حادث «نادر» لمقاتلة رافال الفرنسية… اصطدام بخط كهرباء
شهدت فرنسا حادثًا عسكريًا نادرًا بعدما اضطرت مقاتلة من طراز رافال تابعة لسلاح الجو الفرنسي إلى تغيير مسارها والعودة إلى القاعدة، عقب اصطدامها بخط كهرباء أثناء تدريب جوي على ارتفاع منخفض.
وقالت صحيفة "ميدي ليبر" الفرنسية إن الحادث، الذي وقع في منطقة هوت لوار وسط فرنسا، أدى إلى انقطاع الكهرباء عن أكثر من مائة منزل، قبل أن تتمكن السلطات من إعادة التيار خلال ساعات. وقد فتح الجيش الفرنسي تحقيقًا لمعرفة ملابسات الواقعة التي وصفها بأنها «نادرة للغاية».
تفاصيل الحادث
وقع الحادث مساء الخميس قرابة السادسة مساءً، عندما كانت مقاتلة رافال تشارك في تدريب جوي شمال مقاطعة هوت لوار.
وخلال المناورة، اصطدمت الطائرة بخط كهربائي بين منطقتي وادي تايلاك وشيساك في بلدة سان بيير دوشامب.
وأسفر الاصطدام عن قطع خط الكهرباء، ما أدى إلى انقطاع التيار عن 104 منازل في عدة بلدات مجاورة، وفق ما أعلنته شركة توزيع الكهرباء الفرنسية إينيديس.
ورغم الحادث، تمكن الطيار من السيطرة على المقاتلة والعودة بها بأمان إلى القاعدة الجوية في كليرمون-أولنا دون تسجيل أي إصابات أو أضرار جسيمة في الطائرة.
وقالت الصحيفة الفرنسية إن هذا الأمر يُعد مؤشرًا على كفاءة الطيار وأنظمة الأمان في الطائرة، إذ إن الاصطدام بخطوط كهرباء قد يشكل خطرًا كبيرًا على الطائرات التي تحلق على ارتفاعات منخفضة.
الأسباب
وأوضحت خدمة الإعلام والعلاقات العامة للقوات المسلحة الفرنسية، أن طاقم الطائرة لم يتمكن من تفادي خط الكهرباء لأنه اكتُشف في وقت متأخر جدًا أثناء التحليق.
وأكدت المؤسسة العسكرية أن ما حدث حادث نادر للغاية، مشيرة إلى أن الطائرة كانت تنفذ مهمة تدريبية ضمن ممر جوي مخصص للمناورات على ارتفاع منخفض جدًا، وهو نوع من التدريب يهدف إلى تحسين قدرة الطيارين على التحليق في ظروف عملياتية معقدة.
فتح تحقيق
وأعلنت السلطات العسكرية فتح تحقيق رسمي لتحديد الأسباب الدقيقة التي أدت إلى اصطدام الطائرة بخط الكهرباء، بما في ذلك: ظروف الطيران أثناء التدريب، ومستوى الارتفاع الذي كانت تحلق فيه الطائرة، ومدى وضوح خط الكهرباء في مسار الطيران، إجراءات السلامة المتبعة في التدريبات منخفضة الارتفاع.
ومن المتوقع أن يحدد التحقيق ما إذا كان الحادث ناتجًا عن عامل بشري أو ظرف تقني أو بيئي.
إعادة الكهرباء
من جانبها، تدخلت فرق شركة الكهرباء «إينيديس» بسرعة لإصلاح العطل، بتشغيل مولد كهربائي مؤقت لإعادة التيار إلى المناطق المتضررة. وبالفعل تمكنت الشركة من إعادة الكهرباء خلال الليل إلى جميع المنازل التي تأثرت بالحادث.
تجدر الإشارة إلى أن الطيران على ارتفاع منخفض جدًا يعد جزءًا أساسيًا من تدريب الطيارين العسكريين، لأنه يحاكي ظروف العمليات الحقيقية، خاصة في حالات: تجنب الرادارات المعادية، وتنفيذ ضربات دقيقة.
التحليق في تضاريس صعبة
لكن هذا النوع من التدريب يحمل مخاطر أكبر بسبب قرب الطائرات من العوائق الأرضية مثل الجبال والأبراج وخطوط الكهرباء.
ورغم أن الحادث لم يسفر عن إصابات، فإنه يسلط الضوء على التحديات والمخاطر المرتبطة بالتدريبات العسكرية الجوية. ويُنتظر أن تكشف نتائج التحقيق العسكري ما إذا كانت هناك إجراءات جديدة ستُتخذ لتفادي حوادث مماثلة في المستقبل.