منظمات أمريكية تطالب بمراجعة سياسات روبلوكس لحماية الأطفال
قدمت منظمات أمريكية شكوى ضد منصة روبلوكس مطالبة بفتح تحقيق حول سلامة الأطفال وآليات الإنفاق داخل اللعبة.
طالبت منظمات أمريكية متخصصة في حماية الأطفال لجنة التجارة الفيدرالية بفتح تحقيق رسمي مع منصة الألعاب الإلكترونية روبلوكس، على خلفية اتهامات تتعلق بتعريض الأطفال لمخاطر التواصل مع الغرباء، وتشجيعهم على إنفاق الأموال داخل اللعبة عبر أنظمة شراء افتراضية معقدة.
اتهامات لروبلوكس بتعريض الأطفال لمحتوى غير مناسب
وذكرت الشكوى، التي تقدمت بها منظمتا "فيربلاي" و"المركز الوطني لمكافحة الاستغلال الجنسي"، أن أطفالًا لا تتجاوز أعمارهم خمس سنوات قد يتعرضون عبر المنصة لمحتوى غير مناسب، أو لضغوط تدفعهم إلى شراء عناصر افتراضية باستخدام عملة "روبوكس".
كما انتقدت المنظمات نظام الشراء داخل اللعبة، معتبرة أنه معقد بالنسبة للأطفال ويصعب عليهم فهم القيمة الحقيقية للمبالغ التي يتم إنفاقها أثناء اللعب.
وأشارت الشكوى إلى واقعة لطفلة أنفقت أكثر من 7 آلاف دولار خلال شهرين فقط، رغم محاولات والديها الحد من عمليات الشراء التي تتم عبر الحساب.
شكاوى من آليات تشجع البقاء لفترات طويلة
واتهمت المنظمات منصة روبلوكس باستخدام تصميمات وأساليب تهدف إلى إبقاء الأطفال متصلين لفترات أطول داخل اللعبة، من خلال تقديم مكافآت يومية وعناصر تعتمد على المقارنة بين المستخدمين.
كما أشارت الشكوى إلى وجود آليات وصفت بأنها "شبيهة بالمقامرة"، مثل صناديق الغنائم والمكافآت العشوائية، التي قد تدفع الأطفال للاستمرار في الإنفاق داخل اللعبة.
تحذيرات من أنظمة الدردشة داخل اللعبة
وفي جانب يتعلق بالسلامة الرقمية، أوضحت الشكوى أن أنظمة الدردشة النصية والصوتية داخل المنصة قد تعرّض الأطفال لمحادثات مسيئة أو تواصل غير مناسب من بالغين، رغم الإجراءات الأمنية التي تعلن عنها الشركة.
وأكدت المنظمات أن هذه الأنظمة تتطلب مراجعة أكثر صرامة لحماية الأطفال من أي محتوى أو تواصل قد يشكل خطرًا عليهم أثناء استخدام المنصة.
روبلوكس ترد على الاتهامات
من جانبها، رفضت شركة روبلوكس الاتهامات الواردة في الشكوى، مؤكدة أن المنصة تعتمد "سياسات واضحة" لحماية المستخدمين، بما يشمل حظر المقامرة الحقيقية واستخدام تقنيات لتقدير أعمار اللاعبين.
وأضافت الشركة أنها تطبق إجراءات تهدف إلى منع تواصل الأطفال مع البالغين داخل المنصة، مشيرة إلى أن معظم الألعاب المتوفرة مجانية بالكامل.
كما أوضحت أن نسبة المستخدمين الذين يدفعون مقابل الخدمات لم تتجاوز 1.4% من إجمالي 132 مليون مستخدم نشط يوميًا خلال الربع الأول من عام 2026.
وتأتي هذه التطورات في وقت يشهد فيه قطاع الألعاب الإلكترونية ووسائل التواصل الاجتماعي رقابة متزايدة من الجهات التنظيمية، خاصة فيما يتعلق بحماية الأطفال والحد من التقنيات المرتبطة بالإدمان الرقمي.