الإمارات تحاصر تهريب السلاح للنزاعات.. منظومة صارمة تجفف منابع الجريمة
بمنظومة تشريعية متماسكة ترتكز على سيادة القانون وتستند إلى أحكام القانون الدولي الإنساني، ترسخ دولة الإمارات موقعها كدولة مؤسسات لا تساوم على أمنها ولا تتهاون مع أي خرق يطال استقرارها.
وفي مقدمة ذلك تجريم تهريب الأسلحة إلى مناطق النزاعات الداخلية والتصدي له بكافة أدوات الردع القانونية والقضائية. وانطلاقاً من هذا الإطار الصارم، تتعامل دولة الإمارات مع أي محاولة لاستغلال أراضيها أو مؤسساتها أو نظامها المالي في أنشطة غير مشروعة بوصفها تهديداً مباشراً للأمن الوطني، يخضع حصراً لسلطة القانون وإجراءات العدالة المستقلة، بعيداً عن أي قراءة أو توظيف سياسي.
قضية جنائية
وحاولت شبكة الموت المكونة من 13 شخصا؛ بينهم ضباط بالجيش السوداني ورجال أعمال سودانيون وغيرهم من الجنسيات، فضلا عن 6 شركات كانت بمثابة الواجهة، تهريب أسلحة إلى السودان، عبر صفقتين.
تمكنت الأجهزة المعنية في دولة الإمارات من تفكيك خيوط هذه الشبكات وتتبع امتداداتها بدقة عالية، ما أفضى إلى كشف تفاصيل أنشطتها.
وأمر الدكتور حمد سيف الشامسي، النائب العام لدولة الإمارات، بإحالة 19 متهما بينهم ست شركات مسجلة في الدولة إلى محكمة أبوظبي الاتحادية الاستئنافية (دائرة أمن الدولة)، وذلك على خلفية ارتكاب جرائم الاتجار غير المشروع في العتاد العسكري والتزوير وغسل الأموال.
جاء قرار الإحالة عقب تحقيقات موسعة أجرتها النيابة العامة، حيث كشفت الوقائع عن محاولة المتهمين تمرير شحنة من الذخائر إلى سلطة بورتسودان عبر أراضي الإمارات العربية المتحدة، في مخالفة صريحة للقوانين والأنظمة المعمول بها في الدولة.
وتؤكد المعطيات أن القضية ذات طبيعة جنائية بحتة وليست سياسية، حيث يواجه المتهمون، ومن بينهم أفراد من الجنسية السودانية وجنسيات أخرى، اتهامات تتعلق بالضلوع في عمليات تهريب عتاد عسكري بصورة مخالفة للقانون الإماراتي والقانون الدولي والإنساني.
خطوط حمراء
ومع محاولة استغلال المتهمين أراضي دولة الإمارات لتهريب الأسلحة، فإن نجاح دولة الإمارات في تفكيك شبكة الموت، يؤكد أنها لن تتهاون مع أي محاولة لاستغلال أراضيها أو مؤسساتها أو نظامها المالي في أنشطة غير مشروعة، وأن سيادة الدولة وأمنها خط أحمر، وستطبق أحكام القانون بكل حزم على كل من يثبت تورطه.
وتتعامل دولة الإمارات مع أي تهديدات ضمن منظومة قانونية وقضائية راسخة، تضمن تطبيق العدالة والشفافية وفق إجراءات مؤسسية واضحة دون استثناء أو تهاون.
مواثيق دولية
ومع تورط متهمين من جنسيات متعددة، بينهم سودانيون، في أنشطة مرتبطة بتهريب العتاد العسكري، بما يضعها ضمن دائرة المساءلة القانونية الصارمة دون استثناء أو تهاون، تشدد دولة الإمارات على التزامها الكامل بالمواثيق الدولية الخاصة بمكافحة تهريب السلاح ومنع تغذية النزاعات، انطلاقاً من موقف ثابت يرفض أن تكون أراضيها منصة لتهديد استقرار أي دولة، مع تمسكها بالحياد تجاه الصراعات الداخلية.
ووفقًا لأحكام القانون الدولي الإنساني، أرست دولة الإمارات، منظومة تشريعية متكاملة تجرم تهريب الأسلحة إلى مناطق الصراعات الداخلية. وتتصدى له ولمن يمارسه أو يموله.
وتلتزم دولة الإمارات التزاما راسخا، بالمواثيق الدولية لمكافحة تهريب السلاح وفرض القانون الدولي، فيما تتعامل بكل صرامة لتعقب أي محاولات لتهريب الأسلحة على أراضيها.
إطالة الحرب
وتنظر دولة الإمارات إلى أي عمليات تهريب للسلاح باعتبارها عاملاً مباشراً في إطالة أمد الحرب في السودان وتعميق الكارثة الإنسانية، من قتل وتشريد وتجويع وحرمان من الخدمات الأساسية.
حياد ودعم السلام
وظلت دولة الإمارات، عبر مواقفها المتواصلة، صوتاً للسلام يتردد في مختلف الساحات، ويحظى بتأييد إقليمي ودولي متنامٍ، كان أحدث تجلياته في التعاطي مع الأزمة السودانية.
وتؤكد دولة الإمارات التزامها الثابت بالحياد تجاه النزاعات الداخلية للدول، بما في ذلك الأزمة في السودان، مع التشديد على أنها لن تسمح مطلقاً بأن تُستغل أراضيها أو مؤسساتها كمنصة لتهديد أمن واستقرار أي دولة.
يأتي ذلك في وقت تتسع فيه الدائرة السياسية والإقليمية الداعمة لمسار الحل، كما عكسته مواقف متتابعة من بينها دعم البرلمان الأوروبي لمبادرة المجموعة الرباعية، بما يعزز رؤية تسوية تقود إلى انتقال مدني يعيد للسودان استقراره ووحدته، ويضع روايات التضليل في سياقها القانوني والسياسي أمام المجتمع الدولي.
مواقف دولية متتابعة، تدعم جميعها رؤية دولة الإمارات ومجموعة الرباعية الدولية (تضم الإمارات والسعودية ومصر وأمريكا) لإنهاء أزمة السودان، وفق خارطة طريق تقود لتحقيق سلام بالبلد الأفريقي.