عندما يصبح صيام رمضان تحديا صحيا.. تحذير جديد لمرضى تليف الكبد (خاص)
أظهرت مراجعة علمية حديثة، أن صيام شهر رمضان قد يكون مرتبطا بتدهور بعض المؤشرات السريرية لدى مرضى تليف الكبد.
وأوضحت المراجعة المنشورة بدورية "جاستروإنتيرولوجي آند إندوسكوبي"، والتي حصلت "العين الإخبارية" على نسخة منها، أن العبء الأيضي الناتج عن الامتناع عن الطعام والشراب طوال النهار قد يطرح مخاطر صحية لدى المصابين بأمراض مزمنة، من بينها تليف الكبد، وهو مرض كبدي مزمن يؤثر بعمق على عمليات التمثيل الغذائي في الجسم.

وسعى الباحثون من جامعة "بيليتا هارابان" بإندونيسيا في هذه المراجعة إلى تقييم الأدلة العلمية المتاحة حول تأثير صيام رمضان على مرضى تليف الكبد، في ظل محدودية الدراسات التي تناولت هذا الموضوع بشكل مباشر.
واعتمدت الدراسة على مراجعة منهجية للأبحاث المنشورة حتى ديسمبر/كانون الأول 2024، شملت قواعد بيانات طبية متعددة، مع إخضاع الدراسات المختارة لتقييم مخاطر التحيز.
ومن بين نتائج البحث، استوفت 4 دراسات فقط معايير الإدراج، وتفاوتت جودتها العلمية بين خطر تحيز متوسط وخطر تحيز مرتفع. وأشارت النتائج إلى أن صيام رمضان ارتبط بزيادة في شدة تصنيف تشايلد–بوغ (Child-Pugh)، وهو مقياس يُستخدم لتقييم مدى تدهور وظائف الكبد، ويُرجح أن يكون هذا الارتفاع مرتبطًا بزيادة مستويات البيليروبين في الدم.
وكان هذا التأثير أكثر وضوحًا لدى المرضى المصابين بتليف كبد غير متوازن (decompensated cirrhosis)، وهي الفئة الأكثر عرضة للمضاعفات. في المقابل، لم تُظهر الدراسات المشمولة تأثيرًا ملحوظًا للصيام على مستويات الألبومين في الدم، أو مؤشر تخثر الدم (PT-INR)، أو دلالة ألفا فيتو بروتين (AFP).

كما جاءت النتائج المتعلقة بتأثير الصيام على ضغط الوريد البابي وحدوث النزيف الهضمي العلوي غير حاسمة، بسبب محدودية البيانات وتباين نتائج الدراسات.
وخلص الباحثون إلى أن صيام رمضان قد يرتبط بزيادة شدة الحالة المرضية لدى بعض مرضى تليف الكبد، خاصة في الحالات المتقدمة، مؤكدين الحاجة إلى دراسات أوسع وأكثر دقة لوضع إرشادات طبية واضحة تساعد الأطباء والمرضى على اتخاذ القرار الأنسب بشأن الصيام بشكل آمن.