منوعات

فضيحة ألمانية.. إرهابيون يجاورون الشهداء في متحف ببرلين

الإثنين 2017.12.4 09:19 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 551قراءة
  • 0 تعليق
متحف الشهداء في برلين

متحف الشهداء في برلين

أثار معرض لصور فوتوغرافية في متحف الشهداء في العاصمة الألمانية برلين، انتقادات واسعة؛ لعرضه صوراً لإرهابيين نفّذوا هجمات إرهابية في باريس، بروكسل، نيويورك، إلى جانب صور أبطال تاريخيين، علما بأن المعرض مخصص للأشخاص الذين فقدوا حياتهم من أجل قناعاتهم، ولم يراعوا مشاعر أسر ضحايا تلك الاعتداءات.


وأقيم المعرض في ساحة ماريان من قبل فنانين مبدعين من الدنمارك وهم Ida Grarup Nielsen وHenrik Grimbäck، تحت عنوان "متحف الشهداء".

ويضم المتحف صوراً لعظماء ماتوا من أجل أفكارهم، كالفيلسوف اليوناني سقراط، والمناضل الأمريكي مارتن لوثر كينج، والقديسة أبولونيا.

ويمكن للزائرين رؤية هؤلاء العظماء، بجانب لوحة في مدخل المتحف، مكتوب عليها: "الموت من أجل الأفكار، الأفكار ممتازة، وأنا أفضل الموت في سبيلها"، عام 1972، كلمات أغنية للمطرب الفرنسي جورج براسين".

ولكن ما إن تطلق لعينك العنان لتوسيع مجال الرؤية، تشاهد صورة المصري محمد عطا، أحد منفذي هجمات 11 من سبتمبر/أيلول 2001، ومنفذي هجوم بروكسل 2016، وإسماعيل عمر مصطفى، أحد منفذي الهجوم الإرهابي على قاعة الحفلات باتاكلان في فرنسا في العام 2015، بحسب صحيفة "لوفيجارو" الفرنسية.

وأثار المعرض غضب الكثيرين من الشخصيات السياسية الفرنسية والجمعيات الخيرية؛ حيث انتقدوا المعرض بشدة على مواقع التواصل الاجتماعي؛ لأنه رفع بنظرهم مكانة الإرهابي إلى منزلة المناضلين والشخصيات المحترمة التي يذكرها التاريخ، وضحت بحياتها من أجل الفكرة.

فيما برر ريكاردا سيونتوس، مسؤول الرابطة المنظمة للمعرض، على صفحات صحيفة "بيلد" الألمانية، قائلاً: إن "الفنانين أرادوا توسيع مفهوم الشهيد بغض النظر عن أية أحكام مسبقة"، في المقابل أثار سخط السياسيين الفرنسيين، الذين لم يقتنعوا بتلك التبريرات؛ حيث انتقد النائب الجمهوري إيريك سيوتي بشدة المعرض، على حسابه الرسمي على موقع التدوينات القصيرة "تويتر".


بدوره، صرح السفير الفرنسي في برلين، لصحيفة "لوباريزيان" الفرنسية، قائلاً: إن "اتخاذ موقف كهذا يعد أمراً صادماً"، مذكراً بـ"التمسك بحرية الإبداع"، ومديناً "الخلط بين الشهيد والإرهابي بهذا الشكل".

فيما أدانت جمعيات حقوقية، القائمين بالمعرض، مشيرين إلى أنه استفزازي، وناجم عن كراهية، منددين بالجمعية المشرفة على المعرض Nordwind.

تعليقات