سلالة نادرة من إيبولا.. تحذيرات دولية لإجلاء أجانب من الكونغو وأوغندا
أعلنت منظمة الصحة العالمية حالة طوارئ صحية بعد تفشي سلالة نادرة من فيروس إيبولا في الكونغو وأوغندا.
وسادت حالة من القلق داخل الأوساط الصحية الدولية عقب تسجيل إصابات ووفيات مرتبطة بسلالة “بونديبوجيو” النادرة من فيروس إيبولا، في وقت أكدت فيه تقارير طبية عدم توفر لقاح أو علاج معتمد لمواجهة هذه السلالة حتى الآن.
ووفق بيانات صحية دولية، جرى رصد نحو 90 حالة وفاة، مع الاشتباه بإصابة أكثر من 330 شخصًا داخل جمهورية الكونغو الديمقراطية، إضافة إلى تسجيل حالتين مؤكدتين في أوغندا، توفيت إحداهما متأثرة بالفيروس.

وتزايدت المخاوف مع الحديث عن تعرض عدد من الأجانب، بينهم أمريكيون، للعدوى داخل مناطق التفشي، فيما أعلن مركز السيطرة على الأمراض والوقاية منها في الولايات المتحدة تنسيق عمليات إجلاء لبعض المواطنين الأمريكيين من المناطق المتضررة، دون الإعلان عن إصابتهم رسميًا.
وأكدت منظمة الصحة العالمية أن السلالة المنتشرة حاليًا تُعرف باسم “بونديبوجيو”، وتصل معدلات الوفاة الناتجة عنها إلى ما بين 25 و50 بالمئة، وسط غياب وسائل علاجية فعالة أو لقاحات مخصصة لها.
من جانبه، قال الدكتور جان كاسيا، المدير العام للمركز الأفريقي لمكافحة الأمراض والوقاية منها، إن الوضع الصحي يثير قلقًا واسعًا بسبب نقص الإمكانيات الطبية والأدوية، إلى جانب عدم التوصل حتى الآن إلى الحالة الأولى التي تسببت في بدء سلسلة العدوى.
وتتركز أغلب الإصابات في مناطق تعدين الذهب بمقاطعة إيتوري شرقي الكونغو، حيث دفعت السلطات الصحية بثلاثة مراكز علاجية جديدة، إلى جانب إرسال كميات كبيرة من المستلزمات الطبية لمحاصرة انتشار المرض.
كما امتدت المخاوف بعد تسجيل إصابات جديدة في العاصمة كينشاسا، إضافة إلى مقاطعة شمال كيفو القريبة من الحدود مع أوغندا ورواندا، وهو ما دفع منظمة الصحة العالمية للتحذير من احتمال أن تكون الأعداد الحقيقية للمصابين أعلى من الأرقام المعلنة.
وأكدت الجهات الصحية في الكونغو وأوغندا إخضاع جميع المسافرين المغادرين لفحوصات الكشف عن الفيروس قبل السفر، ضمن إجراءات احترازية تهدف إلى منع انتقال العدوى إلى دول أخرى.