ترامب وشي في محادثات «الحديقة».. شاي وورود ساحرة وملفات ثقيلة
لم تكن الورود وحدها ما لفت انتباه ترامب في بكين، إذ حمل اليوم الثاني والأخير من الزيارة ملفات أكثر تعقيدا من المجاملات الدبلوماسية.
فقد دخل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ، جولة جديدة من المحادثات المغلقة داخل مقر قيادة الحزب الشيوعي الصيني الحاكم في بكين والمعروف باسم“تشونغنانهاي”، بمشاركة عدد محدود من كبار المسؤولين من الجانبين، في مؤشر على حساسية الملفات المطروحة، بحسب ما طالعته "العين الإخبارية" في شبكة "سي إن إن".
من الجانب الأمريكي، انضم إلى ترامب كل من وزير الخارجية ماركو روبيو، ووزير الدفاع بيت هيغسيث، ووزير الخزانة سكوت بيسنت، والممثل التجاري الأمريكي جيمسون غرير، بالإضافة إلى سفير الولايات المتحدة لدى الصين ديفيد بيردو.
أما شي، فانضم إليه رئيس ديوانه تساي تشي، ووزير الخارجية وانغ يي، ونائب رئيس الوزراء هي ليفنغ (أحد كبار المبعوثين التجاريين)، ونائب وزير الخارجية ما تشاوكسو، وسفير الصين لدى الولايات المتحدة شي فنغ.
ورود تشونغنانهاي تسحر ترامب
وقبل انطلاق الجلسة الموسعة، عقد ترامب وشي لقاء خاصا استمر نحو 10 دقائق بعيدا عن عدسات الإعلام، قبل أن يتجولا في حدائق "تشونغنانهاي".
وقال ترامب: "هذه أجمل الورود التي رآها أي شخص في حياته".
وعندما سأله أحد الصحفيين عما إذا كان يستمتع بزيارته، أومأ برأسه موافقا، ثم سار الرجلان عبر ممر مسقوف ذي أعمدة خضراء وأقواس مزينة برسومات طيور ومناظر جبلية صينية تقليدية، وصولا إلى ساحة صغيرة حيث التقطا صورة تذكارية.
لاحقا، جلس ترامب وشي في جناح مزخرف، حيث تحدث الرئيس الصيني عن تاريخ "تشونغنانهاي" عبر مترجم. وكان حاضرا أيضا هيغسيث، وروبيو، وبيسنت.
هدية شي لترامب
ولأن ترامب ذاب في سحر ورود "تشونغنانهاي"، لم يتردد الرئيس الصيني في الإعلان عن أنه سيهدي ضيفه بذورا من ورود حديقة المقر الحصين الذي دخله 3 رؤساء أمريكيين.
بعيدا عن الورود
لكن أجواء الود التي رافقت الجولة لم تحجب الملفات الثقيلة التي طغت على القمة، وفي مقدمتها الحرب مع إيران، والتجارة، والتكنولوجيا، ومستقبل العلاقات بين أكبر اقتصادين في العالم.
وقال ترامب في بداية لقاء شاي ثنائي إن الرئيس الصيني "رجل أكن له احتراما كبيرا" وقد "أصبح، في الواقع، صديقا".
وأضاف: "لقد حللنا العديد من المشاكل المختلفة التي لم يكن بإمكان الآخرين حلها، والعلاقة بيننا قوية للغاية".
وأشار ترامب إلى أن الحرب مع إيران كانت موضوعا للنقاش، وألمح إلى أن الصين، التي تربطها علاقات وثيقة بطهران، تتفق مع الولايات المتحدة في رغبتها بإنهاء الصراع وفتح مضيق هرمز.
وأكد "لا نريدهم (الإيرانيين) أن يمتلكوا سلاحا نوويا".
كما تطلع الرئيس الأمريكي إلى زيارة شي جين بينغ المرتقبة إلى واشنطن في وقت لاحق من هذا العام.
وتابع في هذا الصدد "سنكون صريحين وواضحين، ونأمل أن تخرجوا بانطباع إيجابي للغاية، كما هو الحال بالنسبة لي، فقد أُعجبتُ كثيرا بالصين".