الصومال يعزز قواته الخاصة لمواجهة «الشباب».. وواشنطن تعلق مساعداتها
دفعة جديدة من عناصر القوات الخاصة الصومالية تم تخريجها لدعم جهود الحكومة في مواجهة إرهاب حركة الشباب.
وبحسب مصادر إعلامية محلية، فإن تلك الدفعة خضعت لبرنامج تدريبي عسكري مكثف أُقيم بأكاديمية التدريب العسكري "توركسوم"، في إطار مساعي الحكومة الصومالية لتعزيز جاهزية قواتها النظامية وتكثيف العمليات العسكرية ضد حركة الشباب في المناطق الجنوبية من البلاد.
وخلال حفل التخرج، أشاد وزير الدفاع الصومالي، أحمد معلم فقي، بقيادة الجيش الصومالي، مثمنا جهودها المتواصلة في الارتقاء بمستوى الاحترافية والكفاءة والجاهزية الشاملة للقوات المسلحة.
وأكد أن برامج التدريب النوعي تمثل ركيزة أساسية في استراتيجية بناء مؤسسة عسكرية وطنية قادرة على مواجهة التحديات الأمنية.
وقال إن هذا البرنامج التدريبي "يجسد التزام الحكومة الصومالية ببناء جيش وطني كفؤ ومنضبط ومحترف"، داعيا الخريجين إلى الاضطلاع بمسؤولياتهم في حماية وحدة الصومال وسيادته وسلامة أراضيه، وأداء واجباتهم الوطنية بروح عالية من الانضباط والتفاني.
كما حث وزير الدفاع الصومالي القوات الخاصة على لعب دور محوري في عمليات مكافحة الإرهاب الجارية، مؤكدا أن نجاح الجهود العسكرية يعتمد على الجاهزية الميدانية، والانضباط العملياتي، والتنسيق الفعال بين مختلف الوحدات، بما يضمن أمن المواطنين واستقرار البلاد على المدى الطويل.
وخلال مراسم التخرج، قدم الخريجون عروضا ميدانية استعرضوا خلالها المهارات التي اكتسبوها خلال فترة التدريب، شملت استخدام الأسلحة المختلفة، والتكتيكات القتالية، وتقنيات الدفاع عن النفس، وهو ما يعكس، بحسب القائمين على التدريب، مستوى متقدما من الاستعداد والقدرة العملياتية.
ويأتي تخرج الدفعة الجديدة في وقت تستعد فيه السلطات الصومالية لتوسيع نطاق عملياتها العسكرية ضد حركة الشباب في منطقتي شبيلي السفلى وشبيلي الوسطى، اللتين لا تزالان تمثلان مسرحا رئيسيا لنشاط الحركة الإرهابية المستمر منذ سنوات.
ويؤكد مسؤولون حكوميون أن تعزيز وحدات النخبة، وعلى رأسها قوات "غورغور"، يشكل عنصرا حاسما في مواصلة الضغط على الجماعة المرتبطة بتنظيم القاعدة، واستعادة المناطق التي لا تزال خارج سيطرة الدولة.
ورغم الحملات العسكرية المتواصلة بدعم من شركاء دوليين، تواصل حركة الشباب تنفيذ هجماتها، ما جعل رفع مستوى الجاهزية، وتحسين التنسيق العملياتي، أولوية قصوى ضمن الاستراتيجية الأمنية الصومالية الحالية.
واشنطن تعلق مساعداتها
وعلى صعيد منفصل، أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية، تعليق جميع برامج المساعدات المقدمة إلى الحكومة الفيدرالية الصومالية، بسبب مزاعم تفيد بتورط مسؤولين صوماليين في تدمير مستودع تابع لبرنامج الأغذية العالمي والاستيلاء على كميات من المساعدات الغذائية المخصّصة للمدنيين.
وقال بيان صادر عن وزارة الخارجية الأمريكية الأربعاء، إن قرار التعليق جاء عقب تقارير عما وصفها بـ"تصرفات غير مقبولة" طالت مرفقا تابعا لبرنامج الأغذية العالمي ممولا من الولايات المتحدة.
وأضافت أن استئناف المساعدات يظل مشروطا بتحمل السلطات الصومالية المسؤولية عن التصرفات المزعومة، واتخاذ إجراءات تصحيحية واضحة وموثوقة. ولم تحدد الوزارة توقيت الحادثة أو هوية المسؤولين المتورطين.