علوم وفضاء

حمدان بن محمد وعبدالله بن زايد يحضران فعاليات "محمد بن راشد للفضاء"

السبت 2017.10.21 06:04 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 575قراءة
  • 0 تعليق
الجولة التفقدية للشيخ حمدان بن محمد والشيخ عبدالله بن زايد

الجولة التفقدية للشيخ حمدان بن محمد والشيخ عبدالله بن زايد

تفقد الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، والشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية والتعاون الدولي الإماراتي، الفعاليات المصاحبة للحدث العلمي لمركز محمد بن راشد للفضاء، والتي تضمنت نقاشات وجلسات حوارية وورش عمل.

وخلال جلسة الافتتاح الرسمي للحدث العلمي الذي أُقيم في متحف الاتحاد في دبي تناول الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان محطات مهمة في مسيرة التطور العلمي والمعرفي منذ مرحلة مبكرة من تاريخ الإنسانية، مؤكدا أن العرب والمسلمين قدموا للعالم فلسفات وأفكار واختراعات على مدى ألف عام تقريبا، ارتفعت معها قيمة المعرفة والعلوم ليكون النتاج الفكري لتلك المرحلة بمثابة القاعدة التي ارتكزت عليها حركة التطوير التي باشرها فلاسفة وعلماء الغرب وصولا إلى النهضة العلمية الهائلة التي شهدها العالم في القرن التاسع عشر وتمثلت في اكتشافات واختراعات حيوية، كالآلة البخارية والهاتف وكالكهرباء وغيرها. 


وتطرّق الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان في كلمته إلى التحوّل العلمي والتكنولوجي الكبير الذي شهده العالم خلال السنوات العشر الأخيرة، لاسيما في مجال تقنية المعلومات وحلول الاتصال والتي تضمنت ظهور منصات التواصل الاجتماعي بما أحدثته من أثر عميق على المجتمعات الإنسانية، علاوة على الطفرة الكبيرة التي حققتها البشرية بظهور الذكاء الاصطناعي الآخذ في التطور السريع، واستحداث تقنيات الواقع الافتراضي والواقع المُعَزَّز وتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد، التي تخدم العديد من القطاعات البحثية والتطويرية وغيرها من أوجه التطوير التكنولوجي التي طالت العديد من مجالات الحياة. 

وقال إن فكرة ”روح العصر“ التي ناقشها العديد من الفلاسفة والمفكرين تعني باختصار أن لكل عصر طابَع فكري وفني واجتماعي وسياسي واقتصادي، والناجحون والعظماء والمؤثرون هم من يفهمون روح عصرهم، ويتفاعلون معه تبعا لمُحدداته الحضارية، أما من يعيش في الماضي فقط، ويحاول إسقاطه على الواقع فإنه يفشل دائما. 


وأكد وزير الخارجية والتعاون الدولي رئيس مجلس التعليم والموارد البشرية أهمية الماضي كمصدر نستلهم منه الحكمة والقيم الرفيعة، مع ضرورة الاهتمام بروح عصرنا الحالي والتي تتجسد في العلوم، مشيراً إلى أن البشرية قد تكون أمام نقلة نوعية حضارية لاسيما مع تنامي الاهتمام بعلوم وتكنولوجيا الفضاء الذي يفتح أمام البشرية آفاقا كبيرة للتطوير لتحقيق حياة أفضل للجميع. 


وحضر الشيخ حمدان بن محمد والشيخ عبدالله بن زايد جانبا من جلسة خُصصت لـ سارة الأميري، وزيرة الدولة المسؤولة عن ملف العلوم المتقدمة، قائد الفريق العلمي في "مركز محمد بن راشد للفضاء" للحديث حول الأهداف العلمية لـ "مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ"، وكيف يدرس مسبار الأمل الغلاف الجوي لكوكب يبعد عنه آلاف الكيلومترات وكيفية معرفة مكونات الغلاف الجوي وتركيبته على الرغم من عدم القدرة على رؤيته بالعين المجردة.

