سياسة

تحالف الإخوان وفلول القذافي.. مخطط تركي-قطري جديد لتدمير ليبيا

الأربعاء 2019.1.9 06:36 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 477قراءة
  • 0 تعليق
أردوغان يواصل تدخله في الشؤون الداخلية الليبية

أردوغان يواصل تدخله في الشؤون الداخلية الليبية

لا تزال المحاولات التركية، لتمزيق الخريطة الليبية عبر زعزعة استقرار هذا البلد، مستمرة بهدف تمكين تنظيم "الإخوان" الإرهابي من السيطرة الكاملة على السلطة حتى وإن كان على حساب آلاف الليبيين.

وتخطط حكومة رجب طيب أردوغان لتشكيل تكتل سياسي يجمع عناصر من الإخوان والفاسدين والعناصر المحسوبة على نظام معمر القذافي، في مؤتمر يعقد يوم 25 يناير/كانون الثاني الجاري، بحسب ما أكده خبراء ليبيون لـ"العين الإخبارية".

وتدعم أنقرة جماعات إرهابية في ليبيا بالمال والسلاح، وتوفر لها الغطاء الإعلامي والسياسي، وكان آخر الأدلة ضبط شحنة مسدسات ضخمة بميناء مصراتة، الإثنين، يضاف إليها شحنة سابقة بداية العام الجاري، واحتجاز سفينتين محملتين بالأسلحة والذخيرة قادمة من تركيا، أواخر العام الماضي.


هدف التكتل الجديد

في الوقت نفسه، بدا واضحًا أن الشعب الليبي بات كارهًا للتكتلات والأحزاب السياسية، وأصبح مدركًا بشكل جيد لأهدافها، خاصة أن البلاد مرت بتجربة انتخابات أسفرت عن وجوه كانت داعمة للإرهاب وفشلت في وضع حلول لأزماته، بحسب ما أكده الخبير في الشؤون الليبية، الدكتور العربي الورفلي.
وحول اجتماع تركيا المرتقب، قال الورفلي إن الهدف منه عقد حلف بين بعض الأطراف من أجل خوض الانتخابات المقبلة، موضحًا أن "الإخوان" يعرفون أنهم طرف منبوذ في الشارع الليبي، وخوفا من الفشل يسعون لإيجاد حليف يتشاركون معه اللعبة.


وتسيطر مليشيات تابعة لتنظيم الإخوان الإرهابي على العاصمة طرابلس ومدينة مصراتة، وعدد آخر من المدن بدعم تركي وقطري بالمال والسلاح لمساعدة الإرهابيين على بسط سيطرتهم هناك. 

الفشل مصير التكتل الإخواني  

ورغم المحاولات الإخوانية لإطلاق هذه التكتلات، إلا أن الورفلي توقع فشلها؛ لأن الليبيين يعولون حاليًا على شخصيات وطنية مستقلة لخوض غمار الانتخابات، بعيدا عن الأحزاب المشبوهة، مؤكدًا أن أبناء هذا البلد أصبحوا خبراء في الألاعيب التي يستخدمها هؤلاء من أجل الوصول للسلطة.

ويفرض الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة حظرا على بيع ونقل وتوريد الأسلحة إلى ليبيا منذ 2011، إلا أن الجيش الليبي اتهم مرارا قطر وتركيا بدعم جماعات إرهابية بالسلاح لمحاربة الجيش.

امتداد لمؤتمرات الدوحة وداكار

وتزامنًا مع ذلك، قال المحلل السياسي الليبي الدكتور محمد الزبيدي، إن اجتماع تركيا المقبل يعد امتدادًا لمؤتمرات الدوحة وداكار، التي جمعت عناصر متطرفة مع بعض الرموز المحسوبة على النظام السابق. 

وفي مايو/أيار الماضي، اجتمع في العاصمة السنغالية "داكار"، قادة جماعة الإخوان في ليبيا، وقيادات الجماعة المقاتلة التابعة لتنظيم القاعدة الإرهابي، وبعض أنصار نظام القذافي، بتخطيط من مدير مكتب الزعيم الليبي السابق، بشير صالح، وسيسيليا ساركوزي، طليقة الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي، ومسؤولين في الديوان الأميري القطري وعدد من ضباط المخابرات التركية.

