الإمارات تحتفي بعلاقاتها الأخوية مع الكويت.. فعاليات ثقافية ملهمة
تشهد دولة الإمارات زخمًا من الفعاليات الإعلامية والثقافية والتراثية والفنية، احتفاءً بعلاقاتها الأخوية الراسخة مع دولة الكويت، على مدار أسبوع كامل من الأنشطة التي تعكس عمق الروابط التاريخية والإنسانية بين البلدين الشقيقين.
احتفالية كبرى تشهدها مختلف إمارات الدولة تؤكد قوة الروابط الأخوية التاريخية التي تجمع البلدين وشعبيهما الشقيقين والممتدة لعقود.
آثرت الإمارات أن تحمل تلك الفعاليات رسائل ملهمة تجسد خصوصية العلاقات بين البلدين، التي تعد نموذجا يحتذى في العلاقات بين الدول.
يأتي ذلك تنفيذا لتوجيهات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، بالاحتفاء بالعلاقات الأخوية الراسخة بين دولة الإمارات العربية المتحدة ودولة الكويت الشقيقة، ابتداء من يوم 29 من شهر يناير/كانون الثاني الجاري ولمدة أسبوع في جميع إمارات الدولة.
وفي رسالة جاءت مثقلة بمعاني المحبة ومبادئ الوفاء وقيم الأخوة، قال الشيخ محمد بن زايد آل نهيان: "إن علاقاتنا مع الكويت، علاقة أخوة ومحبة وقربى، كانت السند قبل الاتحاد وبعده واليد التي امتدت لتعطي وتساعد، وما زالت مواقفها النبيلة إلى اليوم، مواقف أخوة ومحبة حقيقية".
وأضاف: "ندعو مؤسساتنا إلى الاحتفاء بعقود من هذه الأخوة والمحبة في 29 يناير (كانون الثاني) المقبل ولمدة أسبوع، الاحتفاء بالكويت وأهلها وقيادتها وشعبها الكريم واجب علينا، ونقول شكراً للكويت، ونبقى أخوة ويداً بيد للأبد، حفظ الله الكويت وأميرها وشعبها وأدام عزها ومجدها".
يأتي هذا الاحتفاء تتويجاً للعلاقات الأخوية التاريخية بين دولة الإمارات العربية المتحدة ودولة الكويت وتجسيداً لحرص قيادة دولة الإمارات على مواصلة تعزيز هذه العلاقات.
أكثر من 40 فعالية
وتنفيذاً لتوجيهات القيادة الرشيدة، تنطلق الخميس حزمة واسعة بأكثر من 40 فعالية مجتمعية وثقافية وترفيهية تمتد حتى 4 فبراير/ شباط المقبل تحت عنوان "الإمارات والكويت.. إخوة للأبد"، تبرز العلاقات التاريخية الوطيدة بين البلدين الشقيقين في مختلف الجوانب الاقتصادية والتعليمية والإعلامية والثقافية والرياضية، والانطلاق إلى آفاق جديدة في مسيرة تعزيز الروابط الأخوية بين الدولتين والشعبين.
ويتضمن أسبوع "الإمارات والكويت إخوة للأبد" برنامجاً متكاملاً من الفعاليات المتنوعة في مختلف إمارات الدولة، ويشمل إضاءة معالم أيقونية في دولة الإمارات بألوان علم دولة الكويت، وعروضاً للألعاب النارية والطائرات من دون طيار، إلى جانب تنظيم مسيرة بحرية مبتكرة تجسّد معاني الأخوة والتلاحم بين البلدين، وحفلات غنائية وفنية احتفاءً بالإرث الفني المشترك بين البلدين الشقيقين.
كما تتضمن الفعاليات منتديات وجلسات وحوارات إستراتيجية، وبرامج ثقافية وفنية موجهة للعائلات والأطفال، وورش عمل مستوحاة من التراث الكويتي، وعرض أفلام كويتية كلاسيكية في دور السينما، ومهرجاناً للمأكولات الكويتية، إضافة إلى فعاليات في المراكز التجارية والمناطق السياحية، واستقبالات خاصة للمواطنين الكويتيين في مطارات الدولة بالهدايا التذكارية.
