«مجزرة الطلاب» في «كمو».. اتهامات للجيش السوداني بقتل العشرات
لم تترك الحرب السودانية بقعة في البلاد إلا وصلتها، ليدفع السكان ثمنا باهظا لصراع يأبى الجيش أن يُنهيه سلما.
الدماء هذه المرة سالت على أرض "كمو" بجبال النوبة بأقصى الجنوب، والضحايا عشرات من تلاميذ المدارس لقوا في قضف جوي بطائرة مسيرة تابعة للجيش، وفقا لـ "الحركة الشعبية - شمال" بقيادة عبد العزيز الحلو، التي تسيطر على المنطقة.
ووفقا لوسائل إعلام محلية، أدانت الحركة الشعبية "المجزرة في حق الطلاب" التي ارتكبها الجيش السوداني بحق الطلاب في منطقة "كُمو" شرقي مدينة كاودا بولاية جنوب كردفان، مؤكدة في الوقت نفسه أنها لن تقف مكتوفة الأيدي وسترد بقوة على "انتهاكات الجيش السوداني".
وأصيب في القصف أكثر من ثمانية آخرين بجروح بالغة بينهم نساء وأطفال. وأوضحت الحركة في بيان نقلته "الراكوبة نيوز" أن الهجوم نُفذ بواسطة طائرة مسيرة، مشيرة إلى أن "الاستهدافات الممنهجة ضد المدنيين في مناطق سيطرتها مستمرة منذ سنوات".
ومدينة كاودا تُعد المعقل الرئيسي للحركة الشعبية التي دخلت في تحالف ميداني مع قوات الدعم السريع، ما عزز من موقعها في مواجهة الجيش السوداني.
الهجوم الأخير يأتي في وقت تشهد فيه ولاية جنوب كردفان تصعيداً ملحوظاً في العمليات العسكرية، ما يعكس اتساع رقعة المواجهات.
وذكر موقع "دارفور24" أن قصف "كمو" بطائرة مسيرة يضيف بعداً جديداً إلى طبيعة العمليات العسكرية في جنوب كردفان، فاستخدام هذا النوع من الطائرات يعكس تصاعداً في مستوى العنف، ويؤكد أن المدنيين باتوا في قلب المواجهات المسلحة، حيث تتكرر عمليات الاستهداف في مناطق مأهولة بالسكان، بما في ذلك المدارس والمرافق المدنية.
من جانبها، حملت قوات "الدعم السريع" الجيش المسؤولية عن مقتل 45 شخصا غالبيتُهم من طلاب المدارس وجرحَ آخرين في الهجوم بطائرة مسيّرة على "كمو".
ووصفت "الدعم السريع" الهجوم بـ"الانتهاك الصارخ لقواعد القانون الدولي الإنساني وجريمة الحرب"، داعياً إلى مساءلة المسؤولين عن استهداف المؤسسات الإنسانية.
aXA6IDIxNi43My4yMTYuMTUzIA== جزيرة ام اند امز