الاستعداد لرمضان دون إرهاق.. 3 خطوات تفطم جسمك عن القهوة (خاص)
مع اقتراب شهر رمضان، يبدأ كثيرون في تقليل استهلاك القهوة استعدادا لساعات الصيام الطويلة،لكن هذه الخطوة غالبا ما تكون مصحوبة بإرهاق.
ويقول استشاري التغذية بوزارة الصحة المصرية معتز الشناوي، إن الإرهاق ليس ضعفا ولا كسلا، بل استجابة طبيعية للجسم أثناء فطامه عن الكافيين، ويمكن التعامل معه بذكاء لتبدأ الشهر الكريم بنشاط دون تعب.

ويوضح أن الكافيين هو منبه طبيعي موجود في القهوة والشاي والمشروبات المنبهة، يعمل على تنشيط الجهاز العصبي المركزي وزيادة مستويات اليقظة والطاقة من خلال حجب تأثير مادة تسمى "الأدينوزين"، وهي مادة كيميائية في الدماغ تساهم في الإحساس بالتعب والنعاس.
وعند تناول هذه المشروبات بشكل منتظم، يصبح الجسم معتادا على وجود الكافيين، مما يدفعه إلى تعديل مساراته العصبية للاستجابة لهذا المنبه، فهو لا يزيد فقط من اليقظة، بل يغير توازن المواد الكيميائية في الدماغ مثل "الأدينوزين" و"الدوبامين".
وانطلاقا مما سبق، ينتقل الشناوي إلى توضيح ماذا يحدث عندما يقل تناول القهوة بشكل مفاجئ، إذ يتعرض الجسم لمجموعة من أعراض انسحاب الكافيين، أهمها "الإرهاق والخمول"، إذ يمنع الكافيين تأثير "الأدينوزين" الذي يشجع على النعاس، وعند تقليله فجأة، يعود الأدينوزين للعمل بقوة، مما يزيد الشعور بالتعب والخمول.
كما أنه بغياب المنبه، يتعين على الجسم أن يعيد توازنا طبيعيا لوظائفه العصبية والهرمونية، وهذه العملية قد تستغرق أياما إلى أسبوعين، وخلالها يكون الشعور بالإرهاق واضحا.
ومن أشهر الأعراض المصاحبة لانخفاض الكافيين، والتي تزيد الإحساس بالانزعاج وتتداخل مع القدرة على التركيز والطاقة الذهنية، هو الصداع وتقلبات المزاج.

وماذا عن الحل؟
وللتقليل من هذه المشكلة لأقصى درجة ممكنة ينصح الشناوي بتعديل السلوك في ثلاثة أشياء:
أولا: التقليل التدريجي لا المفاجئ
ويقول إن" أكبر خطأ هو التوقف عن القهوة دفعة واحدة، حيث ينصح بتقليل الكمية تدريجيا على مدار 7–14 يوما، عبر تقليل عدد الأكواب يوميا، واستبدال القهوة العادية بنصف منزوعة الكافيين، وهذه الطريقة تمنح الدماغ وقتا للتكيف وتقلل أعراض انسحاب الكافيين مثل الصداع والإرهاق".
ثانيا: دعم الطاقة ببدائل طبيعية
أما ثاني الخطوات التي يشير إليها الشناوي، فهي دعم جسم بمصادر طاقة بديلة عند تقليل القهوة، ويكون ذلك بالنوم الجيد ليلا، شرب الماء بانتظام، التعرض لضوء الشمس صباحا، وممارسة نشاط بدني خفيف، فهذه العوامل تحفز الطاقة الطبيعية للجسم دون الاعتماد على المنبهات.
ثالثا:اختيار توقيت ذكي للقهوة
وأخيرا، ينصح الشناوي بحصر تناول القهوة في وقت مبكر من النهار، وتجنبها في المساء، خلال فترة التدريب على الامتناع عنها قبل رمضان، لأن هذا يساعد الجسم على استعادة إيقاعه الطبيعي للنوم والاستيقاظ، ويُسهل التكيف مع نمط الصيام في رمضان.