ثقافة

مهرجان الشيخ زايد التراثي ينطلق في الوثبة 30 نوفمبر

السبت 2018.11.24 10:24 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 223قراءة
  • 0 تعليق
من فعاليات مهرجان الشيخ زايد التراثي - صورة أرشيفية

من فعاليات مهرجان الشيخ زايد التراثي - صورة أرشيفية

تحت رعاية الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، وبتوجيهات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، ومتابعة الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، تنطلق فعاليات مهرجان الشيخ زايد التراثي في منطقة الوثبة بأبوظبي 30 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، وتستمر حتى 26 يناير/كانون الثاني 2019، تحت شعار "الإمارات ملتقى الحضارات".

ويعكس مهرجان الشيخ زايد التراثي اهتمامات المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان بالتراث الإماراتي خاصة، والتراث الإنساني والحضارات بصفة عامة.

ويؤكد المهرجان عمق الامتداد التاريخي لحضارة الإمارات، وأن ما نراه اليوم من ثراء التراث الإماراتي هو أفضل دليل على ذلك، كما يؤكد أنه تراث ثري ومتنوع في عناصره ومدلولاته، حيث يعرف المهرجان بالتراث الإماراتي ويعزز الشعور بالفخر به لدى الإماراتيين والمقيمين.

وتهدف رسالة المهرجان العالمية إلى الحفاظ على التراث الإماراتي والعالمي، ونقله إلى الأجيال المقبلة بطرق ووسائل متنوعة؛ لما للتراث من أثر في فهم الآخر ونشر قيم التسامح بين الشعوب.

وشهدت منطقة المهرجان توسعة كبرى وإضافات أركان وأجنحة جديدة، إذ يأخذ المهرجان هذا العام بعداً جديداً في إضافاته النوعية التي تشمل شواهد من حضارة الإمارات ومعالم رمزية من ثقافات الشعوب وحضارات الشعوب من مختلف مناطق العالم، تؤكد أن الإمارات ملتقى الحضارات وترسخ رؤية الشيخ زايد في بناء دولة حضارية تنشر ثقافة التسامح والسلام في العالم.

وينطلق المهرجان تزامناً مع احتفالات اليوم الوطني الـ47 لدولة الإمارات، وخصص نشاطات غنية متنوعة للاحتفال بروح الاتحاد، إضافة إلى مسيرة الاتحاد لأبناء القبائل، والتي تعد الفعالية الرئيسة في المهرجان لما تمثله من تعبير عن الحب والوفاء والولاء الذي يكنه شعب الإمارات للقيادة الرشيدة.

وتشارك في الدورة الجديدة، إضافة إلى دولة الإمارات، عشرات الدول العربية والعالمية لتعرض مختلف جوانب تراثها من المأكولات بطريقة الطبخ الحي التفاعلي والمنتجات والحرف التقليدية التراثية وكذلك العروض والأهازيج الفلكلورية.

ويضم المهرجان 500 محل تقدم منتجات تقليدية من حول العالم، ويشهد أكثر من 1500 فعالية تراثية ثقافية على مسارح الأحياء والأجنحة، وكذلك خشبة المسرح الضخم الجديد الذي شُيد لإقامة العروض العالمية الكبرى.

وتشهد دورة العام الجاري تطوراً على أكثر من جانب بداية من توسعة المنطقة المقام عليها المهرجان مروراً بزيادة الدول المشاركة وانتهاء بالعروض المحلية والعالمية الجديدة التي تشهدها جميع أحياء وأجنحة المهرجان.

كما تشهد الدورة الجديدة تقديماً وطرحاً جديداً لحضارة الإمارات، إذ يقدم شواهد وآثاراً من حضارة الإمارات عبر بناء تفاعلي مبتكر وتوثيق تعريفي تعليمي عن آثار من مئات السنين لحضارة الإمارات تبنى خلال فترة المهرجان ممثلة مختلف الحقب الزمنية على الامتداد الجغرافي لدولة الإمارات، لتؤكد عمق الامتداد التاريخي لحضارة الإمارات.

ويتضمن المهرجان في دورته الحالية نشاطات وأجنحة غنية ومتنوعة بمعروضاتها وفعالياتها تمثل احتفاء بالتراث العالمي على أرض الإمارات، قبلة مختلف جنسيات العالم وملتقى للحضارات، إذ خصص للمرة الثانية ردهة الحرف التراثية العالمية التي تستعرض بشكل حي حرفاً تراثية يقدمها 30 حرفياً عالمياً في قالب تعليمي يتيح الفرصة للجمهور للمشاركة والتفاعل.

