«شي إن» بمتجر «بي إتش في» بباريس.. زحام بلا مبيعات
رغم الإقبال الكبير والفضول الجماهيري، لم ينجح دخول عملاق الموضة السريعة "شي إن" إلى متجر "بي إتش في" الباريسي في ترجمة الزخم إلى مبيعات حقيقية.
وقالت محطة "فرانس.إنفو" الفرنسية، إن تلك التجربة كان يفترض أن تحدث نقلة في تجارة التجزئة، لكنها كشفت فجوة واضحة بين توقعات الزبائن والواقع داخل المتجر.
وأقرت مصادر داخلية بفشل تجربة "شي إن" داخل متجر "بي إتش في" في باريس من حيث المبيعات، رغم الإقبال الكبير، فقد أوضحت "شركة المتاجر الكبرى"، المالكة "بي إتش في" مارايه، أن نحو 300 ألف زائر توافدوا على أروقة "شي إن" خلال الشهر الأول من افتتاح المساحة المخصّصة لها، منذ 5 نوفمبر/تشرين الثاني.
وأكد مصدر داخلي في المجموعة الآسيوية اعترف صراحة بأن النتائج التجارية كانت مخيبة، وفق ما أفادت به إذاعة "فرانس.إنتر" يوم الاثنين.
عروض أقل وخيارات أضيق.. خيبة أمل لدى الزبائن
كان عشاق العلامة يتوقعون العثور في المتجر على المنتجات نفسها المعروضة على المنصة الرقمية، وبالأسعار التنافسية ذاتها. لكن الواقع جاء مختلفًا: عروض ترويجية أقل بكثير، وتشكيلة محدودة مقارنة بالموقع الإلكتروني، ما جعل الزبائن غير راضين عن التجربة.
وفي ظل هذه الظروف، جرى تأجيل افتتاح مساحات جديدة لشي إن كان قد أُعلن عنها خريف العام الماضي داخل خمس متاجر تابعة لسلسلة "جاليري لا فاييت" التي أُعيدت تسميتها إلى "بي إتش في" ، في كل من ديجون وريمس وغرونوبل وأنجيه وليموج، وذلك إلى أجل غير مسمى.
رهان باريس أولًا.. بلا ضمانات
وبحسب مصادر متطابقة تحدثت إلى "فرانس إنتر"، فإن المنصة الصينية ومالك شبكة "بي إتش في" يسعيان في الوقت الراهن إلى بناء نموذج تجاري قابل للاستمرار في باريس، من دون أي ضمان لنجاحه، قبل التفكير في التوسع إلى مدن أخرى.
قضايا قضائية وضغوط متزايدة
في سياق متصل، تستعد "شي إن" للمثول أمام القضاء اعتبارًا من يوم الاثنين بتهمة "المنافسة غير المشروعة".
وكانت كبرى اتحادات التجارة الفرنسية، إلى جانب نحو مئة علامة تجارية من بينها "كوبريتي فيو" و"برومود" و"مونوبري" قد رفعت دعوى قضائية ضد المنصة في نوفمبر الماضي. وتُعقد الجلسة الأولى أمام محكمة إيكس-آن-بروفانس.
وتكشف تجربة "شي إن" في "بي إتش في" باريس أن الحضور الجماهيري لا يكفي وحده لضمان النجاح التجاري.
وبين توقعات زبائن اعتادوا الأسعار المنخفضة والتنوّع الواسع عبر الإنترنت، وواقع المتاجر التقليدية، تبدو العلامة أمام اختبار حاسم لإعادة صياغة نموذجها خارج الفضاء الرقمي.