وزير خارجية سوريا يزور بيروت لأول مرة بعد حديث ترامب عن مواجهة حزب الله
في أول زيارة لوزير بحكومة الرئيس السوري أحمد الشرع إلى لبنان، وصل الخميس، وزير الخارجية أحمد الشيباني إلى العاصمة بيروت.
وتأتي الزيارة بعد أسابيع من تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أشار فيها إلى احتمال تولي القوات السورية مهمة محاربة حزب الله اللبناني.
ونفى الرئيس السوري أحمد الشرع في وقت سابق ما وصفه بأنه شائعات حول وجود سوري في لبنان.
والتقى الشيباني الرئيس اللبناني جوزيف عون في أول لقاء خلال الزيارة، ثم عقد اجتماعا مع رئيس مجلس النواب نبيل بري، أحد حلفاء حزب الله.
وجرى خلال اللقاء مع عون "بحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين على أساس الاحترام المتبادل وحسن الجوار وتعزيز آليات التعاون الاقتصادي، إضافة إلى مناقشة آخر التطورات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك".
ونقلت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية عن الشيباني القول إن الاجتماعات في لبنان اليوم “لم تتطرق إلى ملف حزب الله”.
وردا على سؤال بشأن احتمال عقد لقاء مع "حزب الله"، قال الشيباني: "إذا اقتضت المصلحة للقاء حزب الله، فنحن منفتحون"، مشيرا إلى أن "النقاش مع رئيس مجلس النواب نبيه بري انحصر بكيفية تعزيز العلاقات بين البلدين".

وصارت الحكومة السورية الجديدة، حليفة للولايات المتحدة منذ أن قاد الشرع عملية للإطاحة بالرئيس بشار الأسد في عام 2024. وظلت الحكومة الجديدة إلى حد كبير بعيدة عن الحرب الدائرة في المنطقة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى.
والشهر الماضي، قال ترامب إنه تحدث مع الشرع بشأن محاربة حزب الله، بعد أن انتقد إسرائيل -التي تخوض حربا مع الجماعة في لبنان- لقتلها عددا كبيرا جدا من المدنيين في لبنان وعدم إنجاز المهمة.
وأضاف ترامب في ذلك الحين "اقترحت على إسرائيل أن تدع سوريا تتولى أمر حزب الله لأنني، لأكون صريحا معكم، أعتقد أنها تقوم بهذه المهمة بشكل أفضل".
وآنذاك، رفض وزير العدل اللبناني عادل نصار، المقترح الأمريكي بترك إسرائيل لسوريا مهمة "التعامل مع حزب الله" في لبنان، بحجة أنها "ستقوم بالمهمة على نحو أفضل".
وخلال حديثه مع بيكي أندرسون على قناة CNN ضمن برنامج "Connect the World"، قال نصار، إن نزع سلاح الجماعة المدعومة من إيران هو من مسؤولية الدولة اللبنانية، وليس لقوات أجنبية.
وأضاف: "لا يتعلق الأمر بإرسال قوات أجنبية للقيام بالمهمة. لقد عانى لبنان لسنوات من تدخلات خارجية. وإذا كان حزب الله اليوم وكيلا لإيران، فذلك بسبب تدخل إيران في الشؤون الداخلية للبنان".