مجتمع

الأمل يحارب التطرف.. في جلسات القمة العالمية للحكومات بدبي

الأحد 2019.2.10 03:54 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 337قراءة
  • 0 تعليق
من جلسة

من جلسة "كيف نحارب التطرف بصناعة الأمل؟"

أكد سعيد العطر، الأمين العام المساعد لمبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، في جلسة "كيف نحارب التطرف بصناعة الأمل؟" على هامش انعقاد القمة العالمية للحكومات في دبي، أن الجهود الدولية والتحالفات العسكرية والاتفاقات العالمية جميعها تعمل على محاربة التطرف والإرهاب.

وقال إن تكلفة حرب الولايات المتحدة الأمريكية على الإرهاب وصلت إلى ١.٦ ترليون دولار، وهناك دول فشلت، ودول تراجعت مئات السنين بسبب التطرف، مضيفاً أن المساحة الجغرافية للتطرف تقلصت؛ لكن الفكر لا يزال موجوداً، حيث ينتظر البيئة المناسبة لينمو ويتصاعد.

وأوضح العطر أن التطرف ينمو في بيئة اليأس وفقدان الأمل، وهناك دراسة لجامعة لندنية تربط اليأس والاكتئاب بالعنف ضد المجتمع، مشيراً إلى أنه هناك مسح للشباب العربي في ١٦ دولة، ووجه سؤالاً حول رؤيتهم للمستقبل، حيث قال ٥٥% يرون المنطقة تتجه للأسوأ.

ولفت العطر إلى أن الربيع العربي وآثاره المدمرة على المنطقة تسبب بخسائر تقدر بـ٦٠٠ مليار دولار بالنسبة للجانب الاقتصادي، مشيراً إلى أنه يمكن مواجهة التطرف عن طريق تغيير التفكير، وإبراز نماذج من العمل الإيجابي والتطوعي والخيري، بدلًا أن يلعن الشباب الظلام فليشعلوا الشموع، وكما يقال "ما أضيق العيش لولا فسحة الأمل".

من جهته، قال هشام الذهبي، أحد الفائزين بجائزة صناع الأمل عام ٢٠١٧، إنه بعد التدخل الأمريكي، وفي عام ٢٠٠٤ وانهيار مؤسسات الدولة وبعد أن صار العراق وجهة لعديد من الجماعات المتطرف لاحظ مشكلة أطفال الشوارع، فتحرك لمساعدتهم، وألهم الآلاف من الشباب، مؤكدًا أن الأطفال أصبحوا شبابًا منهم توظف ومنهم من تزوج ومنهم وصلوا للكلية، وبعضهم يعمل في المجال الإنسانية، وفرق تطوعية.

وأوضح أن هناك أشياء إيجابية تمنحهم طاقة وسعادة، مؤكدا أن الإنسانية هي تقديم خدمات تسعد الآخرين، وهذا سينعكس علينا لمواصلة المسيرة.

وبيّن الذهبي أن  عدد الفرق التطوعية تضاعف بعد ٢٠١٤ في العراق، حيث كان قبل ذلك كل محافظة لديها متطوعون، أما اليوم الفرق تضم شبابًا من كل محافظات العراق، وهذه اللُحمة هي التي خلصت البلاد من التطرف وتنظيم داعش الإرهابي، والإنسانية قبل كل الانتماءات.

ونوّه الذهبي بالمسؤولية التي تتشاركها النخب والحكومة ومؤسسات المجتمع المدني التي تقع عليها مسؤولية تشجيع الشباب على أن يكونوا جزءًا من المنظومة الإنسانية، وهي تحس الشاب بقيمة وجوده.

وقال إنه بعد صناع الأمل حدث تغير نوعي في حياته، وأصبح هناك انفتاح على كل المؤسسات العراقية. 

النساء قلب المجتمع النابض

من جهتها، قالت معالي العسعوسي من الكويت، فائزة بجائزة صناع الأمل عام ٢٠١٧ ضمن ٥ فائزين، إنها "قبل ١٠ سنوات تركت الكويت وهاجرت واتخذت قراراً أن تصنع أملاً، وتواجه التحديات فنظمت ٣٠ حملة إغاثية استفاد منها ٢٥٠ ألف شخص في اليمن"، وأنها أجرت ٥ آلاف عملية لمكافحة العمى واستعادة البصر، شعارها "التطوع أسلوب حياة".

وأكدت العسعوسي أن للمرأة دوراً كبيراً في العمل الإنساني، خاصة أنها تمثل جزءاً مهماً من المجتمع، ولها خاصية أفضل من الرجل؛ لأنها تدخل البيوت وتعرف تفاصيل لا يمكن أن تتضح من خلال البحوث والمنظمات، قائلة إن أي شخص يعمل بالمجال الإنساني هو عرضة للخطر، وأنها تعرضت للاعتقال والتهديد.

وأوضحت أن جماعات التطرف يكفرون كل من يختلف عنهم، ويقومون بتحريض المجتمع، داعية إلى ضرورة الاستثمار في المرأة  عبر التعليم حتى يحقق المجتمع نهضته، معبرة أن النساء قلب المجتمع النابض.

وأضافت أن المرأة المتعلمة تعلم أولادها، فلا يكونون صيدا سهلاً للتطرف، وإذا كانت غير متعلمة سينعكس ذلك على الأولاد.

بدوره، أكد فارس النور، من السودان من بين الفائزين الخمسة بجائزة صناع الأمل عام ٢٠١٨، أنه بدأ مشواره في مساعدة الأطفال بـ٢٠ شطيرة، ووصل بعد ٨ سنوات إلى ٤٠ مليوناً، وفي 2018 بلغ ٤٩ مليون شطيرة.

وقال إن جائزة صناع الأمل دفعته للانتقال إلى شراكات عالمية، ولديه الآن تعاون مع الاتحاد الأروربي ومنظمات أخرى لتحسين بيئة التعليم وحفر الآبار لـ١٦ قرية، ولدينا تعاون مع مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية لتعمير ١٠ قرى في دارفور.

واعتبر النور أن التطرف يأتي في بيئات اليأس والفقر والظلم، وأن الجماعات ذات الأيديولوجيا تنشر أفكارها في بيئات اليأس، وأن بعض الجماعات المتطرفة تقدم مساعدات من أجل إغراء الأطفال. 

وتابع "نحن في حاجة إلى طرح الدين الذي يولي الاهتمام بالبشر لا بالحجر، والذي لا يفرق بين الناس على اختلاف أديانهم. وهذا التدين الذي نحن مطالبين به".

وقال محمود وحيد، من مصر أحد الفائزين الخمسة بجائزة صناع الأمل لعام ٢٠١٨، إنه كرس حياته لإنقاذ المشردين، وأسهم بمساعدة ألف مشرد، وهناك ٢٥٠ ألف متطوع يدعمونه في مواقع التواصل الاجتماعي، كما ساعد في إعادة عشرات المشردين إلى أهاليهم، مؤكدا "أريد أن تكون مبادرتي لمساعدة المشردين، مشروعا قوميا، ولا أريد أن يكون هناك مشرد واحد في مصر".

وأضاف: "الشهر الماضي أصدر الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي مبادرة لرعاية المشردين وهكذا أصبح حلمي مشروعا قوميا"، داعيا الشباب العربي بالبدء بأنفسهم، وأن يكونوا إيجابيين.

تعليقات