وتضم الدورة الجديدة أحياء تراثية تقليدية عالمية بها أسواق وحرف تراثية وعروض فلكلورية عالمية عبر أجنحة 40 دولة تعكس لمحات من ثقافات وحضارات هذه الدول، من خلال المباني التقليدية والأسواق والمنتجات والحرف التقليدية.

وتشهد الأيام الأولى من المهرجان احتفالات ضخمة باليوم الوطني الـ47 لدولة الإمارات تتضمن مسيرة الاتحاد للقبائل يوم 3 ديسمبر/كانون الأول المقبل، لتشكل امتداداً لثقافة متأصلة لدى أبناء الإمارات بدأت منذ إعلان دولة الاتحاد بقيام أبناء مختلف القبائل بمسيرات احتفالية وطنية تعبيراً عن حبهم وولائهم ووفائهم للقيادة والوطن، من خلال الأهازيج الوطنية والتراثية التي تعكس تنوع وثراء الموروث الثقافي والشعبي لأبناء الإمارات.

وتعتبر مسيرة التراث العالمي من أبرز الفعاليات بالمهرجان، وتضم هذه المسيرة اليومية الضخمة مختلف الفرق الفلكلورية المشاركة، والتي تجوب طرقات المهرجان بأهازيج تراثية شعبية من مختلف دول العالم، لتعبر عن روح المهرجان الذي يجمع مختلف حضارات العالم على أرض الإمارات، وتتوزع العروض الفلكلورية العالمية على أكثر من 10 مسارح حية، لتشكل في مجموعها أكثر من 50 عرضاً متنوعاً يومياً، إضافة إلى عروض المسرح الكبير التي تمثل مختلف حضارات وثقافات العالم.

وتستمر الأجنحة الإماراتية في تقديم رسالتها في الحفاظ على التراث الإماراتي، عبر أجنحة الحي التراثي الإماراتي "ذاكرة الوطن"، "تمورنا تراثنا"، "الإنسان والإمارات"، "العادات والتقاليد"، الواحة الزراعية"، و"التعاون الدولي"، إضافة إلى المعارض الرياضات التراثية مثل معرض "الخيل، الهجن، الصقارة، والسلوقي".

ويتضمن المهرجان الكثير من المعارض منها معرض "الخيل" الذي يبرز اهتمامات المغفور له الشيخ زايد بالخيل، ومسيرة مهرجان الشيخ منصور بن زايد آل نهيان العالمي للخيول العربية الأصيلة، ومعرض "الهجن" الذي يوضح علاقة المغفور له الشيخ زايد بالهجن العربية الأصيلة واهتمامه بها، كما يقدم عرضاً لسيرة أفضل مطايا هجن الرئاسة.

وتضم منطقة الأحياء التراثية العالمية أجنحة 24 دولة تعكس لمحات من التراث العمراني لكل دولة، وتستعرض كل دولة جوانب متعددة من موروثها الشعبي متمثلة في الأسواق التي تزخر بالبضائع والمنتجات التراثية، وكذلك العروض والأهازيج الفلكلورية بينما تتضمن ردهة الحرف التراثية العالمية استعراضاً حياً لحرف عالمية يقدمها 30 حرفياً متخصصاً من حول العالم في قالب تعليمي يتيح الفرصة للجمهور للمشاركة والتفاعل.

ومن المعالم الرئيسة الأخرى بالمهرجان "نافورة الإمارات" التي تقدم عروضاً مائية ضوئية وعروض ليزر مبهرة صممت وبرمجت لتصاحب مختلف المعزوفات الموسيقية والأغنيات الوطنية في تشكيلات غنية متنوعة، إضافة إلى ممشى الإمارات المزين بتشكيلة ضوئية مبتكرة بألوان علم الإمارات، وأولت اللجنة المنظمة اهتماماً خاصاً بالأطفال، إذ خصصت قرية تراثية على مساحة كبيرة بالتعاون مع قناة ماجد للترفيه تقدم التراث في قالب ترفيهي متمثلة بالمسرح الشعبي وسينما مفتوحة وألعاب تحاكي الألعاب الشعبية وحياة الأطفال قديماً في أجواء تأخذهم للماضي الجميل والبيئة الاجتماعية القديمة بما فيها من بساطة وروح التعاون والألفة.

ونجح المهرجان خلال دورته الماضية في استقطاب أكثر من مليونين و300 ألف زائر، ما يؤكد نجاحه في الرسالة والهدف الذي أقيم من أجلهما، وأن اللجنة العليا المنظمة والعاملين على المهرجان يسيرون في المسار الصحيح نحو تحقيق أهدافه وما خطط لإقامته وتطويره حالياً ومستقبلاً.

تعليقات