الزبيدي أكد أيضًا لـ"العين الإخبارية" أن تلك المجموعة متناغمة سياسيا وفكريا، فأنصار النظام السابق ليسوا حزب "مؤدلج" بل مجاميع متعددة الاتجاهات والمصالح، فمثلا الذين أسقطوا النظام هم أركانه ممن قادتهم مصالحهم للانشقاق عنه.


دور الإرهابي "علي الصلابي" 

ونبه الزبيدي إلى أن هؤلاء جمعتهم قطر من قبل، في مؤتمر سابق كان عرابه الإرهابي الهارب علي الصلابي، الذي يغازل أنصار النظام السابق هذه الأيام، في محاولة منه لتدوير الإخوان في السلطة الليبية وتمكينهم من الحكم إلى الأبد. 

وعلي محمد الصلابي، قيادي إخواني ليبي مقيم في الدوحة، حمل الرقم 23 في قائمة الإرهاب التي أعلنتها الإمارات ومصر والسعودية والبحرين للأشخاص الإرهابيين المرتبطين بقطر.


أما الباحث السياسي الليبي عيسى رشوان، فأوضح أن توحيد تنظيم الإخوان مع المنشقين من أنصار نظام القذافي ليست بالجديدة، فقد كانت هناك سابقة في 2011، عندما استخدم بعضهم ثم تخلى عنهم لاحقا بعد انتهاء من الدور المطلوب منهم بمقابل مادي.

رشوان أكد أن تنظيم "الإخوان" يسعى ليثبت بأنه تنظيم غير إقصائي ويسعي لكسب أكبر عدد من مقاعد المؤتمر الجامع المقبل، موضحًا أنه من باب الهزل السياسي أن يظهر الإرهابي علي الصلابي في فيديو على الهواء مباشرة ويعلن أنه كان ضد التدخل الأجنبي في ليبيا، عام 2011، داعيًا إلى دعم ملف سيف الإسلام القذافي في الترشح للانتخابات المقبلة، وإطلاق سراح شقيقه هانيبال المحتجز لدى لبنان. 



ويرعى الصلابي مليشيات مسلحة في ليبيا ويوصف بأنه "قرضاوي ليبيا"، كما يرتبط بصلات قوية بالجماعة المقاتلة الإرهابية، وقد وقّع عام 2008 صفقة مع نظام معمر القذافي، خرج بموجبها أعضاء جماعات مسلحة بينهم عبدالحكيم بلحاج من طرابلس.

الجيش الليبي المستهدف

وأمام ذلك، حذر المحلل السياسي الليبي الدكتور محمد الزبيدي من إطلاق هذه المساعي هدفها الأول خلق تكتل ضد مؤسسة الجيش الوطني الليبي التي لم يستطع اختراقها حتى الآن.

وأكد رشوان أن التكتل السياسي الجديد المزمع إنشاؤه في تركيا، يحمل نكهة سياسية جديدة "هجين غير متناسق في الفكر الأيديولوجي ومبادئه العامة وخطوطه العريضة"، حتى وإن قدر لهذا الجنين السياسي بأن يولد فسيكون مشوهًا.

في حين، اعتبر الباحث السياسي الليبي، عثمان بركة، أن تركيا دولة مساهمة بشكل يومي في استنزاف الدم والمال الليبي، مضيفاً أن حكومة أنقرة باتت حاضنة آمنة لكل قيادات تنظيم الإخوان وقيادات الجماعة الإرهابية.

بركة أوضح أن هناك توظيفا إعلاميا وتهويلا من جانب الإخوان لجذب الرأي العام بالكذب والزور تجاه نغمة أن أنصار النظام السابق يدعمونهم، مؤكدًا أنه لن يحدث توافق بين أنصار القذافي وأي تيار سياسي إسلامي.


تهويل إعلامي من جانب الإخوان

الباحث السياسي الليبي، عثمان بركة، أكد أن تركيا دولة مساهمة بشكل يومي في استنزاف الدم والمال الليبي"، مضيفاً أن "الدولة التركية حكومة ورئيس تعد حاضنة آمنة لكل قيادات تنظيم الإخوان وقيادات الجماعة الإرهابية".

وحول اجتماع تركيا قال بركة لـ"العين الإخبارية": "إن هناك عناصر كثيرة من أنصار القذافي لن ولن تضع يدها إطلاقا بأيدي الإخوان الذين يتآمرون على ليبيا كل يوم وعلى القوى الوطنية فيها، ولكن هناك ضعاف النفوس في كل مكان من العالم ليس في أنصار النظام السابق فقط".


تعليقات