«أورا» تشعل ثورة التقنية.. «خاتم ذكي» يتحول إلى بطاقة هوية ومحفظة مالية
تستعد شركة أورا الفنلندية، المتخصصة في تصنيع الخواتم الذكية المخصصة للياقة البدنية، لإدخال تغييرات ثورية على منتجها، من خلال تحويل الخاتم الذكي ليصبح قادرًا على أداء مهام الهوية الرقمية والمدفوعات المالية.
وتحدث توم هيل، الرئيس التنفيذي للشركة، خلال قمة "Web Summit" في لشبونة لموقع Business Insider، عن رؤية الشركة المستقبلية: "الفكرة بسيطة للغاية: ماذا لو أصبح الخاتم مفتاحك؟ وماذا لو أصبح محفظتك أيضًا؟".
وأضاف هيل أن الشركات تواجه تحديات كبيرة في إدارة الهوية، بدءًا من تذكر كلمات المرور لموظفي المكاتب، وصولًا إلى منح صلاحيات للوصول لأنظمة حساسة مثل غرف التحكم في الأسلحة.
وأوضح: "الخاتم الذكي أداة حيوية يمكنها تحديد هويتك بدقة". مع ذلك، لم يحدد هيل إطارًا زمنيًا لإطلاق هذه الميزات الجديدة.
الهوية الرقمية والمدفوعات
أكد هيل أن أورا لن تتحول فجأة إلى مزوّد لخدمات الهوية الرقمية، موضحًا أن إضافة وظائف المصادقة الرقمية والمدفوعات ستكون توسعًا طبيعيًا في قدرات الخاتم الذكي.
وكانت أورا قد أعلنت أول مرة عن خطتها لدخول مجال المصادقة الرقمية عام 2023، عبر استحواذها على شركة Proxi المتخصصة في تقنيات الهوية الرقمية، من خلال صفقة مبادلة أسهم.
وأشارت الشركة حينها إلى أن الصفقة توفر فرصة لتوسيع نطاق السوق المستهدف، رغم الاحتفاظ بالعديد من التفاصيل التقنية سرية.
تمويل ضخم
نجحت أورا في جمع تمويل من الفئة "E" بقيمة 900 مليون دولار في أكتوبر/ تشرين الثاني 2025، مما رفع قيمة الشركة إلى 11 مليار دولار.
وأوضح هيل أن هذا الاستثمار سيُستخدم بشكل أساسي لدعم التوسع الدولي، وتوسيع حضور الشركة في أسواق جديدة.
قاعدة جماهيرية قوية
يرى فريدريك ستانبريل، محلل سوق الأجهزة القابلة للارتداء في شركة الأبحاث IDC، أن لدى أورا العديد من المزايا لدعم توسعها في مجالات المدفوعات والهوية الرقمية.
وأضاف أن المستهلكين أصبحوا معتادين بالفعل على استخدام ساعاتهم الذكية أو الأجهزة القابلة للارتداء لإجراء المدفوعات، خصوصًا في وسائل النقل العام.
وذكرت أورا أنها باعت أكثر من 5.5 مليون جهاز حتى الآن، وتتمتع بقاعدة جماهيرية واسعة تضم العديد من الأفراد ذوي الثروات العالية، ما يسهل عليها عقد شراكات مع مزودي خدمات الدفع مثل Visa وMastercard.
تحديات دمج شريحة NFC في الخاتم الذكي
على الرغم من الفوائد الكبيرة، تواجه الشركة تحديات تقنية عند دمج شريحة NFC (الاتصال قريب المدى) داخل الخاتم، بسبب صغر حجم الشريحة الذي قد يقلل قوة الإشارة.
وأشار ستانبريل إلى أن جلد الإصبع يمكن أن يمتص جزءًا من الإشارة، مما يمثل تحديًا إضافيًا.
وعلق هيل على هذه العقبة بالقول: "دمج شريحة NFC يمثل تحديًا هندسيًا، لكنه أصبح أكثر انتشارًا واعتمادية، ويستهلك طاقة منخفضة"، مؤكدًا أن الشركة تعمل على ضمان أداء قوي وموثوق للخاتم الذكي في المستقبل القريب.