السجن لمسؤولين ورجال أعمال في تونس بينهم رئيس حكومة سابق
أحكام بالسجن بحق رجال أعمال وصناع قرار سابقين في تونس، تضع ملفات الأملاك المصادرة مجددا على طاولة العدالة.
واليوم الثلاثاء، أصدرت الدائرة الجنائية المختصة بقضايا الفساد المالي في المحكمة الابتدائية بتونس، فجر الثلاثاء، حكما يقضي بالسجن ست سنوات مع النفاذ العاجل في حق رئيس الحكومة الأسبق يوسف الشاهد، ووزير أملاك الدولة والشؤون العقارية مبروك كورشيد (فار خارج البلاد بطريقة غير قانونية) مع خطايا مالية في حقهما.
كما حكمت المحكمة بالسجن ست سنوات على رجل الأعمال وصهر الرئيس الراحل زين العابدين بن علي، مروان المبروك، والرئيس المدير العام الأسبق لشركة الكرامة القابضة، عادل القرار، إلى جانب خطايا مالية بحقهم.
في المقابل، قررت المحكمة عدم سماع الدعوى في حق ثلاثة وزراء آخرين.
وترتبط القضية بإجراءات رفع التجميد عن أموال مروان المبروك، الذي شمله قرار مصادرة أملاك أصهار وأقارب الرئيس الراحل، إثر سقوط حكم بن علي سنة 2011، حيث تولت شركة الكرامة القابضة التصرف في تلك الأملاك المصادرة.
يُذكر أن يوسف الشاهد، الذي يقيم خارج البلاد، شغل منصب رئيس الحكومة بين أغسطس/آب 2016 وفبراير/شباط 2020 خلال فترة حكم الرئيس الراحل الباجي قائد السبسي، وكان من قيادات حزب نداء تونس قبل أن يؤسس حزب تحيا تونس سنة 2019.
وخلال 2023 و2024، أعادت السلطات التونسية فتح ملف الأملاك المصادرة لعائلة بن علي، حيث أصدرت النيابة العامة والقطب القضائي الاقتصادي والمالي عدة قرارات، من بينها منع السفر عن المبروك، ثم إيقافه في نوفمبر/تشرين الثاني 2023، وإصدار بطاقة إيداع بالسجن في فبراير/شباط 2024، على خلفية شبهات فساد، وغسل أموال، وسوء التصرف في الشركات المصادرة.
وتشير المعطيات الرسمية إلى أن ممتلكات بن علي وعائلته المصادرة عند سقوط حكمه تجاوزت 500 عقار و600 شركة وقرابة 100 سيارة.
كما تكشف التحقيقات أن بعض رجال الأعمال أعادوا امتلاك تلك الأملاك عبر تلاعبات قانونية وتمويل أحزاب سياسية خلال فترة ما بعد الثورة، من بينها حركة النهضة الإخوانية، مقابل مبالغ زهيدة.