جثمان سيف الإسلام القذافي يوارى الثرى.. وآلاف المشيعين وسط تشديدات أمنية
تشديدات أمنية مكثفة في بني وليد، وسط ليبيا، مع ترقب دفن جثمان سيف الإسلام معمر القذافي، وسط توافد شعبي واسع على المدينة التي تحتضن مراسم التشييع.
وأقيمت صلاة الجنازة على نجل العقيد الراحل في ساحة مطار بني وليد، عقب صلاة الجمعة، بحضور الآلاف من المشيعين القادمين من مختلف المدن والمناطق الليبية.
توافد كبير
وشهدت مدينة بني وليد، منذ الساعات الأولى من صباح الجمعة، ازدحامًا ملحوظًا وتدفقًا كثيفًا للوفود القادمة من عدة مدن، أبرزها طرابلس، ترهونة، الجفارة، وادي دينار، نسمة، وسوف الجين، عبر طرق تنيناي والمناطق المحيطة.
وأفادت مصادر محلية بأن أعداد المشيعين في تزايد مستمر، في مشهد غير مسبوق من مختلف المناطق الليبية، وسط انتشار أمني وتنظيمي مكثف لتأمين المراسم.
تنظيم المراسم
وفي بيان رسمي، أعلنت مديرية أمن بني وليد أن مراسم الدفن في المقبرة ستقتصر، لأسباب تنظيمية، على أفراد من عائلة سيف الإسلام القذافي، وعدد محدود من أعيان المجلس الاجتماعي لقبائل ورفلة -سكان بني وليد، وعدد محدود من أعيان المجلس الاجتماعي لقبائل القذاذفة.
ودعت المديرية الأهالي والوفود من مختلف المناطق إلى التعاون مع الأجهزة الأمنية والالتزام بالتعليمات الصادرة، بما يضمن سير المراسم في أجواء هادئة ومنظمة.
أول تعقيب من الدبيبة
وفي خضم الاستعدادات للتشييع، أصدرت حكومة الوحدة الوطنية في طرابلس أول تعقيب رسمي على مقتل سيف الإسلام القذافي، حيث أكد رئيس الحكومة عبدالحميد الدبيبة أن ليبيا تمر بمرحلة دقيقة تتطلب تغليب صوت العقل، محذرًا من الكلفة الباهظة التي يدفعها الليبيون كلما فُتح باب العنف، ومؤكدًا أن الدم الليبي، أيًا كان صاحبه، يظل خطًا أحمر لا يجوز التهاون فيه.
ووصل جثمان سيف الإسلام القذافي الخميس إلى مستشفى بني وليد العام، تمهيدًا لدفنه تنفيذًا لوصيته، بالدفن في المدينة بجوار شقيقه خميس، وسط ترتيبات تنظيمية وأمنية أشرفت عليها الجهات المختصة بالتنسيق مع ذوي الفقيد.
وأصدر وزير الداخلية بحكومة الوحدة الوطنية، عماد الطرابلسي، تعليماته إلى مديري الأمن في بني وليد، والمرقب، والجفارة، وترهونة، والنواحي الأربع، لوضع خطة أمنية متكاملة لتأمين مراسم الجنازة وضمان سلامة المشاركين.
كما شملت الاستعدادات توفير شحنات كافية من الوقود في المدن الواقعة على خط سير الجنازة، ضمن الترتيبات اللوجستية المصاحبة.
تحقيقات مستمرة
قضائيًا، تواصل النيابة العامة الليبية تحقيقاتها في واقعة مقتل سيف الإسلام القذافي، مؤكدة أن الوفاة ناتجة عن طلق ناري، فيما لا تزال ملابسات الجريمة ودوافعها قيد المتابعة الرسمية.
وكان سيف الإسلام القذافي قد قُتل، الثلاثاء، في مدينة الزنتان غربي ليبيا، في حادثة أثارت تساؤلات واسعة، لا سيما مع تداول معلومات عن تعطيل كاميرات مراقبة قبيل تنفيذ عملية الاغتيال، ما يضيف أبعادًا أمنية وسياسية بالغة الحساسية للمشهد الليبي.