بدء موسم حصاد الحبوب في تونس.. توقعات بتجاوز الإنتاج مليوني طن
انطلق في تونس موسم حصاد الحبوب، وسط توقعات بارتفاع المحصول مقارنة بالموسم الماضي، بفضل كميات الأمطار التي شهدتها البلاد خلال الفترة الأخيرة.
توقعت السلطات التونسية، أن يتجاوز إنتاج الحبوب خلال موسم 2025-2026 مليوني طن، في مؤشر على تعافي القطاع الزراعي للعام الثاني بعد سنوات من الجفاف.
وانطلق هذا الموسم من محافظة القيروان نظرا لكونها تحتل المرتبة الأولى وطنيا من حيث المساحات المروية للحبوب وكذلك من حيث المردودية.
وأنقذ فصل الشتاء الممطر تونس من شبح الجفاف، مع تجاوز المخزون المائي في السدود 65% من طاقة استيعابها الإجمالية.

وتسعى تونس إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي من الحبوب من أجل تجاوز أزمات الماضي، بعد أن شهدت في السنوات الأخيرة نقصا حادا في إنتاج الحبوب، مما اضطر السلطات إلى زيادة وتيرة الاستيراد.
وقالت مديرة الزراعات الكبرى بالإدارة العامة للإنتاج الفلاحي، رابعة بن صلاح، إن التقديرات الأولية لموسم الحصاد تشير إلى أن محاصيل الحبوب ستفوق 20 مليون قنطار لتتجاوز بذلك محاصيل الموسم الماضي، .
وأكدت رابعة بن صلاح، أن الموسم الحالي سيكون موسما طيبا بفضل تساقطات الأمطار.
وتحدّثت عن أهم الاستعدادات، وأكدت أن عدد آلات الحصاد يبلغ 2700 آلة موزعة على كامل مناطق الإنتاج، حيث تم البدء في تعديل الآلات بهدف تقليص نسبة الفاقد، علاوة على وضع برنامج مكثف للوقاية من الحرائق.
خفض فاتورة الورادات
قال الخبير الاقتصادي التونسي معز المانسي، إن موسم الحصاد انطلق وسط توقعات بمحاصيل جيدة مقارنة بالعام الماضي ما يبرز أهمية هذا الموسم في تقليص واردات الحبوب، خاصة القمح اللين الموجه لصناعة الخبز.
وأكد في تصريحات لـ"العين الإخبارية" أن تونس تراهن على تحقيق الاكتفاء الذاتي خاصة في القمح الصلب والشعير، في مواجهة التحديات المناخية والتقلبات في الأسواق العالمية، رغم استمرار الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك.
وأفاد بأن حصة واردات الحبوب تمثل 43.1% من جملة الواردات الغذائية إذ تجاوزت قيمتها في فترات سابقة مليار دولار.
ودعا إلى ضرورة إنجاح هذا الموسم من خلال تأمين تجميع المحاصيل والوقاية من الحرائق والتقلبات الجوية والتعجيل بنقل المحصول.
ويبلغ استهلاك تونس سنويا من الحبوب 25 مليون قنطار من القمح (2.5 مليون طن)، منها 22 مليون قنطار للاستهلاك الآدمي، إضافة إلى 10 ملايين قنطار من الشعير، و7 ملايين قنطار من الذرة للاستهلاك الحيواني.
وتكشف بيانات وزارة الفلاحة أن المساحات المزروعة بلغت نحو 991 ألف هكتار، منها 950 ألف هكتار قابلة للحصاد.
ويمثل القمح الصلب الرهان الأكبر للدولة، إذ يستحوذ وحده على 533 ألف هكتار.
وتحتكر الدولة التونسية، عبر «الديوان الوطني للحبوب»، التصرف في قطاع الحبوب في تونس، تجميعا واستيرادا وتوزيعا ومراقبة.
ووفق أرقام رسمية، كان موسم 2022-2023 من أصعب المواسم، حيث انخفض الإنتاج إلى نحو 5.3 مليون قنطار فقط.