المهندس رأفت هندي.. 30 عاما في دهاليز الاتصالات المصرية تتوج بالوزارة
وافق مجلس النواب المصري الثلاثاء، على تعيين المهندس رأفت هندي وزيرا للاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، خلفا للدكتور عمرو طلعت.
الخطوة تعكس توجه الدولة المصرية نحو الدفع بالقيادات التنفيذية ذات الخلفيات الفنية العميقة لقيادة المرحلة المقبلة من التحول الرقمي.
الوزير الجديد لم يأت من خارج المنظومة، بل من قلبها؛ من مواقع العمل التي تُدار فيها الشبكات، وتُبنى فيها قواعد البيانات، وتُختبر فيها قدرة الدولة على تقديم خدمة رقمية مستقرة وآمنة لملايين المواطنين.
ينتمي رأفت هندي إلى جيل المهندسين الذين عاصروا التحولات الكبرى في قطاع الاتصالات منذ بدايات تحديث البنية التحتية وحتى الانتقال إلى عصر الخدمات الرقمية المتكاملة. وخبرته التي تتجاوز 30 عاما لم تتوقف عند حدود الإدارة، بل تأسست على ممارسة تنفيذية مباشرة في تصميم الحلول الاستراتيجية للمشروعات القومية.
هذا التراكم المهني جعله أحد أبرز الأسماء المرتبطة ببناء الهيكل الصلب للأنظمة الرقمية.
في عام 2006، ارتبط اسم هندي بتأسيس قطاع الاتصالات والبنية الأساسية داخل الوزارة، وهو القطاع الذي أصبح لاحقا الذراع التنفيذية لمعظم مشروعات التحول الرقمي. ومن خلال هذا الموقع، أشرف على عشرات المشروعات التي أعادت رسم خريطة الخدمات الحكومية، ومن بينها:
- إنشاء البنية التكنولوجية للقرية الذكية.
- ربط الجامعات المصرية بشبكات معلومات موحدة.
- إطلاق نظم الدفع والتحصيل الإلكتروني.
- تطوير البنية الرقمية لعدد كبير من الجهات الحكومية.
ومع اتساع نطاق المسؤوليات، تدرج هندي في المناصب القيادية حتى تولى رئاسة قطاع الاتصالات والبنية الأساسية، إضافة إلى قطاع الأمانة العامة منذ عام 2018، ثم جرى تعيينه نائبًا للوزير لشؤون البنية التحتية.
وخلال هذه السنوات، أُسندت إليه ملفات دقيقة، كما تم تكليفه في فترات مختلفة بالقيام بأعمال الرئيس التنفيذي للجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، وهو ما عكس ثقة مؤسسية راسخة في قدرته على إدارة الجوانب الفنية والتنظيمية الحساسة.
داخل الوزارة، يُعرف هندي بأنه مسؤول تنفيذي بالدرجة الأولى، يركز على سلامة الشبكات، وكفاءة التشغيل، ونسب الإنجاز الفعلية، ويتابع التفاصيل بنفسه، ويفضل العمل الميداني على الحضور الإعلامي.
كما نجح خلال فترة قيادته في جذب كوادر فنية من شركات دولية كبرى ودمجهم في فرق العمل الحكومية، مع توفير برامج تدريب متقدمة رفعت من كفاءة الجهاز التنفيذي في ملف الاتصالات.