وأوضحت الأميري خلال الجلسة أن مهمة مسبار الأمل تتمحور حول دراسة أسباب تسرب غازي الهيدروجين والأوكسجين نحو الفضاء ومعرفة العلاقة والتفاعل بين الطبقات العليا والسفلى للغلاف الجوي لكوكب المريخ، كما تحدثت عن كيف تم تحديد الأدوات العليمة الثلاث في المسبار وخصائصها ولماذا تم اختيارها وما هي البيانات التي ستجمعها وترسلها إلى كوكب الأرض. 


واستعرضت بعض المعلومات المهمة حول مسبار الأمل، وأشارت إلى أن مداره حول كوكب المريخ البيضاوي الشكل، ويتراوح ارتفاعه عن سطح الكوكب بين 22000 و44000 كلم، ما سيمكننا من توفير أول صورة شاملة عن كيفية تغيّر الغلاف الجوي للمريخ وتغيرات الطقس على مدار اليوم وعبر جميع فصول السنة بشكل مستمر.

ويتضمن الحدث العلمي الموجّه إلى قطاع التعليم والقطاعات المرتبطة بالعلوم والتكنولوجيا في دولة الإمارات، مجموعة كبيرة من الفعاليات منها نحو 30 محاضرة وجلسة حوارية وورشة عمل حول العديد من الموضوعات المتعلقة بالبحوث والتقنيات الفضائية، والإرشادات التوعوية الهادفة إلى تعزيز ثقافة البحث والتطوير والاستكشاف، بمشاركة عدد كبير من طلاب الجامعات والمدارس من مختلف المراحل التعليمية.

وعرض 31 متحدثا من "مركز محمد بن راشد للفضاء" والقطاع الأكاديمي والمجتمع العلمي في الدولة، أوراق بحثية وعلمية تتناول جوانب عديدة حول علوم وتكنولوجيا الفضاء، بالإضافة إلى مشاركة خبراتهم العلمية والهندسية في مختلف المهمات والبرامج الفضائية الإماراتية المتمثلة في "مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ"- "مسبار الامل"، "خليفة سات" وبرنامج "المريخ 2117"، و"برنامج الأقمار الصناعية النانومترية لطلبة الجامعات"- "أنسوب".


وشمل الحدث 3 فعاليات فرعية تمثلت في "الورشة العلمية السنوية الثالثة لمشروع الإمارات لاستكشاف المريخ - مسبار الأمل"، ورش عمل لمعلمي المدارس في إطار برنامج "سفراء التعليم"، بالإضافة الى الدورة الثانية من المسابقة العلمية "اكتشف المريخ"، إذ عرضت 7 مشاريع مقترحة لأفكار مبتكرة لمهمات إلى المريخ قدمها طلاب من جامعات الدولة، وناقشتها لجنة علمية متخصصة.

وعرض المركز كذلك خلال الحدث العلمي الأول من نوعه تجربة اختبار زراعة بذور خضار في تربة مصنّعة بمكونات تشبه تربة المريخ، ومراقبة نموها ومنتجها مقارنة بزراعتها في تربة الأرض، حيث حصل الطلاب على بعض العينات لإجراء هذه التجربة في منازلهم ومشاركة نتائجهم في مدة زمنية معينة، إذ تأتي التجربة في إطار جهود استكمال المرحلة الأولى من برنامج "محاكاة المريخ".

حضر افتتاح الحدث العلمي لمركز محمد بن راشد للفضاء محمد عبدالله القرقاوي، وزير شؤون مجلس الوزراء والمستقبل، وحسين الحمادي، وزير التربية والتعليم، والدكتور أحمد بالهول الفلاسي، وزير دولة لشؤون التعليم العالي والمهارات المتقدمة ورئيس مجلس إدارة "وكالة الإمارات للفضاء"، ولفيف من الخبراء والمختصين والباحثين من داخل الدولة وخارجها وأكثر من 1600 شخص من المعنيين بمجال الفضاء والتكنولوجيا والعلوم.

تعليقات