«مستنياك من زمان».. حقيقة خطوبة مجدي الجلاد ولميس الحديدي
أثارت مقاطع متداولة على مواقع التواصل جدلًا واسعًا بعد تداول مزاعم عن اعتراف الكاتب الصحفي مجدي الجلاد بحبه للإعلامية لميس الحديدي.
لكن الحقيقة أن ما تم تداوله لا يعكس ما حدث بالفعل، إذ إن العبارات المنتشرة جاءت بعد اقتطاع جزء صغير من حديث دار بين مجدي الجلاد ولميس الحديدي خلال إحدى حلقات البودكاست، وإخراجه من سياقه الكامل، ما تسبب في تفسيره بصورة مختلفة تمامًا عن المقصود.
كيف بدأت القصة؟
بدأت الحكاية عندما استضاف الكاتب الصحفي مجدي الجلاد الإعلامية لميس الحديدي في إحدى حلقات البودكاست، الذي شهد أيضًا الإعلان عن انضمامها لتقديم بودكاست جديد عبر منصات “مصراوي”، التي يتولى الجلاد رئاسة تحريرها.

وخلال اللقاء، تحدث الاثنان عن فكرة التعاون الإعلامي، وكشفا أن هناك محاولات سابقة لجذب لميس الحديدي إلى المشروع، إلا أن ارتباطاتها المهنية حالت دون تنفيذ الفكرة في ذلك الوقت، قبل أن يتم الاتفاق أخيرًا على التعاون خلال الفترة الحالية.
ماذا قال مجدي الجلاد؟
وخلال الحوار، قال مجدي الجلاد إنه سبق وأن “خطب” لميس الحديدي أكثر من مرة، لكنه أوضح في سياق الحديث أن المقصود هو أنه طلب منها الانضمام إلى فريق العمل، مستخدمًا كلمة “خطب” على سبيل المزاح والمجاز اللغوي، وليس بمعناها المرتبط بالزواج.

وأوضح الجلاد أنه حاول أكثر من مرة إقناع لميس بخوض تجربة البودكاست والانضمام إلى المشروع الإعلامي، إلا أن الظروف لم تكن مناسبة في ذلك الوقت.
رد لميس الحديدي
بدورها، ردت لميس الحديدي بروح مرحة قائلة إنها كانت تنتظر الفرصة المناسبة، وإن الوقت أصبح الآن ملائمًا لخوض التجربة، وهو ما دفعها للموافقة على تقديم البودكاست.
هذه العبارة تحديدًا جرى تداولها منفصلة عن سياقها، لتبدو وكأنها تشير إلى قصة عاطفية أو عرض زواج قديم، بينما الحقيقة أنها كانت تتحدث عن فرصة عمل مؤجلة، لا أكثر.
لماذا انتشرت الشائعة؟
يعتمد كثير من صناع المحتوى على مواقع التواصل الاجتماعي على اقتطاع أجزاء قصيرة من اللقاءات والبرامج، مع وضع عناوين مثيرة لجذب أكبر عدد من المشاهدات، وهو ما حدث مع هذا المقطع.
فقد جرى حذف الجزء الذي يوضح أن الحديث يدور حول العمل والبودكاست، والإبقاء على كلمات مثل “خطبتك” و”كنت مستنياك”، وهو ما منح المتابعين انطباعًا خاطئًا بوجود علاقة حب أو رغبة في الزواج بين الطرفين.
وبعد انتشار المقطع على نطاق واسع، بدأت صفحات عديدة في إعادة نشره بعناوين من نوع “مجدي الجلاد يعترف بحبه للميس الحديدي” أو “لميس تكشف قصة حب قديمة”، رغم أن الحلقة الكاملة لا تتضمن أي حديث من هذا النوع.

