سياسة

الرميثي: القوات المسلحة الإماراتية غدت قوة ضاربة مدربة وفق أحدث النظم

السبت 2018.5.5 02:42 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 913قراءة
  • 0 تعليق
الفريق الركن حمد محمد ثاني الرميثي

الفريق الركن حمد محمد ثاني الرميثي

أكد الفريق الركن حمد محمد ثاني الرميثي، رئيس أركان القوات المسلحة الإماراتية، أن القوات المسلحة الإماراتية تشكل درع الوطن وحصنه المنيع ورمز قوته وعزته وعنوان منعته.

وقال في كلمة له بمناسبة الذكرى الـ"42" لتوحيد القوات المسلحة الإماراتية التي توافق يوم السادس من شهر مايو/أيار من كل عام، إن "قواتنا المسلحة غدت قوة ضاربة ومدربة وفق أحدث نظم التدريب والتسليح العسكري في العالم، قوة لحماية المكتسبات وصنع السلام والمساهمة في حمايته وتحقيقه على مستوى العالم كله".

وفيما يلي نص كلمته في هذه المناسبة التي وجهها عبر مجلة " درع الوطن": 

في هذا اليوم الذي نحتفل فيه بالذكرى الثانية والأربعين لتوحيد قواتنا المسلحة نستذكر بكل فخر واعتزاز وتقدير القائد المؤسس المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وإخوانه المؤسسين، الذين كانوا يدركون أهمية توحيد القوات المسلحة باعتبارها المرتكز الأساس لدولة الاتحاد الفتية، والذي يضمن لها الانطلاق نحو مرحلة جديدة من البناء والتنمية والاستقرار تعبر عن طموحات شعب الإمارات وتطلعاته إلى الازدهار والأمن والسلام. 

ولعل تزامن هذه المناسبة الوطنية الغالية مع "عام زايد"، الذي تحتفي فيه دولة الإمارات العربية المتحدة بذكرى مرور مائة عام على ميلاد القائد المؤسس المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، إنما يضاعف مشاعر الاعتزاز والفخر الوطني لدينا جميعاً، لأن الغرس الطيب لزايد الخير واستثماره في بناء قوات مسلحة عصرية، قد أوجد المناخ الداعم لانطلاق مسيرة التنمية والتطور في المجالات كافة.

وليس بخافٍ على أحد طبيعة الجهود الجبارة التي قام بها القائد المؤسس طيب الله ثراه، وسار على نهجه سيدي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة القائد الأعلى للقوات المسلحة "حفظه الله" وإلى جانبه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله" وولي عهده الأمين سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة في تطوير القوات المسلحة وتأهيلها بأحدث ما توصلت إليه تقنية السلاح، لتكون درع الوطن وحصنه المنيع ورمز قوته وعزته وعنوان منعته.

لقد كان قرارُ توحيد القوات المسلحة هو البداية الحقيقية لمسيرة التطوير والتحديث التي شهدتها قواتنا المسلحة على المستويات كافة حتى غدت قوة ضاربة ومدربة وفق أحدث نظم التدريب والتسليح العسكري في العالم، قوة لحماية المكتسبات وصنع السلام والمساهمة في حمايته وتحقيقه على مستوى العالم كله، وليست قوة للعدوان أو التعدي. وقد أثبتت قواتنا المسلحة جدارتها واحترافيتها العالية في العديد من المهمات التي قامت بها سواء في مساعدة الأشقاء أو في حفظ السلام الدولي وتقديم المساعدة في مناطق الكوارث والنزاعات في العديد من مناطق العالم، فكوّنت صورة مشرفة للإنسان الإماراتي شهد بها الجميع.

إن ما حققته قواتنا المسلحة من إنجازات نوعية طيلة العقود والسنوات الماضية لم يكن ليتحقق دون الدعم الكبير واللامحدود من جانب قيادتنا الرشيدة التي تحرص على توفير كلّ ما من شأنه تحديث قواتنا المسلحة وتطويرها على مستوى التسليح والتدريب واستيعاب أحدث التكنولوجيا العسكرية المتقدّمة، ولهذا فقد وصلت اليوم إلى ما وصلت إليه من تطور وتقدم في مختلف فروعها، وهو تطور تدعمه وتعززه إرادة قوية من قبل منتسبيها تجعله هدفاً مستمراً لا يتوقّف وتدفعه للمضيّ قدماً على طريق رفع مستوى الإمكانات والتفاعل الإيجابيّ مع أحدث التكنولوجيا العسكرية المتقدّمة وأكثرها تطوراً.

وفى هذه المناسبة نتذكر دائماً بكل العرفان والتقدير شهداء قواتنا المسلحة الذين قدموا أرواحهم فداءً للوطن، ودفاعاً عن مبادئ دولة الإمارات العربية المتحدة الثابتة في الدفاع عن الحق والمساهمة في حفظ الأمن والسلم في المنطقة والعالم، ورفع رايتها خفاقة في ميادين الحق والواجب، مثمنين تضحياتهم الخالدة التي ستظل من أنصع صفحات ذاكرة الوطن.

كما نوجه رسالة شكر وعرفان إلى أبطال قواتنا المسلحة الذين يسطّرون أروع صفحات البطولة والتضحية والفداء على أرض اليمن، ونقف لشهدائنا وقفة إجلال وتقدير لما بذلوه من تضحيات بأنفسهم دفاعاً عن الحق والشرعية، والتصدي بحسم لمختلف التهديدات التي تواجه الأمن الخليجي والعربي.

وبهذه المناسبة الوطنية الغالية، أتقدم باسمي وباسم ضباط القوات المسلحة وأفرادها وجميع منسبيها بأصدق التهاني والتبريكات إلى سيدي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، وإلى سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وسيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب الأعلى للقوات المسلحة، وإخوانهم أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات، ونعاهدهم جميعاً على أننا ماضون في تنفيذ توجيهاتهم السديدة، ولن نألو أي جهد في تطوير قواتنا المسلحة، والارتقاء بجاهزيتها القتالية، حتى تكون درع الوطن وحصنه المنيع، لتبقى رايته خفاقة في ميادين العزة والكرامة.

حفظ الله دولة الإمارات العربية المتحدة وأدام عليها نعم الأمن والسلام والاستقرار.

تعليقات