تحذير صحي من تزايد حالات الإصابة بـ «السالمونيلا» في بريطانيا
سجلت إنجلترا أعلى معدلات إصابة بـ «السالمونيلا» منذ عقد، والسلطات الصحية تحث المستهلكين على مراجعة تقييمات النظافة في المطاعم.
أطلقت السلطات الصحية في إنجلترا تحذيراً عاجلاً للمستهلكين بضرورة فحص تقييمات نظافة المطاعم قبل تناول الطعام بالخارج، وذلك بعد أن كشفت بيانات وكالة الأمن الصحي البريطانية (UKHSA) عن تسجيل أكثر من 10,400 حالة إصابة بـ «السالمونيلا» خلال عام 2025، وهو المعدل الأعلى من نوعه خلال العقد الأخير. وتأتي هذه الأرقام لتؤكد استمرار انتشار البكتيريا بمستويات مقلقة، حيث تصدرت لندن القائمة كأكثر المناطق تسجيلاً للإصابات بواقع 2,329 حالة.

وتنتقل بكتيريا السالمونيلا عادةً عبر الدواجن والبيض ومنتجات الألبان غير المبسترة، مسببة أعراضاً تتراوح بين الإسهال والقيء والحمى، وقد تؤدي في حالات نادرة إلى مضاعفات تهدد الحياة، خاصة لدى الأطفال وكبار السن والأشخاص ذوي المناعة الضعيفة. وأكد الخبراء أن الكثير من هذه الإصابات يمكن الوقاية منها عبر اتباع قواعد النظافة الأساسية في المنازل، مثل الفصل التام بين الأطعمة النيئة والمطبوخة، الطهي الجيد، والتبريد الصحيح للمأكولات، بالإضافة إلى غسل اليدين جيداً بالماء والصابون.
وفي سياق متصل، حذر المسؤولون من أن عدوى الجهاز الهضمي لا تقتصر على السالمونيلا فحسب، بل تمتد لتشمل «العطيفة» (Campylobacter) التي سجلت نحو 69,400 حالة، فضلاً عن خطورة بكتيريا «الليستيريا» التي تسببت في 28 حالة وفاة العام الماضي، وكان لها آثار كارثية في حالات الحمل، حيث أدت إلى حالات إجهاض وولادة جنين ميت. ونصح الأطباء بضرورة التزام أي شخص تظهر عليه أعراض القيء أو الإسهال بالبقاء في المنزل والابتعاد عن تحضير الطعام للآخرين لمدة لا تقل عن 48 ساعة بعد توقف الأعراض، وذلك للحد من سلاسل انتقال العدوى التي باتت تشكل تحدياً مستمراً للصحة العامة.