هدية لترامب من المكان «الأكثر تحصينا» بالصين
في اليوم الثاني والأخير لزيارته إلى الصين، دخل ترامب إلى أحد أكثر مقار السلطة تحصينا في العالم، حيث لفتت الورود انتباهه قبل السياسة.
وخلال جولته مع الرئيس الصيني شي جين بينغ، داخل مجمع "تشونغنانهاي" المقر الرئيسي للحزب الحاكم بالعاصمة بكين، توقف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمام الورود المزروعة في حدائق المقر.
وقال "هذه أجمل ورود رآها أي شخص على الإطلاق"، بحسب ما طالعته "العين الإخبارية" في شبكة "سي إن إن".

ويُعد "تشونغنانهاي" من أكثر المواقع حراسة في الصين، إذ يمثل القلب السياسي للحزب الشيوعي الحاكم ومركز صناعة القرار في البلاد، حتى إن صور المجمع لا تظهر على تطبيقات الخرائط المحلية الرئيسية.
ويقع المجمع المحصن غرب المدينة المحرمة في بكين، ويمتد على مساحة تقارب 1500 فدان.
ويضم حدائق وأجنحة تاريخية كانت مخصصة لأباطرة الصين، إلى جانب مبانٍ حكومية حديثة ومكاتب كبار قادة الحزب الشيوعي.
وغالبا ما يُنظر إلى "تشونغنانهاي" باعتباره النسخة الصينية من البيت الأبيض بالولايات المتحدة أو الكرملين بروسيا، إذ يحتضن اجتماعات المكتب السياسي للحزب الحاكم واللجنة الدائمة، وهي الدائرة القيادية الأعلى في البلاد.
وتفرض السلطات الصينية إجراءات أمنية مشددة للغاية على الموقع، حيث تتولى حمايته وحدة عسكرية نخبوية مسؤولة عن أمن كبار قادة الدولة، فيما تحيط به جدران عالية تحجب تفاصيله عن العامة.

3 رؤساء أمريكيين سبقوا ترامب
ولم يسبق سوى لعدد محدود من الرؤساء الأمريكيين دخول هذا المجمع شديد الحساسية، ويُعد ترامب رابع رئيس أمريكي يزوره، حسب وسائل إعلام محلية.
وكان الرئيس الأمريكي الراحل ريتشارد نيكسون أول من دخل "تشونغنانهاي" خلال زيارته التاريخية إلى الصين عام 1972 ولقائه الزعيم الصيني ماو تسي تونغ، في خطوة شكلت نقطة تحول في العلاقات بين البلدين.
كما زار المجمع لاحقا الرئيس الأمريكي الأسبق جورج دبليو بوش، خلال زيارته إلى بكين عام 2002، قبل أن يستقبل باراك أوباما عام 2014، حيث تناول العشاء والشاي مع شي جين بينغ داخل أحد أجنحة المجمع.
وخلال زيارة ترامب الحالية، لم تقتصر الجولة على الحدائق واللقطات الرمزية، بل شملت أيضا جلسة شاي ومحادثات مغلقة تناولت ملفات التجارة وإيران ومستقبل العلاقات الأمريكية الصينية، قبل أن يعلن شي جين بينغ عزمه إهداء ترامب بذور ورود من حدائق "تشونغنانهاي".