ترامب يراهن على حصار إيران.. ولا إطار زمنيا للحرب
أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه «لا يوجد ضغط زمني» للتوصل إلى اتفاق مع إيران أو لإنهاء الحرب، مشددًا على أن إدارته تركز على تحقيق «صفقة جيدة للشعب الأمريكي» دون استعجال، وذلك عقب تعثر المفاوضات في 12 أبريل/نيسان وتمديد وقف إطلاق النار لأجل غير مسمى.
وفي مقابلة مع قناة «فوكس نيوز»، نفى ترامب صحة التقارير التي تحدثت عن وجود «نافذة زمنية من 3 إلى 5 أيام» لتمديد الهدنة، مؤكدًا أن الحديث عن دوافع انتخابية لإنهاء الأزمة «غير صحيح».
وقال إن الحصار المفروض على إيران يشكل أداة ضغط أكثر فاعلية من القصف العسكري، مضيفًا: «الحصار يُخيفهم أكثر حتى من القصف. لقد تعرضوا للقصف لسنوات، لكن الحصار يكرهونه»، في إشارة إلى التأثير الاقتصادي المباشر على طهران، خاصة في قطاع النفط.
كما تطرق إلى التوترات في مضيق هرمز، مشيرًا إلى أن السفن التي تعرضت لإطلاق نار أو تم الاستيلاء عليها لم تكن أمريكية، مؤكدًا أن الولايات المتحدة «تراقب الوضع عن كثب».
وفي سياق متصل، وصف ترامب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بأنه «رجل ذكي»، متوقعًا استمراره في منصبه مع استئناف المحادثات في المستقبل.
انتشار عسكري وضغط بحري متصاعد
وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية أن القوات الأمريكية المنتشرة في الشرق الأوسط تُعد من بين «الأقوى والأكثر فتكًا» التي تم نشرها على الإطلاق، مؤكدة وجود عناصر من مختلف أفرع الجيش الأمريكي في المنطقة، بما في ذلك القوات البرية والبحرية والجوية والفضائية وخفر السواحل.
ويأتي هذا الانتشار في إطار تنفيذ الحصار البحري على إيران، حيث أصدرت القوات الأمريكية توجيهات إلى 31 سفينة للعودة إلى الموانئ أو تغيير مسارها، مع امتثال الغالبية لهذه التعليمات، خاصة ناقلات النفط.
وأكدت القيادة أن الحصار يشمل منع دخول أو خروج أي سفن من الموانئ الإيرانية، في خطوة تهدف إلى تشديد الضغط الاقتصادي والعسكري على طهران.
وتشارك في تنفيذ هذه العمليات قوة عسكرية كبيرة تضم أكثر من 10 آلاف جندي، وأكثر من 100 طائرة مقاتلة ومروحية وطائرات استطلاع، إضافة إلى أكثر من 17 سفينة حربية، تشمل حاملات طائرات وسفن هجوم برمائي ومدمرات مزودة بصواريخ موجهة وسفن قتال ساحلية.
كما تتضمن القدرات المستخدمة طائرات بدون طيار وطائرات تزويد بالوقود ومروحيات وطائرات استخبارات ومراقبة واستطلاع، ما يعكس مستوى عالٍ من الجاهزية العملياتية.
تحديات هرمز
في المقابل، أفادت تقارير نقلتها وكالة «أسوشيتد برس» بأن إزالة الألغام البحرية التي زرعتها إيران في مضيق هرمز قد تستغرق نحو 6 أشهر، وفق تقديرات البنتاغون التي قُدمت خلال جلسة إحاطة سرية للجنة القوات المسلحة في مجلس النواب.
وخلال الجلسة، طلب المشرعون معلومات إضافية حول تكلفة الحرب مع إيران واستراتيجيتها وأهدافها، في ظل استمرار العمليات العسكرية والتوترات الإقليمية.