اقتصاد

الصندوق السيادي السعودي يهدف لزيادة أصوله لـ400 مليار دولار

الأربعاء 2017.10.25 11:21 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 723قراءة
  • 0 تعليق
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي

قال صندوق الاستثمارات العامة السعودي، الأربعاء، إنه يهدف إلى زيادة الأصول التي يديرها إلى 1.5 تريليون ريال (400 مليار دولار) بحلول عام 2020. 

ويهدف الصندوق أيضا إلى زيادة إجمالي العائد على حقوق المساهمين إلى 4-5% من 3%.

وتعتزم الحكومة السعودية، في إطار إصلاحات اقتصادية أُعلنت العام الماضي، توسعة الصندوق الذي تأسس عام 1971 لتمويل مشاريع التنمية في البلاد.

كان المشرف على الصندوق السيادي السعودي ياسر الرميان، قد أعلن، الثلاثاء، أن الصندوق يستهدف عوائد سنوية في نطاق 3 إلى 9% لشتى محافظه في المدى الطويل.

وقال إن الصندوق سيسهم بمبلغ 20 مليار دولار في صندوق مع شركة الاستثمار المباشر الأمريكية بلاكستون حجمه 40 مليار دولار.

وقال الرميان لتلفزيون بلومبرج في مقابلة بُثت الثلاثاء إن الصندوق يدير أصولا بنحو 230 مليار دولار.

وأوضح ياسر الرميان أن أكبر صندوق ثروة سيادي في المملكة يستهدف عائدا بين 4و12% بحلول 2025-2030.

وأطلق صندوق الاستثمارات السعودي برنامجه للفترة (2018 - 2020)، أحد برامج تحقيق رؤية المملكة 2030، الذي يمثل خارطة طريق للأعوام الـ3 المقبلة، لتحقيق 4 أهداف رئيسية هي تعظيم قيمة أصول صندوق الاستثمارات العامة، وإطلاق قطاعات جديدة، وتوطين التقنيات والمعارف المتقدمة، وبناء الشراكات الاقتصادية الاستراتيجية، وذلك سعيا لتعزيز دور الصندوق كمحرك فاعل لتنويع الاقتصاد في المملكة وتعميق أثر ودور المملكة في المشهد الإقليمي والعالمي. 

وخلال العامين الماضيين، عمل مجلس إدارة الصندوق برئاسة الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء السعودي، على تنفيذ العديد من الأنشطة بغرض تعزيز مكانة صندوق الاستثمارات العامة، انطلاقا من سعيه ليصبح واحدا من أهم صناديق الثروة السيادية في العالم وأكثرها تأثيرا.

وتشتمل هذه الأنشطة على تطوير الخبرات وزيادة عدد العاملين في الصندوق إلى أكثر من 3 أضعاف ما كان عليه، ليصل إلى نحو 200 موظف وموظفة، إضافة إلى التطوير الشامل لأنشطة الاستثمار وأطر الحوكمة والجوانب القانونية وإدارات المخاطر والالتزام والتمويل.

ويؤكد برنامج صندوق الاستثمارات العامة على التكامل مع القطاع الخاص السعودي، عبر محافظ الاستثمار المحلية الجديدة، والموزعة بين محفظة الاستثمار في الشركات السعودية، ومحفظة الاستثمارات الهادفة إلى تطوير وتنمية القطاعات الواعدة، ومحفظة الاستثمارات في المشاريع العقارية وتطوير البنية التحتية، ومحفظة المشاريع السعودية الكبرى.

ويتجلى مستوى طموحات الصندوق على صعيد محافظ الاستثمار المحلية في إطلاق مشاريع كبرى، تشمل: مشروع نيوم، ومشروع البحر الأحمر، ومشروع القدية، بالإضافة إلى تأسيس 9 شركات تعنى بإطلاق قطاعات جديدة وواعدة في المملكة، من بينها الشركة السعودية للصناعات العسكرية، وصندوق الصناديق، والشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري.

ويتضمن برنامج صندوق الاستثمارات العامة في الأعوام الـ3 المقبلة 30 مبادرة تم تقديم تفاصيل كل منها في وثيقة برنامج صندوق الاستثمارات العامة، التي ستعمل على رفع قيمة أصول الصندوق إلى 1.5 تريليون ريال سعودي (400 مليار دولار أمريكي) بحلول عام 2020، وتوليد 20 ألف وظيفة محلية مباشرة -أكثر من نصفها يتطلب مهارات عالية- و256 ألف وظيفة بناء، بالإضافة إلى زيادة إسهام صندوق الاستثمارات العامة في إجمالي الناتج المحلي الحقيقي من 4.4% إلى 6.3% والإسهام في المحتوى المحلي بشكل مباشر بنحو 50 مليار ريال، وتتضمن خطط تعظيم الأصول الحالية للصندوق، رفع إجمالي العائد على المساهمين من 3% إلى ما بين 4 و5%.

أما محفظة الاستثمارات العالمية الاستراتيجية فتهدف إلى أن يكون الصندوق محركا فاعلا في الاقتصاد العالمي، وبناء سمعة المملكة عالميا لتكون الشريك المفضل في فرص الاستثمار العالمية. كما سيتم تنويع الأصول العالمية لصندوق الاستثمارات العامة وذلك عبر محفظة الاستثمارات العالمية المتنوعة، التي تستهدف الاستثمار في استثمارات الدخل الثابت والأسهم العامة والأسهم الخاصة والدين والعقارات والبنية التحتية وغيرها من الاستثمارات البديلة مثل صناديق التحوط.

وتعليقا على إطلاق برنامج صندوق الاستثمارات العامة، قال الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود: يمثل برنامج صندوق الاستثمارات العامة نقطة تحوّل بارزة في مسيرة عملنا نحو تحقيق طموحات رؤية المملكة 2030. على الصعيد المحلي نقوم بالعمل على رفع القيمة المضافة لمحافظ الاستثمار المحلية، وتحفيز جهود التنوع الاستراتيجي المستدام عبر توفير فرص استثمارية في نطاق واسع من القطاعات.

أما دوليا فقد بدأ الصندوق الاستثمار في عدد من أهم الشركات الابتكارية في العالم، كما أسس شراكات استراتيجية لدعم جهود تنويع مصادر الدخل على المدى الطويل بما يضمن موقعا رياديا للمملكة في الاستثمار في الفرص الواعدة. ويسعى الصندوق إلى تعزيز إمكاناته المؤسسية بالالتزام بأعلى معايير الشفافية والحوكمة.

وسيتم الحديث بتفصيل أكبر عن برنامج صندوق الاستثمارات العامة (2018-2020) في مبادرة مستقبل الاستثمار التي يستضيفها صندوق الاستثمارات العامة حاليا في الرياض، ويجتمع فيها أهم قادة العالم من المستثمرين والمبتكرين؛ لاستكشاف الاتجاهات والفرص والتحديات التي ستشكل ملامح مستقبل الاستثمار والاقتصاد العالمي في العقود المقبلة.


تعليقات