طارق الشيخ: آمنت بـ«الكيف».. و«كتاب حياتي يا عين» دستور الحزن
يكشف المطرب الشعبي طارق الشيخ تفاصيل أغنية «الكيف» ويؤكد أن الفن الشعبي الحقيقي يكتب بالوجع الصادق، مستعرضًا تجربة الراحل حسن الأسمر.
تحدث المطرب الشعبي طارق الشيخ عن أغنية "الكيف"، مشيرًا إلى أن المخدرات كانت سببًا مباشرًا في فقدان عدد كبير من الفنانين، وأن الوسط الفني شهد خسارة أسماء كبيرة نتيجة الإدمان. وقال طارق الشيخ خلال حلقة برنامج «كلمة أخيرة» مع الإعلامي أحمد سالم إن أغنية «الكيف» لم تكن مجرد عمل غنائي، بل رسالة حقيقية مستمدة من تجاربه الواقعية، موضحًا: «المخدرات إرادة والبداية إرادة، وأنا عدى عليا ناس كتير المخدرات ضيعتهم وماتوا، وفي الفن في ناس ماتت من الكيف وأسامي تقيلة».
وأضاف: «قبل نزول أغنية الكيف، بيوم قلت للمنتج مصطفى السويفي مش هغنيها، وكل ما أسمعها أحس إن الناس هتنتقدني، لكن لما سمعتها أكتر من مرة حسيت إن فيها رسالة حقيقية وغنتها من منطلق إني مؤمن بيها وشوفتها بعيني».
وأكد طارق الشيخ أن سر بقاء المطرب الشعبي الحقيقي هو الصدق، مشددًا على أن الأغنية الشعبية لا تصل إلى قلوب الناس إلا إذا خرجت من وجع حقيقي داخل الفنان نفسه. وقال في تصريحات لبرنامج «كلمة أخيرة» على قناة ON: «المطرب الشعبي دايمًا جواه حتة شجن وحزن، وإذا لم يشعر الجمهور بهذا الوجع فلن يصدق العمل مهما بلغت قوته».
وأوضح الشيخ أن الفن الشعبي الأصيل لا يُنتج بسهولة، موضحًا أن بعض المواويل والأغاني قد يستغرق العمل عليها عامًا كاملًا حتى يقتنع الفنان بكل كلمة، مؤكّدًا أن هذا اللون الغنائي يُكتب بالدموع والمشاعر الصادقة، وليس بمجرد رصّ كلمات.

وانتقد موجة أغاني المهرجانات معتبرا أنها تفتقد الروح الموسيقية والإحساس الحقيقي، على عكس الأغنية الشعبية التي تعتمد على التعبير الصادق عن هموم الناس وأوجاعهم، وليس فقط على الإيقاع أو الانتشار السريع.
وتحدث طارق الشيخ عن فن الموال، مشيرًا إلى أنه ليس مجرد قوة صوت، بل إحساس عميق وقدرة على تطويع الجملة اللحنية وتجويدها بنعومة تصل مباشرة إلى وجدان المستمع، موضحًا أن المطربين الشعبيين يعرفون جيدًا من يمتلك القدرة الحقيقية على غناء الموال الذي يهز المشاعر.
وفي حديثه عن المطرب الراحل حسن الأسمر، أكد الشيخ أنه كان نموذجًا للمطرب الشعبي الناجح، مشيرًا إلى أن سر نجاحه كان احترامه لجمهوره، حيث لم يقدم طوال مسيرته كلمات تحمل إيحاءات غير لائقة، مما جعله قريبًا من العائلات المصرية.
وأضاف أن صوت حسن الأسمر كان يتمتع بقوة استثنائية، بحيث كان يملأ المسرح والشوارع المحيطة به دون الحاجة إلى مكبرات صوت أو موسيقى، مشيرًا إلى أن نحو 90% من جمهوره كانوا من العائلات المصرية.
واختتم طارق الشيخ حديثه بالإشارة إلى أغنية «كتاب حياتي يا عين» التي قدمها حسن الأسمر، واصفًا إياها بأنها لخصت مشاعر الملايين وأصبحت دستور الحزن في الوطن العربي، لما تحمله من صدق وإحساس حيّ لا يزال يعيش في وجدان الجمهور حتى اليوم.
aXA6IDIxNi43My4yMTYuNTYg جزيرة ام اند امز