ترامب يخفف لهجته تجاه أوروبا وغرينلاند ويتراجع عن الرسوم الجمركية
شكلت الرسوم الجمركية الأمريكية محور توتر متصاعد مع الحلفاء الأوروبيين، قبل أن تفتح تفاهمات سياسية جديدة الباب أمام تهدئة مفاجئة أعادت رسم ملامح العلاقات الاقتصادية عبر الأطلسي.
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يوم الأربعاء، تراجعه عن تهديده بفرض رسوم جمركية على عدد من الدول الأوروبية، مستندا إلى ما وصفه بإطار عمل جديد مع حلف شمال الأطلسي (الناتو) بشأن أمن منطقة القطب الشمالي.
وفقا لوكالة أسوشيتد برس، يأتي هذا التراجع المفاجئ بعد وقت قصير من تصريحه في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بأن الولايات المتحدة لن تستخدم القوة لفرض سيطرتها على غرينلاند.
ومع ذلك، أكد ترامب مجددًا طموحه في تأمين ما وصفه بـ«الحق والملكية» للجزيرة، وحثّ حلفاء الناتو على عدم الوقوف في طريق هذا المسار، محذرًا من أن أي رفض قد يترتب عليه عواقب وخيمة على الحلف.
ودعا ترامب حلف شمال الأطلسي إلى السماح للولايات المتحدة بضم غرينلاند من الدنمارك، مضيفًا تحذيرًا شديد اللهجة بقوله: «بإمكان أعضاء الحلف الموافقة، وسنكون ممتنين للغاية. أو يمكنكم الرفض، ولن ننسى».
وقال ترامب: «هذه الجزيرة الشاسعة وغير الآمنة هي في الواقع جزء من أمريكا الشمالية. إنها أرضنا».
كما صرّح الرئيس الأمريكي بأن الولايات المتحدة تشهد ازدهارًا اقتصاديًا، في حين أن أوروبا، على حد تعبيره، «لا تسير في الاتجاه الصحيح». وأشار إلى أن طموحاته في انتزاع السيطرة على غرينلاند من حليفتها في الناتو، الدنمارك، قد تهدد بتمزيق العلاقات مع عدد من أقرب حلفاء واشنطن.
وليست هذه المرة الأولى التي يهدد فيها ترامب بفرض رسوم جمركية ثم يتراجع عنها.
في أبريل/نيسان، وبعد أن أعلن في البداية عزمه فرض رسوم جمركية مرتفعة على دول من مختلف أنحاء العالم، وهو ما أثار ردة فعل سلبية حادة في الأسواق، خفّف ترامب لاحقًا من حدة تهديداته. وقد عبّر حينها عن غضبه من التلميحات التي تحدثت عن تراجعه، قائلاً: «هذا ما يُسمى التفاوض».
كما خفّف ترامب من لهجته العدائية تجاه غرينلاند، يوم الأربعاء، عندما صرّح بأنه لن يستولي على الإقليم بالقوة، وهو ما ساهم في استقرار سوق الأسهم الأمريكية عقب هذه التصريحات.
aXA6IDIxNi43My4yMTYuNTYg
جزيرة ام اند امز