«لا نفط ولا أموال».. ترامب يقترح أن تعقد كوبا اتفاقا مع الولايات المتحدة
اقترح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الأحد، أن تُبرم كوبا اتفاقاً مع الولايات المتحدة، محذرا من أن الدولة الجزيرة لن تتلقى النفط أو الأموال بعد الآن.
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اليوم الأحد إن نفط وأموال فنزويلا لن تذهب إلى كوبا مقترحا أن تتوصل الجزيرة التي يديرها شيوعيون إلى اتفاق مع واشنطن، مما زاد من الضغط على عدو الولايات المتحدة ودفع قيادتها إلى إبداء التحدي.
وتتصدر فنزويلا قائمة موردي النفط إلى كوبا، لكن بيانات شحن أظهرت عدم تلقي الدولة الواقعة في منطقة البحر الكاريبيي أي شحنات من الموانئ الفنزويلية منذ اقتياد القوات الأمريكية الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو إلى خارج البلاد في مطلع يناير/ كانون الثاني، وسط حصار نفطي مكثف تفرضه واشنطن على البلد العضو في منظمة أوبك.
وتحرز كراكاس وواشنطن تقدما في صفقة بقيمة ملياري دولار لإمداد الولايات المتحدة بنحو 50 مليون برميل من النفط الفنزويلي، على أن تودع العائدات في حسابات تشرف عليها وزارة الخزانة الأمريكية، مما يمثل اختبارا حقيقيا للعلاقة الناشئة بين ترامب وديلسي رودريجيز التي تتولى الرئاسة بشكل مؤقت في فنزويلا.
وكتب ترامب على منصته للتواصل الاجتماعي (تروث سوشيال) يوم الأحد "لا مزيد من النفط أو الأموال لكوبا - صفر! أقترح بشدة أن يعقدوا اتفاقا قبل فوات الأوان".
وأضاف "عاشت كوبا لسنوات عديدة على كميات كبيرة من النفط والأموال من فنزويلا".
ورفض الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانل تهديد ترامب على وسائل التواصل الاجتماعي، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة لا تملك أي سلطة أخلاقية لفرض اتفاق على كوبا.
وقال دياز كانل على منصة إكس "كوبا دولة حرة ومستقلة وذات سيادة. لا أحد يملي علينا ما نفعله... كوبا لا تهاجم؛ لقد تعرضت للهجوم من قبل الولايات المتحدة لمدة 66 عاما، وهي لا تهدد؛ بل تستعد، وهي مستعدة للدفاع عن الوطن حتى آخر قطرة دم".
ولم يخض الرئيس الأمريكي في تفاصيل الصفقة التي اقترحها.
ويمثل مسعى ترامب بشأن كوبا أحدث تصعيد في تحركه لدفع قوى إقليمية إلى التوافق مع الولايات المتحدة، ويؤكد جدية طموح الإدارة الأمريكية في الهيمنة على نصف الكرة الغربي.
ولم يخف كبار المسؤولين في إدارة ترامب، بمن فيهم وزير الخارجية ماركو روبيو، توقعاتهم بأن التدخل الأمريكي الأحدث في فنزويلا قد يدفع كوبا إلى حافة الهاوية.
وقتل 32 من أفراد القوات المسلحة وأجهزة الاستخبارات الكوبية خلال الهجوم الأمريكي المباغت على فنزويلا. وقالت كوبا إن هؤلاء القتلى كانوا مسؤولين عن "الأمن والدفاع"، لكنها لم تقدم تفاصيل عن الترتيب بين البلدين الحليفين منذ فترة طويلة.
وتعتمد كوبا على النفط الخام والوقود المستورد الذي توفره فنزويلا بشكل رئيسي والمكسيك بكميات أقل، ويتم شراؤه من السوق المفتوحة للحفاظ على تشغيل مولدات الطاقة والمركبات.
وذكرت وكالة رويترز نقلا عن ثلاثة مصادر مطلعة أن المخابرات الأمريكية رسمت صورة قاتمة للوضع الاقتصادي والسياسي في كوبا، لكن تقييماتها لا تقدم أي دعم واضح لتوقعات ترامب بأن الدولة "على وشك السقوط".
وترى وكالة المخابرات المركزية الأمريكية أن قطاعات رئيسية في الاقتصاد الكوبي كالزراعة والسياحة، تعاني بشدة جراء انقطاعات التيار الكهربائي المتكررة والعقوبات التجارية وغيرها من المشكلات.