سياسة

ترامب وعباس.. تفاصيل "مكالمة نقل السفارة"

الأربعاء 2017.12.6 12:31 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 431قراءة
  • 0 تعليق
فلسطيني في القدس المحتلة

فلسطيني في القدس المحتلة

تلقى الرئيس الفلسطيني محمود عباس مكالمة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على الخط المشفر غير القابل للمراقبة في مكتبه في مدينة رام الله في الضفة الغربية بحضور عدد من المسؤولين الفلسطينيين.

ولكن مكالمة الرئيس الأمريكي كانت هذه المرة غير كل المكالمات السابقة؛ إذ أبلغ الرئيس عباس بنيته نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس.

وقال مسؤول فلسطيني كبير، لـ"بوابة العين" الإخبارية: "حاول الرئيس الأمريكي تبرير الأمر بوجود ضغوط من الكونجرس الأمريكي، وأنه لا يستطيع التراجع عن وعد انتخابي".


وأضاف لمسؤول، فضل عدم الكشف عن اسمه، "رد عليه الرئيس عباس بأن هذه الخطوة فضلا عن كونها غير مقبولة فلسطينيا فإنه ستكون لها عواقب خطيرة لن تقتصر على الأراضي الفلسطينية".

وتابع المسؤول: "طلب الرئيس عباس من الرئيس الأمريكي عدم الإقدام على هذه الخطوة، سيما وأنه يتحدث عن حل الصراع الفلسطيني- الإسرائيلي وأنه يعتزم تقديم مبادرة لاستئناف المفاوضات الفلسطينية- الإسرائيلية".

وأشار إلى أن "الرئيس عباس أبلغ الرئيس الأمريكي أن الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية والاتفاقيات الموقعة مع إسرائيل تنص على حل قضايا الصراع بما فيها القدس والحدود والمستوطنات واللاجئين من خلال المفاوضات، وأن نقل السفارة يعني أن الولايات المتحدة قررت من جانب واحد حسم موضوع القدس لصالح إسرائيل".

واستنادا إلى المسؤول الفلسطيني، فإن الرئيس الأمريكي قال في مكالمته الهاتفية إن فريقه للسلام يعتزم أن يعرض على الأطراف قريبا خطة لتحقيق السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

ولكنه استدرك: "أكد له الرئيس عباس على أن سعي الفلسطينيين للسلام لا يعني القبول بأن تحسم الإدارة الأمريكية من جانب واحد موضوع القدس".

وفي هذا الصدد، فقد أكد نبيل أبوردينة، المتحدث الرسمي بلسان الرئاسة الفلسطينية، على الرفض الفلسطيني القاطع لنقل السفارة الأمريكية من القدس إلى تل أبيب.

وقال أبوردينة: "إننا لا يمكن أن نقبل نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس لما يعنيه ذلك من اعتراف رسمي بأن القدس عاصمة إسرائيل".

وأضاف المتحدث الرئاسي الفلسطيني "نحذر من خطورة تداعيات مثل هذا القرار على عملية السلام والأمن والاستقرار في المنطقة والعالم أجمع، فلا دولة فلسطينية، دون القدس الشرقية عاصمة لها".


وينذر القرار الأمريكي بتفجير الأوضاع مجددا في الأراضي الفلسطينية.

فقد دعت الفصائل الفلسطينية الوطنية والإسلامية، اليوم الثلاثاء، إلى اعتبار أيام الاربعاء والخميس والجمعة أيام غضب شعبي شامل في كل أنحاء الوطن تكون ذروتها ظهر يوم الخميس في وسط مدينة رام الله.

وبالمقابل، فقد أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن قوات الأمن الإسرائيلية تستعد لأي تصعيد محتمل في الأراضي الفلسطينية، حال صدور قرار الرئيس الأمريكي، وقال للجنة الخارجية والأمن البرلمانية الإسرائيلية: "قوات الأمن تعلم جيدا ما الذي يتوجب عمله"مستدركا"، لا توجد معلومات محددة حتى الآن عن تصعيد محتمل".

ولطالما كانت القدس المسبب لانتفاضات وهبات جماهيرية فلسطينية انطلقت شرارتها من القدس لتصل إلى جميع أنحاء الأراضي الفلسطينية.

ففي العام 1996، أدى افتتاح إسرائيل لنفق أسفل الجدار الغربي للمسجد الأقصى إلى تفجر "هبة النفق"، وفجر اقتحام رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق آرييل شارون للمسجد الأقصى عام 2000 "انتفاضة الأقصى" التي استمرت سنوات عدة، وأدى تصاعد الاقتحامات الإسرائيلية للمسجد الأقصى عام 2015 إلى تفجر "هبة الأقصى".

آخر المواجهات الفلسطينية-الإسرائيلية في مدينة القدس كانت في شهر يوليو/تموز الماضي، عندما حاولت إسرائيل تثبيت أجهزة كشف عن معدن على بوابات المسجد الأقصى.

ولا تبدو الحالة الآن مختلفة عما كانت عليه قبل هذه الأحداث الدموية فالفلسطينيون يتهيأون للتحرك ميدانيا للتأكيد على تمسكهم بالقدس عاصمة لدولتهم المستقبلية والاحتلال الإسرائيلي يستعد لقمعهم.

وقالت الفصائل الوطنية والإسلامية، اليوم الثلاثاء، إن "الإجراء الذي تنوي الإدارة الامريكية الإقدام عليه بخصوص نقل السفارة سوف يفتح الأبواب على مصراعيها لبوابة المواجهة سياسياً وميدانياً، وعلى كافة المستويات المحلية والإقليمية والدولية، لأن القدس خط أحمر لدى الشعوب العربية والإسلامية، ولدى معظم دول العالم المحبة للسلام والملتزمة بالقانون الدولي والشرعية الدولية".


وأضافت "الفصائل الوطنية والإسلامية تؤكد رفضها ورفض الشعب الفلسطيني وقيادته لتلك الإجراءات التي تنوي الإدارة الأمريكية الإقدام عليها الأمر الذي سيقضي بشكل تام على أي دور يمكن أن تلعبه الولايات المتحدة الأمريكية في التسوية السياسية، وسينقلها من موقع الوسيط غير النزيه الذي شغلته طيلة السنوات الماضية إلى الموقع المعادي للشعب الفلسطيني والأمة العربية والإسلامية".

وبالمقابل، فقد قالت الإذاعة الإسرائيلية إن قادة أجهزة الأمن الإسرائيلية في الضفة الغربية بدأوا في الأيام الأخيرة سلسلة اجتماعات لتقييم الوضع الميداني في الأراضي الفلسطينية حال صدور قرار من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

واستنادا إلى تقديرات أمنية إسرائيلية فإن أعنف المواجهات ستقع في داخل مدينة القدس الشرقية نفسها.

تعليقات