أسعار الرقائق تنعش أرباح «سامسونغ».. قفزة متوقعة بالربع الثاني من 2026
توقعت شركة سامسونغ للإلكترونيات اليوم الثلاثاء قفزة في أرباحها التشغيلية بنحو 19 ضعفا في الربع الثاني من 2026، مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق.
تأتي توقعات "سامسونغ" مع استمرار الطلب المدفوع بالذكاء الاصطناعي في دعم أسعار رقائق الذاكرة.
وفي إفصاح تنظيمي، قدّرت أكبر شركة مصنّعة لرقائق الذاكرة في العالم حجم أرباحها التشغيلية في الفترة من أبريل/نيسان إلى يونيو/حزيران بنحو 89.4 تريليون وون (58.44 مليار دولار) وفق رويترز.
متجاوزة تقديرات خدمة سمارت إستيميت التابعة لمجموعة بورصات لندن عند 87.3 تريليون وون. وكانت الأرباح التشغيلية للشركة سجلت 4.7 تريليون وون في الفترة نفسها من العام الماضي.
وقالت الشركة إن من المرجح أن ترتفع الإيرادات 129 % إلى 171 تريليون وون مقارنة بالعام السابق.
ومن المتوقع أن تعلن سامسونغ نتائجها التفصيلية، بما في ذلك تفصيل أرباح كل قسم من أقسام أعمالها، في وقت لاحق من هذا الشهر.
وعقب الإعلان عن توقعات الشركة، انخفض المؤشر كوسبي بما يصل إلى 8%، مما أدى إلى تفعيل آلية وقف التداول للمرة السادسة هذا العام، مع انخفاض سهم شركة سامسونغ إلكترونيكس بما وصل إلى 10%.
وقال ناوكي فوجيوارا، وهو مدير صندوق في شركة شينكين لإدارة الأصول "على المدى القصير، سيواصل المستثمرون بيع أسهم شركات الذكاء الاصطناعي لجني الأرباح، لكنهم في الوقت نفسه يشترون الأسهم التي تقل قيمتها عن تلك الحقيقية".
ووفق تقرير لموقع "إنفيستينغ لايف"، تُزوّد سامسونغ شركات التكنولوجيا الكبرى، بما فيها إنفيديا وغوغل وأبل، برقائق الذاكرة، وقد شهدت أسعارها ارتفاعًا ملحوظًا.
فقد ذكرت سيتي ريسيرش أن متوسط أسعار بيع ذاكرة الوصول العشوائي الديناميكية (DRAM) وذاكرة NAND ارتفع بنسبة 44% و53% على التوالي في الربع الثاني مقارنةً بالربع السابق.
وقد ساهم هذا النقص في ارتفاع حاد في أسهم شركات تصنيع رقائق الذاكرة، حيث ارتفعت أسهم سامسونغ وإس كيه هاينكس ومايكرون بنسبة 158% و273% و242% على التوالي هذا العام، مما رفع القيمة السوقية للشركات الثلاث إلى أكثر من تريليون دولار.
وعلى الرغم من الأداء التشغيلي القوي، حذّر المحللون من أن الأرباح المعلنة قد لا ترقى إلى مستوى التوقعات إذا خصصت سامسونغ مخصصات أكبر من المتوقع لمكافآت الموظفين.
وفي أواخر مايو/أيار، تجنّبت الشركة إضرابًا واسع النطاق بالموافقة على تخصيص 10.5% من أرباح التشغيل لقسم أشباه الموصلات لديها لمكافآت خاصة لموظفي قسم الرقائق، حيث قدّر بعض المحللين أن إجمالي مخصصات المكافآت قد يتجاوز 40 تريليون وون، مما يجعل توقيت هذا الاعتراف المحاسبي عاملًا حاسمًا في نتائج الربع.
وبالنظر إلى المستقبل، يرى المحللون أن التأخيرات المحتملة في الاستثمار في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي تُشكل الخطر الأكبر على ازدهار سوق الذاكرة الحالي. وأشار بنك جيه بي مورغان إلى أنه في حين يتفق المستثمرون عمومًا على أن أساسيات العرض والطلب على الذاكرة لا تزال محدودة، فإن الكثيرين يتساءلون عما إذا كانت حصة ذاكرة الذكاء الاصطناعي المتزايدة بسرعة من الإنفاق الرأسمالي لمزودي خدمات الحوسبة السحابية، والتي تُقدر بنحو 52% هذا العام ومن المتوقع أن تتجاوز 70% العام المقبل، قابلة للاستمرار.
أي تراجع في الإنفاق على الذكاء الاصطناعي قد يُؤثر سلبًا على سامسونغ وشركة إس كيه هاينكس، اللتين تعهدتا مؤخرًا باستثمار 3.2 تريليون وون كوري لتوسيع طاقة إنتاج الرقائق في كوريا الجنوبية، حيث تخطط سامسونغ لاستثمارها بين عامي 2026 و2040.
وتتوقع نومورا ارتفاع أسعار ذاكرة الوصول العشوائي الديناميكية (DRAM) بنسبة 24% إضافية، وأسعار ذاكرة NAND بنسبة 25% في الربع الثالث، في حين يواجه قطاع الهواتف المحمولة في سامسونغ ضغوطًا خاصة به، حيث تُؤثر تكاليف الذاكرة المتزايدة على هوامش الربح على الرغم من الزيادات الأخيرة في أسعار الهواتف الذكية، ويتوقع المحللون الحاجة إلى مزيد من رفع الأسعار في وقت لاحق من هذا العام.