رمضان الإمارات.. ماراثون خير يعم نفعه العالم
مبادرات رمضانية عدة أطلقتها المؤسسات الإنسانية والخيرية والدينية في دولة الإمارات، يعم نفعها العالم أجمع.
ومع رمضان من كل عام يتحوّل التفاعل الإماراتي مع المبادرات الرمضانية لإغاثة المحتاجين في العالم إلى ماراثون خيري إنساني يتسابق الجميع لدعمه.
ولا يمر يوم منذ بداية شهر رمضان، إلا ويشهد تبرعات مليونية من رجال الأعمال والمؤسسات الحكومية والخاصة والمواطنين والمقيمين في الإمارات لدعم المبادرات الرمضانية.
من أبرز تلك المبادرات مبادرة " حدّ الحياة " التي أطلقها الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي لإنقاذ خمسة ملايين طفل من الجوع في العالم، و حملة "وقف أُمّ الإمارات للأيتام"، التي أطلقتها هيئة الأوقاف وإدارة أموال القُصَّر "أوقاف أبوظبي"، تحت رعاية الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات.
مبادرات تتوالى في شهر الخير لترسخ ثقافة العطاء التي أرسى دعائمها الوالد المؤسِّس، المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، ويعززها الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات، بما يسهم في تعزيز ريادة الإمارات في مجال العمل الإنساني عالمياً.
وفي التقرير التالي تسلط العين الإخبارية" الضوء على أبرز المبادرات الرمضانية الإماراتية التي يعم نفعها العالم أجمع.
حد الحياة
من أبرز تلك المبادرات، مبادرة "11.5: حدّ الحياة"، الذي أطلقها الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ، بالتزامن مع شهر رمضان الكريم، لإنقاذ خمسة ملايين طفل من الجوع في العالم.
وشهدت الحملة منذ إطلاقها تفاعل واسع من المتبرعين والمساهمين من الأفراد ورجال الأعمال والشخصيات المشهود لها بالعمل الإنساني والمؤسسات والشركات والفعاليات الاقتصادية والاجتماعية ومؤسسات العمل الخيري والإنساني والمجتمعي، بما يعكس قيم العطاء الراسخة لدى أهل الإمارات، وتسابقهم على البذل ومساعدة الآخرين في أي بقعة من العالم.
وتنضوي حملة "حد الحياة" تحت مظلة مؤسسة "مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية"، حيث تجسد الحملة نهجاً متفرداً في العمل الإنساني يستند إلى المشاركة المجتمعية الشاملة لترسيخ الاستدامة في العطاء وتحقيق مستهدفاتها في حماية ملايين الأطفال من الجوع وسوء التغذية.
ويتم تنفيذ الحملة بالشراكة مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة "اليونيسف"، ومنظمة أنقذوا الأطفال، ومؤسسة صندوق الاستثمار للأطفال، ومنظمة العمل ضد الجوع.

