سياسة

فظائع الأسد.. شهادات وفاة جماعية لمعتقلين بسجونه

الإثنين 2018.7.30 04:46 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 247قراءة
  • 0 تعليق
سوريون يحملون أطفالا بعد غارة جوية في حلب

سوريون يحملون أطفالا بعد غارة جوية في حلب

آخر مرة رأت هبة دباس شقيقها إسلام كان داخل غرفة في سجن صيدنايا قرب دمشق في 113 نوفمبر/تشرين الثاني عام 2012.

وخلال الزيارة التي استمرت 3 دقائق طلب من هبة أن تأتي له بمزيد من الملابس والطعام، ووعدته بدورها أن تأتي بتلك الأشياء في زيارتها التالية.

لكن هبه (31 عاما) لم تعلم أي شيء عن مصيره حتى بضعة أسابيع ماضية، حيث قالت إنه بعد 5 أعوام من الصمت علموا أنه ربما يكون هناك أنباء عنه، فأرسلت ابن عمها لتقصي الأمر، لكن الموظف الحكومي الذي كان يراجع الكشوفات أخبرها أنه "ميت"، بحسب صحيفة "تليجراف" البريطانية.

وقالت إنهم كانوا يتوقعون ذلك، لكن كان لديهم أمل في خروجه من هناك واستكمال دراسته والزواج.

عناصر من جيش النظام السوري

وذكرت الصحيفة البريطانية أن النظام السوري برئاسة بشار الأسد بدأ تحديث سجلات بعض عشرات الآلاف من الذين اختفوا داخل سجونه، وهو أول اعتراف ضمني بأن كثيرا منهم ماتوا داخل سجون النظام، والآن بعدما انتظرت العائلات أعواما لمعرفة أي أخبار، يتوافدون على مكاتب السجل المدني في جميع أنحاء البلاد.

إسلام (22 عاما)، مهندس معماري، ألقي القبض عليه في يوليو/تموز عام 2011 إلى جانب غيره من الشباب الذين شاركوا في تظاهرات درايا، وحصل على اسم "زهرة الثورة" بعدما بدأ تقديم زهور ومياه للجنود الذين كانوا يقومون بمراقبة التظاهرات.


التاريخ على شهادة وفاة إسلام 15 يناير/كانون الثاني عام 2013 هو نفسه تاريخ كثير من النشطاء الذين اعتقلوا في درايا، ما يثير احتمالات تنفيذ عمليات إعدام جماعي.

وقالت هبه دباس إنهم على يقين بأن شقيقها شنق؛ لأن بعض أصدقائه وردت وفاتهم في نفس اليوم، مضيفة: "أناس معه في السجن أخبرونا بأنه خرج من الزنزانة يوم الثلاثاء. على ما يبدو أن الثلاثاء كان يوم عمليات الإعدام".

وأشارت صحيفة "تليجراف" إلى أن 400 شهادة أصدرت حتى الآن تضمنت أن الوفاة نتيجة نوبات قلبية أو أزمات، لكن الأقارب يشتبهون في أنهم ربما تعرضوا لتعذيب حتى الموت أو شنقوا بدون محاكمة.

ولم يحصل أحد على جثامين أحبائهم، وحتى لم يتم إخبارهم أين يمكنهم العثور عليهم.

بوتين وبشار الأسد- أرشيفية

وقال خبير إدارة الأزمات بمنظمة العفو الدولية، كريستيان بينيديكت، إن دمشق وموسكو لا تريدان أن يُثار موضوع المعتقلين السياسيين، نظرًا إلى عدم رغبتهما في مواجهة طلبات تفتيش المعتقلات. 

وأوضح بينيديكت أن النظام السوري حريص على طمس القضية؛ نظرًا لأنه يدرك أن أي عملية تفتيش ستقود إلى وضع "فظيع"، خاصة وأن المنظمات الحقوقية اتهمت نظام الأسد بالضلوع في عمليات تعذيب وحشية للمعتقلين.

وقال الباحث بمعهد تحرير لسياسات الشرق الأوسط، حسن حسن، إن نظام الأسد كان يحضر لفترة ما بعد الحرب، وبما أن السلطات السورية أصبحت تخبر عددا من العائلات بمصير أبنائها، فمن الوارد أنها تريد طي الصفحة.

لكنه رأى أن موسكو ربما أوعزت لنظام الأسد بدخول مرحلة المصالحة بعد استرجاع معظم المناطق في البلاد.

تعليقات