أهداف سامية
في التقرير التالي تسلط "العين الإخبارية" أبرز الفعاليات الإعلامية والفنية والتراثية، لاحتفاء بعلاقات البلدين الأخوية، والتي تستهدف عدد من الأمور أبرزها:
- تعزيز أوجه التواصل الثقافي والإنساني المشترك، وهو ما يسهم في توطيد جسور التواصل بين الشعبين الشقيقين.
- إبراز أهمية الثقافة والفنون كلغة حضارية جامعة تعكس القيم المشتركة.
- تجسد تلك الفعاليات عمق الروابط التاريخية والعلاقات الأخوية الراسخة بين دولة الإمارات العربية المتحدة ودولة الكويت.
- إبراز المشهد الثقافي والفني كأحد روافد تعزيز التقارب بين الشعوب، وترسيخ مفاهيم الأخوة والتعاون المشترك.
- إبراز حرص البلدين على تعزيز روح وقيم الأخوة المشتركة.
- تعزيز التعاون الخليجي وإبراز الدور الريادي للبلدين في تشكيل الهوية الخليجية المشتركة.
- الاحتفاء بالتعاون البارز بين الجانبين في مختلف المجالات.
- بناء شراكات مستقبلية في مجالات الإعلام والثقافة والفن والإبداع.
- التعبير عن قيم الوفاء والأخوة والمحبة التي تربط البلدين.
مبادرات إعلامية
وضمن أسبوع "الإمارات والكويت إخوة للأبد"، يعقد يوم 29 يناير المنتدى الإعلامي الإماراتي الكويتي، حيث يستلهم محطات تاريخية وثقافية وإنسانية جمعت البلدين والشعبين الشقيقين عبر عقود من التعاون المتبادل.
وتمثل فعاليات المنتدى منصة شاملة تستعرض العلاقات التعليمية والإعلامية والثقافية والرياضية، وتكرّم الرواد الذين أسهموا في بناء هذه الروابط منذ بداياتها.
وسيتم خلال المنتدى عرض وثائق وصوراً نادرة تعكس عمق التواصل بين الإمارات والكويت.
ويقدّم المنتدى حوارات إستراتيجية مع شخصيات دبلوماسية وثقافية بارزة، تسلط الضوء على آفاق العلاقات الثنائية المثمرة بين الإمارات والكويت، ومستقبل التعاون الخليجي.
وتأتي الجلسات المتنوعة لتبرز كيف امتد التعاون من قاعات الدراسة إلى ميادين الرياضة والفن والشعر، بهدف تخليد مسيرة ممتدة من التاريخ المشترك، وروابط الأخوة والتعاون المتبادل بين البلدين في المجالات كافة.
أيضا يتوجّه وفد إعلامي إماراتي إلى الكويت مطلع فبراير/ شباط المقبل ضمن زيارة ينظمها نادي دبي للصحافة، للاحتفاء بالروابط الأخوية والتاريخية بين البلدين، من خلال "الحفل الإعلامي الإماراتي الكويتي" وذلك بحضور عبدالرحمن المطيري وزير الإعلام والثقافة وزير الدولة لشؤون الشباب بدولة الكويت.
ويضم الوفد الإماراتي أكثر من 100 من القيادات والرموز الإعلامية في دولة الإمارات ويشمل نخبة من قيادات المؤسسات الإعلامية والصحافية الإماراتية، ورؤساء تحرير الصحف، ولفيف من الكُتّاب، والصحفيين، وصُنّاع المحتوى، والفنانين والمنتجين، والمؤثرين، كما يضم الحدث نخبة من أهم القيادات الإعلامية والصحافية وأبرز الكتّاب والمفكرين وصُنّاع الرأي في دولة الكويت.