وقف أم الإمارات للأيتام
أيضا من المبادرات الرمضانية البارزة، حملة "وقف أُمّ الإمارات للأيتام"، التي أطلقتها هيئة الأوقاف وإدارة أموال القُصَّر "أوقاف أبوظبي"، تحت رعاية الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، في بادرةٍ خيّرة تنسجم مع قيم ومبادئ "عام الأسرة" التي تصب في صلب ترسيخ التماسك الاجتماعي، وتجسد في ذات الوقت إيمان دولة الإمارات بأن اليتيم محاطٌ بأسر ومؤسسات متكاملة توفر له سبل الرعاية والدعم الضرورية.
وتعكس الحملة التي انطلقت في 18 فبراير/ شباط الحالي، قيم العطاء والتكافل المتجذرة في ثقافة دولة الإمارات، وتشكّل امتداداً لإرث المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان الذي جعل من الإنسانية نهجاً ومن الخير فعلاً مستداماً، وغرس قيم التسامح والعطاء والإيثار التي تميّز دولة الإمارات اليوم.
وتهدف حملة "وقف أُمّ الإمارات للأيتام" إلى توفير مصدر تمويل مستدام لرعاية الأيتام يضمن لهم مستقبلاً أكثر استقراراً، ويرتقي بجودة حياتهم بما يسهم في بناء مجتمع سليم ومتوازن، فضلاً عن نشر القيم الوقفية وتعزيز مفهوم الوقف باعتباره محفزاً للاستدامة، وإعادة إحياء الوقف كأداة تنموية للمجتمعات وتعزيز مفهوم التكافل الاجتماعي وتشجيع المشاركة الواسعة للمساهمة في دعم مختلف فئات المجتمع.
وتأتي مبادرة ’وقف أم الإمارات للأيتام‘ سعياً لتأسيس نموذج وقفي يضمن تمويلاً مستداماً لرعاية الأيتام ويحوّل المساهمات المؤقتة إلى نموذج خيري مستدام يصنع مستقبلاً زاهراً بناءً على قيم الرحمة والتكافل.
وعقب إطلاقها، اعتمد الشيخ ذياب بن محمد بن زايد آل نهيان، نائب رئيس ديوان الرئاسة للشؤون التنموية وأسر الشهداء، رئيس مجلس أمناء مؤسسة إرث زايد الإنساني مساهمة قدرها 100 مليون درهم من مؤسسة إرث زايد الإنساني لحملة "وقف أم الإمارات للأيتام"، وذلك بتوجيهات الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس دولة الإمارات، نائب رئيس مجلس الوزراء، رئيس ديوان الرئاسة.
وتعكس هذه المساهمة التزام مؤسسة إرث زايد الإنساني بدعم المبادرات الوطنية التي تُعنى بالأسرة والطفولة، وتعزيز الشراكة المجتمعية في دعم الفئات الأكثر احتياجاً، بما يترجم قيم التضامن والتراحم التي يتميَّز بها مجتمع دولة الإمارات
وبتوجيهات الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، ممثل الحاكم في منطقة الظفرة، رئيس هيئة الهلال الأحمر الإماراتي، قدمت الهيئة 50 مليون درهم لدعم حملة "وقف أم الإمارات للأيتام".
وتجسد هذه المساهمة التزام "الهلال الأحمر" الإماراتي بدعم المبادرات الوطنية التي تعنى بالأسرة والطفولة، وتعزيز الشراكة المجتمعية في دعم الفئات الأكثر احتياجاً، بما يترجم قيم التضامن والتراحم التي يتميز بها مجتمع دولة الإمارات.

الهلال الأحمر.. عطاء مستمر
على صعيد ذي صلة بمبدارات الهلال الأحمر، أعلنت هيئة الهلال الأحمر الإماراتي أن أكثر من 1.5 مليون شخص داخل دولة الإمارات وفي 44 دولة حول العالم يستفيدون من برامجها الرمضانية هذا العام، والتي تشمل المير الرمضاني، وإفطار الصائم، وكسر الصيام، وزكاة الفطر، وكسوة العيد، وذلك بتكلفة تقديرية تتجاوز 60 مليون درهم، في إطار جهود الهيئة المستمرة للتخفيف من تداعيات الأوضاع الإنسانية في عدد من الدول.
وتأتي حملة الهلال الأحمر الرمضانية الموسمية لهذا العام تحت شعار "رمضان.. عطاء مستمر".
ويستفيد نحو 395 ألف شخص داخل دولة الإمارات من برامج رمضان هذا العام، بقيمة إجمالية تتجاوز 32.5 مليون درهم، ضمن حزمة متكاملة من البرامج الرمضانية التي تستهدف الأسر والأفراد الأكثر احتياجاً في مختلف إمارات الدولة.
وخارجياً، أوضحت الهيئة أن أكثر من مليون مستفيد في 44 دولة في أربع قارات يستفيدون من برامج شهر رمضان المبارك للعام 1447 هجري، بتكلفة تبلغ نحو 27.5 مليون درهم، ضمن تدخلات إنسانية متنوعة تشمل الدعم الغذائي، والمساعدات النقدية، والكساء، والمساعدات الموسمية، مع إعطاء أولوية للدول التي تواجه تحديات إنسانية كبيرة.
وأكدت الهيئة أن حملة رمضان تمثل امتداداً لنهج دولة الإمارات الراسخ في العطاء الإنساني، وترجمة عملية لقيم التضامن والتكافل التي يتميز بها المجتمع الإماراتي.

