تعامد الشمس على الكعبة يزين سماء مكة في ثاني أيام العيد
شهدت مكة المكرمة ظاهرة فلكية مميزة مع تعامد الشمس على الكعبة المشرفة، ما أتاح للمسلمين تحديد اتجاه القبلة بدقة.
شهدت سماء مكة المكرمة، اليوم الخميس، ظاهرة فلكية مميزة تمثلت في تعامد الشمس على الكعبة المشرفة، بالتزامن مع وقت أذان الظهر في ثاني أيام عيد الأضحى المبارك، في مشهد يتكرر مرتين سنويًا ويحظى باهتمام واسع لدى المسلمين حول العالم.
وأكدت الجمعية الفلكية بجدة أن الشمس وصلت إلى أقرب نقطة من التعامد الكامل فوق الكعبة المشرفة عند الساعة 12:18 ظهرًا بتوقيت مكة المكرمة، بارتفاع بلغ نحو 89.94 درجة، بفارق بسيط لا يتجاوز 0.06 درجة عن التعامد التام.

وتحدث هذه الظاهرة عندما يتساوى ميل الشمس مع خط عرض مكة المكرمة البالغ نحو 21.4 درجة شمالًا، ما يؤدي إلى سقوط أشعة الشمس بشكل شبه عمودي على الكعبة، ويتسبب في اختفاء الظلال تقريبًا وقت الظهيرة داخل محيط مكة.
وتحمل الظاهرة أهمية كبيرة لدى المسلمين، إذ تُستخدم كوسيلة طبيعية دقيقة لتحديد اتجاه القبلة في مختلف أنحاء العالم، من خلال الاستدلال بالظل الناتج عن جسم عمودي وقت التعامد، حيث يشير الاتجاه المعاكس للظل مباشرة نحو الكعبة المشرفة.

وأوضح خبراء الفلك أن تعامد الشمس على الكعبة يتكرر مرتين سنويًا، الأولى خلال أواخر شهر مايو أثناء انتقال الشمس شمالًا، والثانية في شهر يوليو مع عودتها جنوبًا، نتيجة الحركة الظاهرية للشمس وميل محور الأرض.
كما تُعد الظاهرة تطبيقًا عمليًا دقيقًا للحسابات الفلكية الحديثة، وتُستخدم في مجالات التعليم الفلكي وفهم حركة الأرض والشمس، فضلًا عن دورها التاريخي في تصحيح اتجاهات القبلة لبعض المساجد حول العالم.