وتعليقا على تلك المبادرة، قالت منى غانم المرّي، نائبة الرئيس والعضو المنتدب لمجلس دبي للإعلام، رئيسة نادي دبي للصحافة: "الإعلام الكويتي إعلام رائد وكان له السبق في تشكيل أهم ملامح المشهد الإعلامي الخليجي خلال القرن الماضي، وتجمعنا به علاقات تعاون وثيقة ونموذجية تعود إلى مرحلة ما قبل قيام دولة الاتحاد. واليوم، نؤكد دور الإعلام كشريك في تعزيز وتنمية الشراكة التاريخية بين دولة الإمارات ودولة الكويت التي طالما قامت على أساس من الاحترام المتبادل والرؤى المشتركة والحرص على بناء مستقبل أفضل للشعبين الشقيقين".
ويتخلّل الحفل تكريم نادي دبي للصحافة لنخبة من الإعلاميين الكويتيين الذين أسهموا في تعزيز التعاون الإعلامي بين الجانبين، لاسيما الكوادر الإعلامية التي كان لها حضورها البارز في "جائزة الإعلام العربي" منذ تأسيسها من قبل نادي دبي للصحافة في العام 1999، والتي تُعد المحفل الأهم والأبرز عربياً للاحتفاء بالتميز في عالم الإعلام العربي.
ومن المقرر أن يشهد الحدث توقيع مذكرة تفاهم بين مؤسسة دبي للإعلام وتلفزيون الكويت لتعزيز التعاون في مجال الإنتاج المشترك، ولمزيد من تبادل الأفكار والتجارب الناجحة لتطوير محتوى إعلامي عالي الجودة.
كما ستُعقد جلسة حوارية ينظمها مجلس شباب إعلام دبي بالتعاون مع مجلس شباب الإعلام الكويتي بعنوان "الإعلام وصوت الشباب- الإمارات والكويت".
فعاليات فنية.. ليالي خالدة
على صعيد الفعاليات الفنية، يشهد أسبوع "الإمارات والكويت إخوة للأبد" تنظيم فعالية "ليالي الكويت الخالدة في الإمارات" في إمارة أبوظبي يوم 29 يناير في مركز أبوظبي للمعارض – أدنيك، وتتضمن حفلاً غنائياً وفنياً بمشاركة نخبة من نجوم الغناء في دولة الإمارات ودولة الكويت وهم نبيل شعيل، وأحلام، وعيضة المنهالي، وعبدالعزيز الضويحي.
وفي إمارة دبي، تنظم فعالية "ليالي الكويت الخالدة في الإمارات" يوم 30 يناير في برج بارك – البوليفارد بدبي، وتتضمن حفلاً غنائياً وفنياً بمشاركة نخبة من نجوم الغناء في دولة الإمارات ودولة الكويت وهم حسين الجسمي، ومطرف المطرف، وبلقيس، وخالد المظفر.
وفي إمارة رأس الخيمة ، يستضيف مسرح وزارة الثقافة في 4 فبراير/ شباط المقبل فعالية "ليالي الكويت الخالدة في الإمارات" بمشاركة الفنانين : مطرف المطرف وحمد العامري.
كما تستضيف جميرا كايت بيتش حفلاً غنائياً يحييه الفنان إبراهيم دشتي في 4 فبراير.
أيضا سيتم تنظيم الفعالية الثقافية الفنية "الكويت في دارها" في جميرا كايت بيتش والتي تستمر من 29 يناير حتى 4 فبراير وتتضمن مساحة مفتوحة بإطلالة بحرية تجمع الموسيقى والعروض الحية والمأكولات في تجربة معاصرة تبرز الثقافة الإماراتية والكويتية.
ويشارك متحف آرت دبي في الاحتفال بالعلاقات الإماراتية الكويتية من خلال عرض فني خاص، يستضيفه دبي مول.
وعلى مدار أسبوع الاحتفاء بالعلاقات الإماراتية الكويتية سيتم تنظيم أسبوع السينما الكويتية وهي فعالية ثقافية لعرض أفلام كويتية كلاسيكية تُقام في سينمات دبي لإبراز الإرث السينمائي الكويتي.

فعاليات تراثية
على صعيد الفعاليات التراثية، سيتم تنظيم مسيرة احتفالية تضم قوارب شراعية مزينة بعلمي دولة الإمارات ودولة الكويت على امتداد واجهة أبوظبي البحرية، في لوحة رمزية مستوحاة من التراث الخليجي الأصيل، تجسد عمق الروابط التاريخية بين الشعبين الشقيقين.