هل كانت هناك قصة حب بينهما؟
الإجابة ببساطة هي: لا.
فلا مجدي الجلاد تحدث عن وجود علاقة عاطفية مع لميس الحديدي، ولا لميس أشارت إلى وجود قصة حب أو ارتباط بينهما، كما لم يسبق أن خرج أي منهما للحديث عن مثل هذه الروايات.
وكان الحديث بالكامل يدور حول تعاون إعلامي جديد، واستخدم خلاله الطرفان بعض التعبيرات المجازية التي جرى اقتطاعها وإعادة تقديمها للجمهور بصورة مختلفة تمامًا عن معناها الحقيقي.
من هي لميس الحديدي؟
وتعد لميس الحديدي واحدة من أبرز الإعلاميات في مصر والعالم العربي، إذ بدأت مسيرتها المهنية في مجال الاقتصاد والصحافة، قبل أن تتجه إلى تقديم البرامج الحوارية والسياسية التي حققت من خلالها حضورًا جماهيريًا واسعًا.

وعلى مدار سنوات طويلة، قدمت الحديدي العديد من البرامج التلفزيونية التي ناقشت ملفات سياسية واقتصادية واجتماعية، واستضافت خلالها شخصيات بارزة من مختلف المجالات، كما اشتهرت بأسلوبها في إدارة الحوارات واللقاءات التلفزيونية.
وخلال مسيرتها، تنقلت بين عدد من المؤسسات الإعلامية والصحف والقنوات الفضائية، حتى أصبحت واحدة من أشهر الإعلاميات في مصر.
قصة زواج لميس الحديدي وعمرو أديب
ارتبطت لميس الحديدي بالإعلامي عمرو أديب بعد قصة تعارف بدأت داخل الوسط الصحفي والإعلامي خلال تسعينيات القرن الماضي، قبل أن تتحول العلاقة إلى زواج استمر أكثر من 25 عامًا.
وخلال سنوات زواجهما، شكّل الثنائي أحد أشهر الأزواج في الوسط الإعلامي المصري، حيث نجح كل منهما في بناء مسيرة مهنية مستقلة، بينما فضلا إبعاد حياتهما الخاصة عن الأضواء إلى حد كبير، مع ظهورهما سويًا في بعض المناسبات العامة والفعاليات الرسمية.

كما أثمر هذا الزواج عن ابنهما نور، الذي ظل بعيدًا عن الأضواء لسنوات، قبل أن يحظى باهتمام إعلامي مع إعلان خطبته في عام 2025.
الطلاق بعد أكثر من ربع قرن من الزواج
وفي ديسمبر/كانون الأول 2025، أُعلن رسميًا انفصال لميس الحديدي وعمرو أديب بعد زواج دام أكثر من ربع قرن، في خبر أثار اهتمامًا واسعًا داخل الوسط الإعلامي وعلى مواقع التواصل الاجتماعي.
وجاء الإعلان بعد أسابيع قليلة من احتفال الأسرة بخطبة ابنهما نور، وهو ما جعل خبر الانفصال مفاجئًا بالنسبة لكثير من المتابعين، خاصة أن الثنائي كان يُعد من أكثر الأزواج استقرارًا في الوسط الإعلامي.
ووفقًا لما نشرته وسائل إعلام مصرية، فقد تم الطلاق في أجواء هادئة يسودها الاحترام المتبادل، دون وقوع أي أزمات معلنة أو خلافات جرى الكشف عنها للرأي العام.
هل كشف الطرفان أسباب الطلاق؟
ورغم الاهتمام الكبير الذي صاحب خبر الانفصال، فإن لميس الحديدي وعمرو أديب لم يكشفا الأسباب التي أدت إلى إنهاء زواجهما، كما لم يصدر أي بيان يتضمن تفاصيل الخلاف أو ملابساته.
وتداولت مواقع التواصل الاجتماعي خلال الفترة الماضية العديد من الروايات والتكهنات بشأن أسباب الانفصال، إلا أن أيًا منها لم يصدر عن الطرفين أو عن مصادر رسمية مقربة منهما، لتظل الأسباب الحقيقية بعيدة عن الإعلام.
وبذلك، تبقى قصة انفصال لميس الحديدي وعمرو أديب واحدة من أكثر الأحداث التي أثارت اهتمام الجمهور خلال الفترة الأخيرة، لكنها في الوقت نفسه ظلت محاطة بقدر كبير من الخصوصية، بعدما اختار الطرفان إنهاء زواجهما بهدوء، مع الحفاظ على الاحترام المتبادل وعدم الخوض في تفاصيل