ميزان المدفوعات المصري.. مؤشرات إيجابية تقودها قناة السويس وتحويلات الخارج
في النصف الأول من العام المالي 2025-2026
كشف البنك المركزي المصري عن تحسن ملحوظ في مؤشرات ميزان المدفوعات خلال النصف الأول من العام المالي 2025-2026.
يرجع هذا التحسن إلى ارتفاع تحويلات المصريين العاملين بالخارج وزيادة إيرادات قناة السويس، رغم استمرار بعض الضغوط على الاستثمارات الأجنبية وارتفاع العجز الكلي.
إيرادات قناة السويس وتحويلات المصريين بالخارج
أوضح التقرير أن إيرادات قناة السويس ارتفعت إلى نحو 2.2 مليار دولار خلال الفترة من يوليو/تموز إلى ديسمبر/كانون الأول 2025، مقارنة بنحو 1.8 مليار دولار خلال نفس الفترة من العام السابق.
كما سجلت تحويلات المصريين العاملين بالخارج نموًا قويًا بنسبة 29.6% على أساس سنوي خلال نفس الفترة، لتصل إلى 22.1 مليار دولار، ما يعكس تحسن تدفقات النقد الأجنبي.
تراجع عجز الحساب الجاري
أشار البنك المركزي إلى تراجع العجز في حساب المعاملات الجارية بنسبة 13.6%، ليسجل نحو 9.5 مليار دولار، مقابل 10.9 مليار دولار خلال نفس الفترة من العام المالي السابق.

ويعود هذا التحسن إلى ارتفاع صافي التحويلات الجارية بدون مقابل بنسبة 28.4% لتصل إلى نحو 22 مليار دولار، إلى جانب زيادة الفائض في ميزان الخدمات الذي بلغ نحو 8.9 مليار دولار، مدعومًا بارتفاع الإيرادات السياحية ورسوم عبور قناة السويس.
استثمارات قطاع البترول
في المقابل، أظهر التقرير تسجيل صافي تدفق للخارج في الاستثمارات الأجنبية المباشرة بقطاع البترول والثروة المعدنية بقيمة 159.5 مليون دولار، مقارنة بصافي تدفق للداخل بلغ نحو 1.9 مليار دولار في الفترة المقارنة.
ويعزى ذلك إلى ارتفاع التحويلات للخارج التي تمثل استرداد التكاليف من قبل الشركاء الأجانب، والتي بلغت نحو 3.1 مليار دولار مقابل 2.7 مليار دولار، في حين استقرت التدفقات الجديدة عند 2.9 مليار دولار.
المعاملات المالية
وعلى صعيد المعاملات الرأسمالية والمالية، سجلت مصر صافي تدفق للداخل بنحو 6.5 مليار دولار خلال فترة العرض. وبلغ صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر نحو 3.9 مليار دولار، مدفوعًا بشكل رئيسي بتنفيذ صفقة "علم الروم" بقيمة 3.5 مليار دولار خلال الربع الأخير من عام 2025.
كما سجلت الاستثمارات في محفظة الأوراق المالية صافي تدفق للداخل بلغ نحو 5 مليارات دولار، مقابل تدفقات خارجة بقيمة 3.2 مليار دولار في الفترة المقارنة، إلى جانب ارتفاع الأصول الأجنبية للبنوك في الخارج بنحو 9.7 مليار دولار.
ورغم هذه المؤشرات الإيجابية، أظهر ميزان المدفوعات عجزًا كليًا بلغ نحو 2.1 مليار دولار خلال النصف الأول من العام المالي، مقارنة بعجز قدره 502.6 مليون دولار خلال نفس الفترة من العام السابق، ما يعكس استمرار التحديات المرتبطة بالظروف الاقتصادية العالمية وتذبذب تدفقات الاستثمار.