شجار في سيؤول "يرحّل" عميلين من الخدمة السرية الأمريكية
موظفان من وكالة الخدمة السرية الأمريكية يتورطان بشجار في كوريا الجنوبية ما استدعى إعادتهما لواشنطن ووضعهما قيد إجازة إدارية.
وبحسب صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية، تورط موظفان من الخدمة السرية الأمريكية كانا يوجدان في كوريا الجنوبية من أجل زيارة الرئيس جو بايدن إلى آسيا هذا الأسبوع، في مشادة مع مواطنين كوريين جنوبيين وعادا إلى الولايات المتحدة.
وقال المتحدث باسم الخدمة السرية أنتوني جوجليلمي، في بيان، إن "الجهاز على علم بحادث وقع لموظفين خارج أوقات العمل قد يشكل انتهاكات محتملة للسياسة. واعتبرا في إجازة إدارية".
وأضاف: "لدينا بروتوكولات وسياسات صارمة لجميع موظفينا، ونلتزم بأعلى معايير المهنية"، مشيرًا إلى أن الحادث لم يكن له تأثير على رحلة بايدن التي يلتقي خلالها مع قادة كوريا الجنوبية واليابان.
وأوضح مسؤول بجهاز الخدمة السرية، طلب عدم تسميته، لصحيفة "واشنطن بوست"، أن الموظفين هما عميل وأخصائي أمن تكتيكي، وكلاهما ضابطي إنفاذ قانون محلفين يحملان شارة وأسلحة، ووصلا إلى سيؤول قبل بايدن للتنسيق مع حراسته الأمنية.
وقال المسؤول إن موظفي الخدمة السرية خرجا لتناول العشاء مع مجموعة كبيرة، ثم ذهبا إلى حانة قبل أن يستقلا سيارة أجرة للعودة إلى الفندق الذي يقيمان فيه.
وذهب أحد الموظفين إلى حجرته، أما الآخر فدخل في مشادة مع سائق السيارة الأجرة ومواطنين كوريين اثنين كانا على ما يبدو يحاولان ركوب السيارة. ولم يمكن معرفة الطبيعة الدقيقة للنزاع.
وتدخل ضباط الأمن في الفندق، وتم استدعاء الشرطة للتحقيق في هجوم محتمل، بحسب المسؤول، وسمح لضابط الخدمة السرية بالعودة إلى حجرته، لكن استجوبته الشرطة المحلية في وقت لاحق من ذلك الصباح.
وقال المسؤول إنه لم يتم احتجاز أو اعتقال أو توجيه تهمة جنائية إلى أي أحد متورط في الحادث، بالرغم من التقارير الأولى التي تشير إلى عكس ذلك في الإعلام الكوري الجنوبي، وأعيد الضابطان إلى الولايات المتحدة، ليغادرا كوريا الجنوبية قبل ساعتين على وصول بايدن.
وتعتبر زيارة بايدن هي الأولى إلى آسيا بصفته رئيس. وأمضى الرئيس وكبار مستشاري السياسة الخارجية لديه الشهور القليلة الماضية في التعامل مع الحرب الروسية في أوكرانيا.
ويأمل بايدن استخدام هذه الرحلة للتأكيد مجدد على التزامه تجاه الدول بمنطقة المحيطين الهندي والهادئ، وإعادة التأكيد على رأيه في أن الصين تظل أكبر منافس جيوسياسي لديمقراطيات العالم.
سوابق
يأتي حادث الخدمة السرية في سيؤول بعد حوالي 10 سنوات من تعرض الوكالة لما اعتبره الكثيرون أكثر الأحداث إذلالًا وانهيارًا أخلاقيًا لها، عندما أعيد أكثر من 12 عميلا بالخدمة السرية إلى الديار من رحلة إلى كولومبيا للرئيس السابق باراك أوباما بعد ضبطهم يتناولون الكحول ويعربدون قبل وصول الرئيس.
وجرى الضغط على العديد من العملاء لتقديم استقالتهم بعد الحادث، ووضع الجهاز قواعد صارمة بخصوص تناول الكحوليات أثناء الزيارات الرئاسية وغيرها، حيث منع على سبيل المثال تناولها قبل أي مهمة عمل بعشر ساعات أو أقل.
وتضمنت الحوادث المسيئة الأخرى حادث عام 2014 عندما تمكن ضابط مخضرم مصاب من القفز عبر سياج البيت الأبيض وتجاوز عشرات من ضباط الخدمة السرية المسلحين ليصل إلى القصر التنفيذي، وتحقيق بشأن ضابطة العام الماضي بعدما كتبت تعليقات عبر فيسبوك اتهمت فيها مشرعين بالخيانة بعدما أعلنوا رسميا فوز بايدن.
وخلال السنوات الأخيرة، واجهت الخدمة السرية اضطرابات من نوع مختلف، حيث نظم الرئيس السابق دونالد ترامب تجمعات على طراز الحملة خلال الجائحة، غالبا في ولايات تشهد مستويات هائلة لتفشي فيروس كورونا، مما عرض العملاء لخطر الإصابة بالعدوى.
ويقول قادة الوكالة إن الخدمة السرية أصلحت نفسها وتلتزم بأعلى المعايير المهنية، لكن قال بعض العملاء السابقين والحاليين إن الثقافة المسيئة لا تزال موجودة، حيث يتعامل العملاء مع الرحلات الخارجية وكأنها امتيازات لوظيفة صعبة للغاية.
aXA6IDIxNi43My4yMTYuNTYg جزيرة ام اند امز