سوريا ترد على هجمات الرقة.. عمليات نوعية تستهدف خلايا داعش
عاد تنظيم داعش الإرهابي إلى واجهة المشهد الأمني في سوريا، بإعلانه المسؤولية عن هجوم استهدف مقرًا للجيش السوري.
وعقب مقتل أربعة من عناصر الأمن في هجوم على حاجز غرب مدينة الرقة، أعلنت السلطات السورية تنفيذ عمليات نوعية أسفرت عن تفكيك الخلية المسؤولة.
وذكرت الوكالة العربية السورية للأنباء «سانا» أن مسلحين من تنظيم داعش الإرهابي قتلوا أربعة من أفراد الأمن التابعين للحكومة في هجوم على نقطة تفتيش إلى الغرب من الرقة، في أعنف عملية يشنها التنظيم ضد القوات الحكومية منذ الإطاحة ببشار الأسد.
عمليات متزامنة وتحييد المتزعم
وفي تطور لاحق، أعلن قائد الأمن الداخلي في محافظة الرقة، العقيد رامي أسعد الطه، أن الوحدات الأمنية نفذت فجر الثلاثاء سلسلة عمليات أمنية نوعية ومتزامنة، استنادًا إلى معلومات وتحريات استخباراتية دقيقة، عقب الاعتداءين الإرهابيين.
وأوضح الطه أن العمليات أسفرت عن تحييد متزعم الخلية الإرهابية التابعة لتنظيم داعش الإرهابي والمسؤولة عن الهجومين، إضافة إلى تحييد أحد عناصرها، واعتقال أربعة آخرين، مع ضبط أسلحة وذخائر كانت بحوزتهم.
وأكد استمرار عمليات تمشيط المنطقة وتعزيز الإجراءات الوقائية في جميع الحواجز والمراكز الأمنية، لضمان حماية المواطنين واستقرار المحافظة.
وكانت قوى الأمن الداخلي قد أعلنت، الإثنين، إحباط الهجوم على الحاجز، ما أدى إلى مقتل أربعة عناصر وإصابة اثنين آخرين، فيما قُتل أحد المهاجمين خلال الاشتباكات.
وفي شرق البلاد، أعلن تنظيم داعش الإرهابي، الثلاثاء، مسؤوليته عن هجوم منفصل على مقر للجيش في مدينة الميادين بمحافظة دير الزور، ما أسفر عن مقتل جندي، بعد أيام من تنفيذ هجوم آخر في المدينة ذاتها.
ويأتي هذا التصعيد بعد إعلان التنظيم بدء «مرحلة جديدة من العمليات» ضد الحكومة.
وكانت القوات الحكومية قد استعادت في يناير/كانون الثاني السيطرة على الرقة من قوات سوريا الديمقراطية التي يقودها الأكراد، إلى جانب أجزاء واسعة من شمال وشرق البلاد.
في غضون ذلك، قالت ثلاثة مصادر عسكرية وأمنية سورية إن القوات الأمريكية بدأت الانسحاب من أكبر قاعدة عسكرية لها في شمال شرق سوريا، ضمن عملية أوسع لإعادة تموضع القوات التي انتشرت قبل نحو عقد لمحاربة التنظيم.
وتتزامن هذه التطورات مع مؤشرات على محاولة تنظيم داعش الإرهابي إعادة تنشيط خلاياه في مناطق سبق أن خسرها، مستفيدًا من التحولات الميدانية وإعادة ترتيب موازين القوى في شمال وشرق سوريا.
انسحاب أمريكي
في غضون ذلك، أفادت ثلاثة مصادر عسكرية وأمنية سورية بأن القوات الأمريكية بدأت، أمس، الانسحاب من أكبر قاعدة عسكرية لها في شمال شرق البلاد، في إطار عملية انسحاب أوسع للقوات الأمريكية التي انتشرت في سوريا قبل نحو عقد لمحاربة التنظيم.