لأطفال الزيتون
بدورها، أطلقت مؤسسة "القلب الكبير" النسخة الثانية من حملتها الرمضانية "لأطفال الزيتون"، لتوجيه الدعم هذا العام للأطفال الفلسطينيين مبتوري الأطراف في قطاع غزة، في ظل وجود أكثر من 1,000 طفل مسجل ينتظرون الحصول على أطراف صناعية وخدمات تأهيل متخصصة.
وتأتي هذه الحملة استكمالا للمبادرة الإنسانية التي أطلقتها قرينة حاكم الشارقة، الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، رئيسة مؤسسة "القلب الكبير"، خلال شهر رمضان من العام 2025.
وتهدف الحملة إلى توفير مسار رعاية صحية وتأهيلية متكامل، لا يقتصر على تقديم الأطراف الصناعية المخصصة فحسب، بل يشمل أيضاً العلاج التأهيلي والدعم النفسي والاجتماعي.
وتأتي هذه الخطوة امتدادا لجهود المؤسسة الإنسانية المتواصلة، حيث نجحت النسخة الأولى من حملة "لأطفال الزيتون" في جمع أكثر من 10 ملايين درهم، وأسهمت في توفير الرعاية المستدامة لأكثر من 555 طفلاً يتيماً في قطاع غزة لمدة لا تقل عن ثلاث سنوات، في نموذج عملي يجسد أثر العمل الإنساني المستدام الذي تقوده المؤسسة في المجتمعات المتضررة.

أطفال أفريقيا
على صعيد ذي صلة بدعم الأطفال حول العالم، أطلقت دبي العطاء، التابعة لمبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، حملتها الرمضانية لجمع التبرعات تحت شعار اطعم طفلا وابن مطبخا مستثمرة روح عام الأسرة في دولة الإمارات لتوحيد الجهود حول هدف مشترك يتمثل في ضمان ألا يضطر أي طفل إلى التعلم ومعدته خاوية.
وتهدف الحملة إلى دعم برنامج الوجبات المدرسية الصديقة للبيئة الذي سيبدأ في كينيا تمهيدا للتوسع في دول إفريقيا جنوب الصحراء بما يحول العطاء الجماعي إلى غذاء مستدام وفرص واعدة وقدرة أكبر على الصمود للأطفال وأسرهم في مواجهة تحديات الجوع وسوء التغذية.
ويأتي إطلاق البرنامج في ظل معطيات تشير إلى أن أكثر من تسعين بالمئة من الأطفال في إفريقيا يفتقرون إلى نظام غذائي متوازن فيما يعاني ستون بالمئة من الأطفال في كينيا من سوء التغذية الأمر الذي يؤثر مباشرة في حضورهم وتركيزهم وتحصيلهم الدراسي.
وتعتمد المبادرة على نموذج متكامل يقوم على إنشاء مطابخ مجتمعية صديقة للبيئة توفر وجبات يومية للطلبة بالشراكة مع مؤسسة فود فور اديوكيشن في كينيا بما يضمن تغذية مستدامة ويعزز الأنظمة المحلية لتوفير الوجبات المدرسية على نطاق واسع.

وجبات إفطار حول العالم
أيضا، تواصل جمعية دبي الخيرية تنفيذ مبادرتها الإنسانية "إفطار صائم" مستهدفة توزيع أكثر من مليون و200 ألف وجبة داخل الدولة وخارجها .
بدورها، تنفذ جمعية الشارقة الخيرية ضمن حملتها الرمضانية "جود" مشروع إفطار صائم خارج الدولة في 51 دولة مستهدفة توزيع 300 ألف وجبة إفطار على مدار شهر رمضان المبارك إلى جانب برامج الإغاثة الغذائية والمساعدات الصحية والمشاريع التنموية.
