غرفة النوم والمطبخ.. اكتشفوا الغرف السرية في منزل الجنرال ديغول
في كشف حصري، تم فتح الأبواب الخاصة للمقر العائلي للجنرال شارل ديغول، حيث أتيحت فرصة نادرة لزيارة أجزاء من المنزل لم تعرض من قبل للجمهور ولم تُلتقط لها أي صور سابقًا، وذلك تزامنًا مع قرار أحفاده طرح المنزل للبيع.
يقع منزل "لا بواسيري" في بلدة كولومبي-ليه-دو-إيغليز، وهو منزل ريفي فخم مكوّن من 14 غرفة، اقتناه شارل ديغول وزوجته عام 1934.
وذكرت مجلة "باري ماتش" الفرنسية أن هذا المكان لم يكن مجرد إقامة عائلية، بل شكّل مسرحًا لأحداث مفصلية في تاريخ فرنسا، حيث شهد صعود ديغول كأحد أبرز القادة الفرنسيين في القرن العشرين.
كما احتضن المنزل كتابة مذكراته الشهيرة، وكان ملاذه للتأمل والعزلة بعد استقالته من الحكم عام 1969، في عامه الأخير.
ومنذ عام 1980، أصبح جزء من المنزل مفتوحًا للزوار، لكنه لا يزال يحتفظ بأسرار عديدة في أقسامه الخاصة التي بقيت بعيدة عن الأنظار حتى اليوم. ومع تآكل المبنى بفعل الزمن، يُرجّح أن تنتقل ملكيته إلى الدولة ليصبح معلمًا وطنيًا، على غرار مكانة صاحبه في التاريخ الفرنسي.
هاتف في مخبأ… ورجل يكره الإزعاج
من التفاصيل اللافتة داخل المنزل، وجود الهاتف في خزانة صغيرة أسفل الدرج، في إشارة إلى كراهية ديغول الشديدة للإزعاج. وكان يردد عبارته الشهيرة: "لا يُستدعى الجنرال ديغول".

غرفة النوم: بساطة تليق بالقائد
رغم مكانته التاريخية، تعكس غرفة نوم ديغول تواضعًا لافتًا. فالمساحة التي تبلغ نحو 20 مترًا مربعًا لا تحتوي سوى على سرير بسيط، وتكسو أرضيتها سجادة زرقاء، في مشهد يعكس أسلوب حياة متقشفًا بعيدًا عن البذخ.
منزل بين الخصوصية والرمزية الوطنية
تكشف هذه الزيارة الاستثنائية جانبًا إنسانيًا من حياة ديغول، حيث يلتقي فيه الأب ورب الأسرة مع رجل الدولة، داخل فضاء واحد جمع بين الحياة الخاصة وصناعة التاريخ.
يمثل منزل "لا بواسيري" أكثر من مجرد عقار تاريخي؛ إنه شاهد حي على مسيرة قائد استثنائي. ومع احتمالية تحويله إلى معلم وطني.