تحالف أوروبي متجدد لدعم أوكرانيا.. وروسيا تصعد خطاب الردع النووي
في الذكرى الرابعة لاندلاع الحرب، انحصر المشهد الأوكراني بين دعم غربي متجدد سياسيًا وماليًا، مقابل تصعيد روسي في الخطاب، خصوصًا على مستوى التلويح النووي.
وبين التعهدات الأوروبية ومسار السلام الذي تتحدث عنه واشنطن، تتواصل المواجهة المفتوحة سياسيًا وعسكريًا.
- أوكرانيا تواجه هواجسها في العام الخامس للحرب.. «استنزاف مستمر»
- الإمارات وحرب أوكرانيا.. دبلوماسية نابضة بالإنسانية على مدار 4 سنوات
تعهد أوروبي وضمانات متعددة المستويات
وفي هذا الإطار أكد قادة بريطانيا وفرنسا وألمانيا مجددًا «التزامهم الراسخ» بتحقيق سلام عادل ودائم في أوكرانيا، وذلك عقب اجتماع ما يُعرف بـ«تحالف الراغبين» في يوم الذكرى الرابعة لاندلاع الحرب.
وشدد القادة، في بيان مشترك، على الدور الذي سيلعبه التحالف في توفير ضمانات أمنية متعددة المستويات، بما يعزز قدرة أوكرانيا على حماية سيادتها في أي تسوية مقبلة.
وفي السياق ذاته، أصدر قادة مجموعة السبع، وبينهم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بيانًا أكدوا فيه «دعمهم الراسخ لأوكرانيا في الدفاع عن وحدة أراضيها وحقها في الوجود».
وقال قادة الولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة وألمانيا وإيطاليا وكندا واليابان إنهم يدعمون جهود ترامب لإطلاق عملية سلام تقوم على انخراط الأطراف في محادثات مباشرة، مؤكدين أن لأوروبا دورًا رئيسيًا في هذه العملية إلى جانب شركاء آخرين.
ويُعد هذا البيان الأول لقادة المجموعة بشأن أوكرانيا منذ عودة ترامب إلى البيت الأبيض قبل عام، وفق مصادر في باريس التي تتولى رئاسة المجموعة هذا العام.
دعم مالي أوروبي
على الصعيد الاقتصادي، أعلنت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، من كييف، أن الاتحاد الأوروبي سيقدم قرضًا بقيمة 90 مليار يورو لأوكرانيا «بطريقة أو بأخرى».
وأضافت أن الاتحاد سيعمل أيضًا على حزمة جديدة لإمدادات الطاقة للشتاء بقيمة 920 مليون يورو لعامي 2026 و2027، في خطوة تهدف إلى تحصين البنية التحتية الأوكرانية في مواجهة الضغوط الروسية.

تصعيد نووي روسي
في المقابل، نفت أوكرانيا اتهامات روسية بأنها تسعى لامتلاك أسلحة نووية بمساعدة بريطانيا وفرنسا، ووصفتها بأنها «سخيفة».
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأوكرانية إن المسؤولين الروس «يحاولون مرة أخرى اختلاق هراء القنبلة القذرة»، داعيًا المجتمع الدولي إلى رفض ما وصفه بـ«قنابل المعلومات القذرة» التي تطلقها موسكو.
وكان جهاز المخابرات الخارجية الروسي قد اتهم لندن وباريس بالتحضير سرًا لتزويد أوكرانيا بتكنولوجيا مرتبطة بأسلحة نووية، من دون تقديم أدلة.
وفي تصعيد كبير، قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إن أعداء موسكو «يعرفون كيف يمكن أن ينتهي أي هجوم على روسيا أو قواتها باستخدام عنصر نووي»، في إشارة إلى العقيدة النووية الروسية التي تم تحديثها عام 2024، والتي تحدد السيناريوهات الدفاعية المحتملة لاستخدام السلاح النووي.
وبين دعم غربي يتسع ماليًا وسياسيًا، وتصعيد روسي في لغة الردع، تدخل الحرب عامها الخامس وسط سباق بين مسار تفاوضي لم تتضح ملامحه بعد، ومخاطر انزلاق أوسع في حال تصاعدت رهانات القوة.