«فرونتير25» و«مؤسسة الأمير ألبرت الثاني» توقعان مذكرة تفاهم لتعزيز الاقتصاد الأزرق
وقعت "فرونتير25"، الاستشارية الرائدة في العمل المناخي بالإمارات، و"مؤسسة الأمير ألبرت الثاني أمير موناكو" مذكرة تفاهم، وذلك بحضور الشيخة شمّا بنت سلطان بن خليفة آل نهيان، الرئيس والمدير التنفيذي لـ"فرونتير25" و"ذا كلايمت ترايب".
وبموجب المذكرة، يلتزم الطرفان بالعمل المشترك لتعزيز وتطوير أهدافهما في مجال الاستدامة، بما يشمل، على سبيل المثال لا الحصر، تنمية الاستثمار المؤثّر، والابتكار في مجال المحيطات، والتمويل الأزرق.
وفقا لوكالة أنباء الإمارات "وام"، جاء توقيع مذكرة التفاهم خلال النسخة العاشرة من منصة مبتكري المحيطات، التي استضافتها كلّ من "فرونتير25" و"مؤسسة الأمير ألبرت الثاني أمير موناكو"، على هامش فعاليات أسبوع أبوظبي للاستدامة.
وكانت المؤسسة قد أطلقت منصة مبتكري المحيطات في عام 2022، بهدف تسليط الضوء على الحلول الرائدة التي تُسهم في تسريع التحوّل المستدام في القطاعات المرتبطة بالمحيطات، بما في ذلك إدارة النفايات، وصناعات المأكولات البحرية، والقطاع البحري.
وخلال إلقائها الكلمة الرئيسية في الفعالية، قالت الشيخة شمّا بنت سلطان بن خليفة آل نهيان: "نمو الاقتصاد الأزرق لا يُقاس بحجم المكاسب فحسب، بل بقدرتنا على تحمّل مسؤوليتنا تجاه محيطاتنا. فما يزال الكثير من أعماق البحار مجهولاً، على الرغم من أن حياتنا ترتكز عليه. وإذا أردنا الازدهار فوق سطح الأرض، فعلينا أن نصون ما يكمن في الأعماق، عبر التزام طويل الأمد يوازن بين التنمية والاستدامة".
وكانت الشيخة شمّا قد التقت الأمير ألبرت الثاني، أمير موناكو، في سبتمبر/أيلول 2025، حيث جرى بحث فرص التعاون الاستراتيجي في مجال الحفاظ على البيئة، ووضع الأسس لشراكة مستقبلية.
وتُجسّد مذكرة التفاهم الموقّعة بين "فرونتير25" و"مؤسسة الأمير ألبرت الثاني أمير موناكو" التزام الطرفين المشترك بدفع العمل المناخي.
وتُسهم الصناعات البحرية في دولة الإمارات اليوم بنحو 37 مليار دولار في الناتج المحلي الإجمالي السنوي للإمارات، وعلى الصعيد العالمي، يتجاوز حجم الاقتصاد الأزرق 2.2 تريليون دولار، بعد أن تضاعف أكثر من مرتين خلال الثلاثين عاماً الماضية، وتشير التقارير إلى إمكانية ارتفاعه إلى 3 تريليونات دولار بحلول عام 2030.
غير أنّ أبحاثاً حديثة تُحذّر من أنّ التأثير البشري على البيئات البحرية قد يتضاعف بحلول عام 2050، في ظل الضغوط المتزايدة الناتجة عن التلوّث، والصيد الجائر، وتداعيات التغيّر المناخي على النظم البيئية البحرية.
من جانبه، قال أوليفييه ويندن، نائب رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لمؤسسة الأمير ألبرت الثاني أمير موناكو: "يقع الابتكار في مجال المحيطات عند مفترق طرق بين المسؤولية البيئية والفرص الاقتصادية. وقد أبرزت النسخة العاشرة من منصة مبتكري المحيطات، التي عُقدت في أبوظبي، مستوى النضج الذي بلغه القائمون على الاقتصاد الأزرق، إلى جانب الزخم الإقليمي القوي لتبنّي حلول تُسهم في تسريع التحوّل نحو اقتصاد منخفض الانبعاثات، وتعزيز استدامة قطاع الشحن. ويعزّز هذا الحراك الديناميكي في دولة الإمارات خطط المؤسسة لافتتاح فرع إقليمي يهدف إلى توسيع نطاق المبادرات ذات الأثر الملموس".