ويحصل المواطنون الكويتيون خلال أسبوع الاحتفاء بالعلاقات الإماراتية الكويتية على دخول مجاني إلى مهرجان الشيخ زايد، الذي يحتضن عدة فعاليات تتضمن عروض الألعاب النارية والفرق الشعبية والغنائية وتوزيع الهدايا التذكارية ومعرض صور تبرز العلاقات الإماراتية الكويتية.
وتنظم القرية العالمية في دبي برنامجاً غنياً بالفعاليات والعروض التي تعكس عمق الثقافة الكويتية وثراء موروثها الوطني، وتُجسّد متانة العلاقات الأخوية التي تجمع دولة الإمارات العربية المتحدة ودولة الكويت الشقيقة، حيث ستتزين أرجاء القرية العالمية وجناح الكويت بأجواء احتفالية نابضة بالحياة.
ويسلط بيت الفن في مدينة إكسبو 3 فبراير/ شباط الضوء على الإرث الثقافي والخيال الإبداعي والروح الفنية النابضة للشعب الكويتي وذلك من خلال برنامج ثقافي يحتفي بالإبداع الكويتي، حيث تتضمن الفعاليات عزفاً للنشيد الوطني تقدمه أوركسترا فردوس، وجلسة حوارية فنية مع الفنانة الكويتية منيرة الشامي، كما يُدعى الضيوف للاستمتاع بتجربة تنبض بأنغام الموسيقى الشعبية الكويتية وجولات إرشادية داخل بيت الفن وأمسية ببرنامج مختار من الأفلام الكويتية.
فيما تستضيف قلعة الفجيرة في 31 يناير مهرجان الكويت في الفجيرة، والذي يضم فعاليات فنية وثقافية متنوعة، وعرض صور للقطع المهداة من الكويت والمعروضة في متحف الفجيرة، بالإضافة إلى أنشطة تفاعلية وركن للأسر المنتجة، وفقرات فنية كويتية متعددة.
فعاليات وزارة التسامح.. الشباب في قلب الحدث
وضمن برنامج الاحتفاء بالعلاقات الإماراتية الكويتية، تنظم وزارة التسامح والتعايش وصندوق الوطن عدة فعاليات ملهمة بالتعاون مع وزارة الخارجية، وسفارة دولة الكويت، ومركز الشباب العربي، وجامعة الكويت، ومراكز الشباب في الكويت.
فعاليات تؤكد قوة الروابط الأخوية التاريخية التي تجمع البلدين وشعبيهما الشقيقين والممتدة لعقود، ويشارك فيها أكثر من 100 من شباب ومبدعي الكويت إلى جانب نظرائهم من الإمارات، كما يشارك فيها كوكبة من شعراء وكتاب وفناني البلدين.
وأكد الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التسامح والتعايش بالإمارات، أن كافة أنشطة البرنامج ركزت على أن يكون الشباب، في قلب الحدث من خلال لقاءات الأخوة الشبابية، التي تستضيف خلالها مئة شاب وشابة من الكويت والإمارات، وتمثل منصة حقيقية للحوار، والتعارف، وتبادل الخبرات، وبناء شراكات مستقبلية في مجالات الهوية الوطنية، والعمل المجتمعي، والمبادرات الثقافية والإبداعية، وهي لقاءات تعكس قناعتنا بأن الأخوة بين الشعوب لا تُورَّث تلقائيًا، بل تُبنى بالمعرفة، والتفاعل، والتجربة المشتركة.
وأعلن أن وزارة التسامح والتعايش وصندوق الوطن أطلاقا بالفعل مسابقة "ذاكرة الأخوة" وهي مبادرة ثقافية إبداعية تستهدف طلبة المدارس والجامعات، وتحتضنها أكثر 110 من أندية الهوية الوطنية وأندية التسامح والتعايش بكافة مدارس وجامعات الدولة، فيما تهدف المسابقة إلى توثيق محطات مضيئة من العلاقات الإماراتية الكويتية، بأساليب حديثة وتفاعلية، تُخاطب وجدان الشباب، وتُرسّخ في وعيهم أن ما يجمع البلدين هو تاريخ من المودة، والتضامن، والمواقف الأخوية الصادقة.
