حقائب «بيركين» وساعات «رولكس».. بيع ممتلكات تجار المخدرات بفرنسا
في مشهد يعكس جانبًا من الاقتصاد الخفي المرتبط بتجارة المخدرات، نجحت السلطات الفرنسية في تحويل جزء من عائدات الجريمة إلى خزينة الدولة، بعد تنظيم مزاد علني لبيع ممتلكات فاخرة صودرت من شبكات الاتجار بالمخدرات في مدينة مرسيليا.
وأُقيم المزاد يوم الجمعة، حيث بيعت عشرات السلع الفاخرة التي كانت بحوزة متورطين في تجارة المخدرات، محققة إيرادات تجاوزت مليونًا وخمسمائة ألف يورو، بحسب صحيفة "لا فوار دو نور" الفرنسية.
ووفقًا لما صرح به المدعي العام لدى محكمة الاستئناف في إكس أون بروفانس، فرانك راستول، فإن هذه الأموال لا تمثل سوى “الجزء الظاهر من جبل الجليد” مقارنة بالأرباح الضخمة التي تدرّها هذه التجارة غير المشروعة، رغم أن هذا الجزء بحد ذاته يُعد كبيرًا.
المزاد نظمته وكالة إدارة واسترداد الأموال والممتلكات المصادرة، المعروفة باسم أغراسك، وهي جهة حكومية مختصة بتتبع وإدارة الأصول الناتجة عن الأنشطة الإجرامية.
وقد بلغت الحصيلة النهائية للبيع نحو مليون وخمسمائة وتسعة وثمانين ألفًا وستمائة وسبعة وثمانين يورو.

وأوضحت مديرة الوكالة، شارلوت هيمردينغر، أن هذه الأموال ستُخصص لدعم المرافق والخدمات العامة، إضافة إلى تعويض الضحايا الذين تقدموا بشكاوى ضمن القضايا المرتبطة بهذه الشبكات.
وشهد المزاد اهتمامًا واسعًا، إذ تابعه آلاف الأشخاص عبر الإنترنت، في ظل عرض نحو 350 قطعة متنوعة من السلع الفاخرة. وتضمنت المعروضات سترة من دار “لوي فيتون”، وساعة فاخرة من “رولكس”، وسوارًا من “كارتييه”، إضافة إلى حقيبة “بيركين” الشهيرة من “هيرميس”، إلى جانب سبائك وألواح من الذهب.
ويرى مراقبون أن هذا المزاد يعكس توجهًا صارمًا لدى القضاء الفرنسي، بدفع من مدعي الجمهورية في مرسيليا، نيكولا بيسون، الذي يتبنى مبدأ واضحًا مفاده أن “الجريمة لا يجب أن تكون مربحة”.
وفي المحصلة، تؤكد هذه العملية أن الدولة تسعى ليس فقط إلى مكافحة الجريمة، بل أيضًا إلى استرجاع عائداتها وتوجيهها لخدمة المجتمع، في محاولة لتقليص التأثير الاقتصادي لشبكات الاتجار بالمخدرات.