ثورة في الحدود الأوروبية.. بدء تطبيق نظام EES
بدأ تشغيل نظام الحدود الرقمي EES الجديد للاتحاد الأوروبي، بشكل كامل اعتبارًا من بداية هذا الأسبوع.
ويتطلب هذا النظام، بصمات الأصابع والصور الشخصية بالإضافة إلى مسح جواز السفر.
وكان هذا هو الموعد النهائي لتفعيل نظام الدخول/الخروج (EES) في جميع نقاط عبور حدود منطقة شنغن في الدول الـ 29 المشاركة.
وبدأ تطبيق النظام تدريجيًا منذ أكتوبر/تشرين الأول لتعزيز الأمن وتسهيل السفر، إلا أنه نظرًا لبعض المشاكل التقنية، لن يتم تفعيله بالكامل في جميع نقاط العبور.
وقد شهدت بعض المطارات الأوروبية طوابير طويلة، مع تحذيرات من احتمال تفاقم التأخيرات خلال فترات العطلات المزدحمة.
ما هو نظام EES وأين يُطبّق؟
ووفق هيئة BBC، نظام EES هو نظام رقمي مصمم لتتبع دخول وخروج مواطني الدول غير الأعضاء في الاتحاد الأوروبي - بمن فيهم مواطنو المملكة المتحدة - من منطقة شنغن.
ويشمل هذا النظام 29 دولة أوروبية - معظمها دول أعضاء في الاتحاد الأوروبي - حيث يُمكن للمسافرين التنقل بينها دون الحاجة إلى إجراءات تفتيش حدودية.
أيضا، يشمل النظام العديد من الوجهات السياحية الشهيرة للمسافرين من المملكة المتحدة، مثل فرنسا وإسبانيا والبرتغال وإيطاليا واليونان.
ويتطلب النظام الجديد تسجيل بصمات الأصابع وصورة شخصية.
وسيحل نظام EES في نهاية المطاف محل النظام الحالي الذي يعتمد على ختم جوازات السفر من قِبل موظف الحدود.
ما هو وقت استخدام النظام الجديد؟
ويعتمد وقت استخدام نظام الدخول الإلكتروني (EES) على وجهتك ووقت سفرك، وإذا كنت مسافرًا جوًا، فستمر بهذه العملية عند هبوطك في المطارات الأوروبية.
وبدأ التطبيق التدريجي لنظام الدخول الإلكتروني (EES) في 12 أكتوبر/تشرين الأول، وكان من المقرر تطبيقه على مراحل خلال ستة أشهر.
وقد شهدت المطارات بالفعل طوابير طويلة تمتد لساعات في نقاط الازدحام، وحذرت المطارات من أن الوضع قد يزداد سوءًا خلال فترات العطلات القادمة، منذ بداية التطبيق.
على سبيل المثال، واجه المسافرون الوافدون إلى جنيف، الوجهة السياحية الشهيرة للتزلج، تأخيرات طويلة بسبب النظام في وقت سابق من هذا العام.
وأفاد خبراء السفر لهيئة الإذاعة البريطانية بي بي سي، أن النظام عانى في بعض الأحيان من مشاكل تقنية، ما أدى إلى تشكل طوابير طويلة حيث يتعذر على المسافرين استخدامه بسهولة.
وأشارت المفوضية الأوروبية إلى أنها ستسمح بتعليق عمليات فحص نظام التحقق الإلكتروني من الهوية (EES) لتخفيف الازدحام في أوقات الذروة حتى شهر سبتمبر/أيلول.
مع العلم أنه مع بداية تطبيقه يوم الجمعة، لم يتم تشغيل النظام في جميع المطارات الأوروبية، بما في ذلك مطاري ميلانو ولشبونة.
مطالبات بمرونة أكبر في التطبيق
ووفق موقع "إنترناشيونال إيربورت ريفيو"، دعت المطارات وشركات الطيران المفوضية الأوروبية والدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي إلى إدخال مزيد من المرونة التشغيلية على نظام الدخول والخروج لمنطقة شنغن (EES) بشكل عاجل، وذلك عقب الاضطرابات الواسعة التي شهدها اليوم الأول من التطبيق الكامل للنظام يوم الجمعة الماضي 10 أبريل/نيسان.
وأفادت كل من منظمة المجلس الدولي للمطارات في أوروبا (ACI EUROPE) ومنظمة شركات الطيران الأوروبية (A4E) بأن المشاكل التي سبق أن سلطتا الضوء عليها قبل بدء تطبيق النظام قد ظهرت بالفعل، حيث يواجه المسافرون تأخيرات كبيرة عند نقاط التفتيش الحدودية، كما أبلغت شركات الطيران عن إلغاء رحلات جوية واضطرابات في جداول الرحلات.
واعتبارًا من 31 مارس/آذار، أصبح التسجيل الإلزامي بموجب نظام الدخول والخروج لمنطقة شنغن ساريًا على جميع مواطني الدول غير الأعضاء في الاتحاد الأوروبي الذين يدخلون منطقة شنغن.
وفي 10 أبريل/نيسان، انتهى أيضًا خيار تعليق النظام بالكامل من قبل سلطات الحدود، وتشير ملاحظات القطاع إلى أن التأثير المشترك يُشكل ضغطًا كبيرًا على عمليات المطارات، لا سيما خلال فترات ذروة السفر.
وتشير التقارير الأولية الواردة من عدد من المطارات في منطقة شنغن إلى أن أوقات انتظار المسافرين تتراوح بين ساعتين وثلاث ساعات عند نقاط التفتيش الحدودية في المطارات.
وتحدث هذه التأخيرات على الرغم من استخدام سلطات الحدود على نطاق واسع لإجراءات التعليق الجزئي، والتي تسمح بتأجيل جمع البيانات البيومترية.
وكان تأثير ذلك على عمليات الطيران فوريًا، فقد أفادت شركات الطيران بتأخر بعض المسافرين عن رحلاتهم بسبب طول إجراءات الحدود، مما أدى إلى تأخيرات متتالية وانخفاض في دقة المواعيد.
وفي إحدى الحالات، أقلعت رحلة متجهة إلى المملكة المتحدة دون وجود 51 مسافرًا مسجلًا، وفي رحلة أخرى، لم يصل أي مسافر إلى البوابة عند موعد الإغلاق، ولم يصل سوى 12 مسافرًا بعد 90 دقيقة.