وأكد أن كافة أنشطة البرنامج ليست فعالية بروتوكولية عابرة، لأننا نحرص على أن يكون برنامجا شاملا، يهدف إلى نقل معاني الأخوة الإماراتية الكويتية من صفحات التاريخ إلى وعي الأجيال الجديدة، ومن المشاعر الصادقة إلى مبادرات عملية يقودها الشباب.
وأضاف أن البرنامج سيشهد عددا من الأنشطة الثقافية والمجتمعية والحضارية، ويشمل جولات في معالم وطنية بارزة، مثل جامع الشيخ زايد الكبير، ومتحف زايد الوطني، واللوفر أبوظبي، وقصر الوطن، ومتحف الاتحاد، وغيرها من الشواهد التي تحكي قصة دولة قامت على قيم الانفتاح، واحترام الآخر، والاعتزاز بالهوية، كما ترافق هذه الجولات لقاءات تعريفية بتاريخ العلاقات الإماراتية الكويتية، لتكون المعرفة جسرًا إضافيًا لتعميق الأخوة.
وأشار إلى حرص البرنامج على مشاركة الشباب من البلدين الشقيقين في برامج فرسان التسامح، ورواد الهوية الوطنية، ومؤتمر الأخوة الإنسانية في عصر الذكاء الاصطناعي، والطاولة المستديرة للتحالف العالمي للتسامح، لتأكيد أن الأخوة الإماراتية الكويتية جزء من رؤية أوسع للسلام والتعايش الإقليمي والإنساني.
وأوضح أن هذه الفعاليات، توجه رسالة واضحة، بأن الإمارات ترى في علاقاتها مع الكويت الشقيقة نموذجًا يُحتذى في العلاقات العربية، وتؤمن بأن الاستثمار الحقيقي هو في الإنسان، وفي قدرته على تحويل التاريخ المشترك إلى تعاونٍ مستدام يخدم البلدين وشعبيهما، وستظل الإمارات والكويت، بقيادتهما وشعبيهما، كما كانتا دائمًا، إخوة إلى الأبد.
علاقات تاريخية
وتعود جذور العلاقات الإماراتية الكويتية إلى ما قبل قيام دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث يجمع بين البلدين تاريخٌ مشترك من التواصل الاجتماعي والتجاري والثقافي، في بيئة خليجية واحدة تشاركت القيم، والعادات، وروح التضامن، ومع قيام دولة الإمارات العربية المتحدة عام 1971، كانت دولة الكويت من أوائل الدول التي سارعت إلى دعم الاتحاد الوليد، سياسيًا وتنمويًا، في موقفٍ تاريخي يعكس عمق الأخوة والثقة المتبادلة بين القيادتين والشعبين.
وتم افتتاح سفارة دولة الإمارات لدى الكويت في عام 1972، فيما تم افتتاح سفارة دولة الكويت في أبوظبي في العام ذاته.
وشهدت العقود اللاحقة تعاونًا وثيقًا في مختلف المجالات، مستندًا إلى علاقات راسخة بين المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، والقيادة الكويتية، حيث شكلت تلك المرحلة أساسًا متينًا لشراكة أخوية تجاوزت الأطر الرسمية إلى روابط إنسانية واجتماعية عميقة.
ويعكس التعاون في مجالات الثقافة والتعليم حجم التقارب والقواسم المشتركة بين البلدين والشعبين الشقيقين، وترجمة لهذا التقارب أبرمت دولتا الإمارات والكويت العديد من الاتفاقيات الثنائية في مجال الثقافة والتربية والتعليم والفنون، بغرض تبادل الخبرات وتطوير التعاون المشترك بما يصب في مصلحة البلدين.
وتمضي الدولتان نحو مزيد من العمل المشترك، فيما تحافظ العلاقة التاريخية على متانتها وثباتها في ظل القيادة الرشيدة للشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، وأمير الكويت الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح.