انتهاكات الجيش تتصاعد بالسودان.. قتلى وأحكام إعدام بحق معارضين (خاص)
كشفت الناشطة الحقوقية، والمحامية والمدافعة عن حقوق الإنسان في السودان، رحاب المبارك سيد أحمد، عن سقوط عشرات القتلى جراء انتهاكات الجيش السوداني في شهر يناير/كانون الثاني الماضي.
تلك الانتهاكات التي سردتها رحاب المبارك غيض من فيض الجرائم ضد الإنسانية، التي ما زالت تُسطرها بنادق الجيش السوداني وحلفائه من كتائب الإخوان، على صفحات القرى والمدن السودانية، منذ أن سيطر الإخوان على الجيش السوداني، وأداروه نحو وجهة الحرب والاقتتال.
ومع اقتراب الحرب التي اندلعت في 15 أبريل/نيسان ٢٠٢٣ من إكمال عامها الثالث، لم تتوقف شهية الدم والخراب عند جنرالات الجيش السوداني، ولم تتفتح عيونهم على هول ما فعلوه بوطنهم وشعبهم جراء "الانقياد" الأعمى لتنفيذ أجندة الحركة الإسلامية (الإخوان) في السودان.
وقالت رحاب المبارك لـ"العين الإخبارية" إن انتهاكات الجيش السوداني وحلفائه من الكتائب الإخوانية، خلال شهر يناير/كانون الثاني من العام الجاري، بلغت حداً يتجاوز كل الأعراف والقيم والضوابط لحماية حقوق المدنيين، في مؤشر خطير على تجاوز المواثيق الدولية الخاصة بالقانون الانساني وحقوق المدنيين في الحياة.
وأوضحت أنها بحكم مهنتها القانونية، ما زالت تواصل رصد الانتهاكات البشعة التي يتعرض لها السودانيون منذ اشتعال هذه الحرب الكارثية.
وأضافت أن عمليات الرصد التي تقوم بها، قائمة على الاستفادة من تقارير ميدانية دقيقة، فضلاً عن آليات أخرى من مصادر موثوقة ومشاهدات.
سجل الموت
الناشطة الحقوقية رحاب المبارك، أحصت لـ"العين الإخبارية" جميع الحوادث المتعلقة بالانتهاكات التي تم ارتكابها بواسطة قوات الجيش السوداني، أو عن طريق سلطاته الحكومية في المناطق التي تقع تحت سيطرته، وذلك خلال شهر يناير/كانون الثاني فقط من العام الجاري.
مجزرة الفردوس
وبحسب المبارك، فإن طائرة مسيرة من طراز "أكانجي" تتبع للجيش السوداني، قامت بقصف قرية "الفردوس" في وسط دارفور غربي السودان، في الأول من يناير/كانون الثاني للعام الجاري، ومما أسفر عن مقتل ٤٠ مدنيا.
استهداف مستشفى
وتابعت: "في ٤ يناير/كانون الثاني ٢٠٢٦ استهدف طيران مسير للجيش السوداني، مستشفى "الزرق" وسوق "قرير" بولاية شمال دارفور، مخلفاً العديد من القتلى والجرحى من المدنيين.
جريمة المستنفر
وأضافت: "كذلك وفي نفس اليوم الرابع من يناير/كانون الثاني ٢٠٢٦، تم قتل مواطنة تُدعى سوزان، وهي أم لثلاثة أطفال بأم درمان، بولاية الخرطوم، بواسطة "مستنفر"، أحد عناصر الكتائب الإخوانية التي تعمل تحت غطاء المستنفرين، حاول دخول منزلها عنوة ومنعته، فأطلق الرصاص على ساقها وتوفيت لاحقا بسبب الرصاصة التي أصابتها.
وأشارت إلى أن الرابع من يناير/كانون الثاني نفسه، شهدت فيه مدينة كسلا شرقي السودان، حادثة أخرى تضاف إلى سجل انتهاكات الجيش السوداني في استهلالية العام الجاري، حيث أصدرت محكمة كسلا حكما بالسجن أربعة سنوات على الناشط خالد إدريس بجانب الغرامة بسبب مخاطبة جماهيرية سبق أن أقامها في ولاية كسلا، بشرق السودان.
غياب العدالة
وأشارت المحامية المدافعة عن حقوق الإنسان في السودان، رحاب المبارك، إلى أن محكمة جنايات "سنار" جنوبي السودان، قضت بإعدام المواطن عبدالماجد بشرى خاطر بتهمة التعاون مع قوات الدعم السريع في ٣١ ديسمبر/كانون الأول ٢٠٢٥.
وقالت إن جامعة "بخت الرضا" التي تقع في ولاية النيل الأبيض حيث يسيطر الجيش السوداني، فصلت في يوم ٨ يناير/كانون الثاني ٢٠٢٦، أكثر من ١٥ أستاذاً فصلاً تعسفياً، وعينت مكانهم آخرين موالين للنظام السابق.
وأضافت "كذلك في يوم ١١ يناير/كانون الثاني ٢٠٢٦ أوقفت السلطات الموالية للجيش السوداني في مدينة القضارف شرقي السودان، عضو لجنة مقاومة القضارف أيمن حريري وحكمت عليه بالسجن لمدة ستة أشهر".
وأوضحت أن ذات السلطات الأمنية بولاية القضارف اعتقلت الناشط علاء الدين الشريف المعروف بـ (وطن)، عضو لجان مقاومة القضارف بتاريخ ١٥ يناير ٢٠٢٦.
وتابعت: "في ١٧ يناير/كانون الثاني حكمت محكمة جنايات ود مدني وسط السودان، بالإعدام على الكاتب والمؤرخ السوداني خالد بحيري تحت تهمة التعاون مع قوات الدعم السريع".