الشيباني في لبنان لأول مرة.. رسائل انفتاح سورية تتجاهل «حزب الله»
في أول زيارة لوزير بحكومة الرئيس السوري أحمد الشرع إلى لبنان، حمل وزير الخارجية أسعد الشيباني رسائل انفتاح عبر بوابة مؤسسات الدولة اللبنانية، فيما بدا "حزب الله" خارج جدول أعمال اللقاءات الرسمية.
والخميس، وصل الشيباني إلى بيروت، حيث التقى الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس الحكومة نواف سلام، ورئيس مجلس النواب نبيه بري، كما اجتمع برئيس الحزب التقدمي الاشتراكي السابق وليد جنبلاط، في زيارة ركزت على إعادة بناء العلاقات الثنائية، والتعاون الأمني والاقتصادي، وضبط الحدود.
وتأتي الزيارة بعد أسابيع من تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أشار فيها إلى احتمال تولي القوات السورية مهمة محاربة حزب الله اللبناني.
ونفى الرئيس السوري أحمد الشرع في وقت سابق ما وصفه بأنه شائعات حول وجود سوري في لبنان.
حزب الله خارج النقاش
وفي مؤتمر صحفي عقب لقائه بري، نفى الشيباني أن يكون ملف "حزب الله" قد نوقش في المحادثات، مؤكدا أن النقاش انحصر في سبل تطوير العلاقات بين سوريا ولبنان.
علاقات أخوية
وفي قصر بعبدا، شدد الرئيس اللبناني جوزيف عون على أن بلاده متمسكة بعلاقات أخوية مع سوريا تقوم على التعاون والتنسيق وعدم التدخل في الشؤون الداخلية لكلا البلدين.
وقال عون بحسب ما أوردته وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية: "نحن حرصاء على استقرار سوريا تماما كما تحرص سوريا على استقرار لبنان وأنا مرتاح للتنسيق بين البلدين لاسيما في مجالات ضبط الحدود ومنع تهريب الأشخاص والسلاح وكل ما هو مسيء لأمن البلدين".
وأضاف: "أكد لي الرئيس الشرع في أكثر من لقاء واتصال أن دور سوريا لن يكون مثل دورها في الماضي وأن صفحة جديدة فتحت بين البلدين لن تكون فيها سوريا مع طرف ضد آخر بل إلى جانب جميع اللبنانيين".
ورحب الرئيس عون بـ"تشكيل اللجنة العليا بين البلدين للحفاظ على مصالح لبنان وسوريا على حد سواء".
"الإرث السيئ" بقي في الماضي
من جانبه، نقل الشيباني إلى الرئيس عون تحيات الشرع ودعوة رسمية لزيارة دمشق، مؤكدا أن زيارته تهدف إلى "تعزيز العلاقات بين البلدين وتفعيل التنسيق لاسيما في المجال الاقتصادي".
وشدد على أن السلطات السورية الجديدة تعمل على طي صفحة التدخلات السابقة وإقامة علاقة بين دولتين تقوم على الاحترام المتبادل.
وفي أعقاب لقائه رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، قال الشيباني: "تأتي زيارتي لتترجم الموقف الداعم للبنان حكومة وشعبا. وقعنا على تشكيل اللجنة العليا للتعاون والشراكة، وهذا الإطار سيكون منصة لكل الوزارات لتطوير الشراكات والتفاهمات الأمنية".
وأضاف: "كل ما نحمله للبنان هو الحب والحرص على تجاوز الإرث السيئ في العلاقة بين البلدين".
لغط التدخل
وبحسب وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية، حرص الوفد السوري على "توضيح اللغط الذي ساد بالنسبة الى الحديث عن تدخل عسكري سوري في لبنان.
وأكد الوفد أنه "لا نية لسوريا في القيام بمثل هذه الخطوة"، معربا عن الحرص "على التعامل مع لبنان من دولة إلى أخرى، وأن دمشق تقف إلى جانب الدولة اللبنانية في قراراتها وخياراتها، وتطوير العلاقات الثنائية والاقتصادية والمساهمة في أمن واستقرار لبنان كونه يعود بالنفع على سوريا أيضا".
وأعرب: "عن تأييد سوريا لحل الأزمات في المنطقة بالحوار وليس بالحروب والمواجهات العسكرية التي لم تسفر سوى عن المآسي والويلات".