اقتصاد

تطوير المشروعات الصغيرة والمتوسطة العربية ضمن فعاليات قمة الحكومات

الأحد 2019.2.10 06:53 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 250قراءة
  • 0 تعليق
شعار القمة العالمية للحكومات

شعار القمة العالمية للحكومات

نظّمت وزارة المالية الإماراتية بالتعاون مع صندوق النقد الدولي طاولة مستديرة حول تطوير المشاريع الصغيرة والمتوسطة والشمول المالي في المنطقة العربية.

جاء ذلك بحضور سلطان بن سعيد المنصوري،وزير الاقتصاد الإماراتي وعبيد بن حميد الطاير وزير الدولة الإماراتي للشؤون المالية، ومبارك راشد خميس المنصوري محافظ المصرف المركزي الإماراتي، وكريستين لاجارد، مديرة صندوق النقد الدولي، ونخبة من وزراء المالية ومحافظي المصارف المركزية وصانعي السياسات والأكاديميين وممثلي القطاع الخاص من مختلف أنحاء العالم، وذلك ضمن فعاليات اليوم الأول من الدورة السابعة من القمة العالمية للحكومات في دبي والمنعقدة حتى 12 فبراير الجاري.

وأشار عبيد الطاير، خلال اللقاء إلى حرص الوزارة على تطوير منظومة العمل المالي في الإمارات عبر الاستفادة من المنصة التي تتيحها القمة العالمية للحكومات لعقد لقاءات عالية المستوى يحضرها مسؤولون وخبراء من جميع أنحاء العالم، لمناقشة أبرز الموضوعات وتحديد التحديات التي تواجه جهود تطوير النظام المالي وتحقيق استدامته.

وقال: "تولي حكومة الإمارات قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة عناية خاصة نظراً لقناعتها بقدرته على الإسهام في دعم مجمل الجهود الاقتصادية والتنموية بالبلاد، عبر خلق المزيد من فرص العمل، فضلاً عن دوره كضمانة لاستقرار النسيج المجتمعي، في ضوء تطوير دولة الإمارات لسياسات وبرامج تسعى لإيجاد السبل والوسائل المناسبة لتشجيع وتمكين رواد الأعمال على مختلف الصعد بما في ذلك الإطار التشريعي والبنية التحتية المالية".

وأشار "الطاير" إلى أن الجهات والهيئات المعنية بهذا القطاع عَمِلت وفق استراتيجية متكاملة، مدفوعة بدعم وتشجيع القيادة الرشيدة، بغية تطوير قنوات تمويل بديلة، إضافة إلى تسهيل الإجراءات المتعلقة بعملية الترخيص والتأسيس.

وركزت النقاشات على آليات تطوير المشاريع الصغيرة والمتوسطة والشمول المالي في العالم العربي، حيث تمت خلالها دراسة الاستراتيجيات والسياسات التي من شأنها دعم وتطوير هذه المشاريع في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، خاصة في ظل الدور الحيوي الذي تلعبه في تحقيق الاستدامة الاقتصادية وتوفير فرص العمل، كما أكدت الجلسة أهمية السعي لتحقيق الشمول المالي والتنوع الاقتصادي، الذي من شأنه المساهمة في تحقيق نمو شامل ومستدام.

من جانبه، أكد سلطان بن سعيد المنصوري، وزير الاقتصاد الإماراتي، أن دعم قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة يشكل مكوناً مهماً من الأجندة الوطنية في الإمارات ما أكسبه زخماً وقوة سمحت له بالنمو بشكل ثابت ومطرد.

 وأشار إلى أن الوزارة تتبنى منظومة متطورة ومتكاملة لدعم قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة بدايةً من توفير بيئة تشريعية وإطار قانوني يتسمان بالمرونة والقدرة على التكيف مع المعطيات والمتغيرات، لافتا إلى حرص الوزارة على تعزيز الإبداع في القطاع.

وقال: "قامت الحكومة الإماراتية باتخاذ باقة متكاملة من الخطوات الرامية لدعم قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة ودعم رواد الأعمال على مختلف الصعد حتى أصبحت نموذجاً يحتذى به في هذا المجال".

وأضاف أن النظام الفيدرالي للإمارات سمح لكل إمارة بتطوير البرامج الدعم التي تناسب طبيعتها وفق إطار استراتيجي متكامل اتفق عليه جميع الشركاء والمعنيون بهذا القطاع الواعد الذي بات يشكل جزءاً حيوياً من الاقتصاد الوطني، حيث تم إنشاء العديد من الصناديق والمؤسسات المعنية بتوفير التمويل اللازم لرفد رواد الأعمال بالمعلومات والبيانات الموثوقة التي تمكنهم من اتخاذ القرارات الصائبة الخاصة بأعمالهم، لافتاً إلى أن الفترة المقبلة سوف تشهد استمراراً لعمليات الدعم المساعدة على مختلف الصعد.

بدوره، أكد مبارك راشد خميس المنصوري، محافظ المصرف المركزي الإماراتي، أن استراتيجية الإمارات لمرحلة ما بعد النفط تولي اهتماماً كبيراً بدعم القطاعات النوعية التي تقدم قيمة مضافة للاقتصاد الوطني وفي مقدمتها قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة.

وقال إنه تم تحفيز البنوك والمؤسسات المصرفية على تأسيس إدارات وأقسام خاصة تراعي المتطلبات التمويلية المعنية برواد الأعمال الشباب، وذلك لتذليل العقبات وتغيير النظرة النمطية التي تعتبر هذه المشاريع عالية الخطورة.

وأضاف أن الاستراتيجية المصرفية الشاملة في الإمارات أسهمت في توحيد جهود مختلف الجهات المعنية لتقديم حلول نوعية مصممة بما يناسب طبيعة هذا القطاع ودعمه على المستويين الكلي والجزئي.

وأدار نقاش الطاولة المستديرة جهاد أزعور، المدير الإقليمي لصندوق النقد الدولي في منطقة الشرق الأوسط، وشارك فيها باتريك نجورج، محافظ البنك المركزي الكيني، وتمارة بيركو رئيسة البنك الكرواتي للإنشاء والتعمير، ووزراء المالية من كل من مصر والكويت والبحرين والمغرب وكينيا والجزائر والسودان.

يُذكر أن الدورة السابعة للقمة العالمية للحكومات المنعقدة في دبي تركز على طيف الموضوعات الخاصة بالتصدي للتحديات التي يواجهها العالم والفرص الممكنة للوصول إلى نوعية حياة أفضل للناس في مختلف ربوعه، وذلك بمشاركة نحو 4000 من القادة وكبار المسؤولين الحكوميين والخبراء والمختصين والأكاديميين والمبدعين وقيادات المؤسسات الاقتصادية الكبرى من 140 دولة حول العالم.

تعليقات