاصة ليلة القدر، لتشمل الأدعية طلب المغفرة، والهداية، والرزق، والنجاة من الشر:
"اللهم اغفر لي ذنبي، وارحمني، واهدني، وعافني، وارزقني".
"اللهم ارزقنا عملًا صالحًا يقربنا إليك، ولسانًا ذاكرًا شاكرًا".
"اللهم اجعل لنا من علمك ورزقك ونعمك أوفر الحظ والنصيب".
ويؤكد العلماء على أن الدعاء مشروع في جميع أوقات الليل، ولا يُسقط عن الصلاة إذا نسي المصلي القنوت، ويجوز سجود السهو لمن رغب.
صلاة الوتر تجمع بين الدعاء والتضرع والخشوع، وهي فرصة يومية لتقوية الروح والإقبال على الله، وطلب الغفران والرحمة والنجاة في الدنيا والآخرة.