ليلة دامية في صرمان.. اشتباكات مسلحة تهز غرب ليبيا
شهدت مدينة صرمان، غرب ليبيا، ليلة دامية على وقع اشتباكات مسلحة عنيفة بين مجموعات مليشياوية متنافسة، في تطور أمني جديد يعكس هشاشة الوضع الميداني في المنطقة الغربية.
ووفقاً لمصادر محلية وشهود عيان، اندلعت المواجهات في منطقة الأنقار بين مجموعات مسلحة، من بينها عناصر بقيادة المليشياوي نوري الرتيمي، المنسوب إلى الكتيبة 103 المعروفة بـ"كتيبة السلعة"، وأخرى تابعة لما يعرف بـ"جهاز دعم الاستقرار".
وشهدت الاشتباكات استخدام أسلحة خفيفة ومتوسطة، إلى جانب قذائف RPG، وسط انتشار مسلح مكثف وحالة من التوتر في المنطقة، ما أسفر عن سقوط قتلى ومصابين، دون صدور حصيلة رسمية حتى الآن.
ودعا متابعون ونشطاء إلى تدخل عاجل لاحتواء التصعيد، محذرين من تداعيات استمرار المواجهات داخل الأحياء السكنية، لما تمثله من خطر مباشر على حياة المدنيين، خاصة في ظل تكرار مثل هذه الحوادث.
كما ناشد مواطنون السكان توخي الحيطة والحذر، والابتعاد عن مناطق الاشتباكات حفاظاً على سلامتهم، في ظل غياب أي مؤشرات على تهدئة فورية.
تهديد مزمن
وتعاني ليبيا من انتشار واسع للسلاح منذ سقوط نظام معمر القذافي عام 2011، حيث تشير تقديرات إلى وجود أكثر من 29 مليون قطعة سلاح خارج سيطرة الدولة، ما أسهم في تفشي الفوضى الأمنية وتصاعد أعمال العنف، خصوصاً في مناطق الغرب الخاضعة لنفوذ تشكيلات مسلحة متنافسة.
وفي ظل هذا التصعيد، تتزايد الدعوات المحلية والدولية لحصر السلاح بيد الدولة، وتفعيل برامج نزع السلاح وإعادة دمج المسلحين، كخطوة أساسية لوقف نزيف الدم واستعادة الاستقرار المفقود.