تترجم مشاركة دولة الإمارات رفيعة المستوى في "قمة تأثير الذكاء الاصطناعي" المنعقدة بالعاصمة الهندية مدى متانة الروابط الاستراتيجية التي تجمع بين أبوظبي ونيودلهي، ودورها في تعزيز التعاون التقني والاقتصادي بين البلدين.
وتأتي مشاركة الإمارات في أعمال القمة دعماً لجهود تعزيز التعاون الدولي في مجال التكنولوجيا المتقدمة، وبناء شراكات استراتيجية لتوظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في دفع عجلة التنمية المستدامة، وتسريع وتيرة تبني منظومة الابتكار في مختلف القطاعات الحيوية.
وتتمتع الإمارات والهند بعلاقات دبلوماسية واقتصادية متينة، متجذرة في روابط شعبية عريقة وعلاقات تجارية متنامية. ويمثل تعاونهما في مجال الذكاء الاصطناعي نقلة نوعية واستراتيجية لهذه الشراكة.
ويرتكز التعاون بين الإمارات والهند في مضمار التقنيات الحديثة على رؤية شاملة تضمن الريادة العالمية، حيث يركز البلدان على محاور جوهرية تشمل: تطوير وتحديث البنية التحتية الرقمية المتخصصة في أنظمة الذكاء الاصطناعي، ودعم مراكز البحث العلمي والابتكار التقني المشترك، وتأهيل الكوادر البشرية وصقل مهارات القوى العاملة لمواكبة المتغيرات التقنية، وصياغة أطر أخلاقية ومعايير حوكمة تضمن تسخير التكنولوجيا لخدمة الإنسانية ورفع كفاءة الأداء.
وبحسب "وام"، تعد الإمارات اليوم مركزاً عالمياً لاستقطاب خبراء الذكاء الاصطناعي، حيث تحتل المرتبة الثالثة عالمياً في هذا المجال، مدعومة باستراتيجيتها الوطنية للذكاء الاصطناعي 2031، التي تهدف إلى رفع كفاءة الأداء الحكومي والقطاع الخاص.
وتشكل القمة، التي تستضيفها الهند، منصة عالمية للحوار حول مستقبل الذكاء الاصطناعي، وسياسات الحوكمة، والتعاون الدولي في التكنولوجيا، وتبادل الخبرات بين الدول المشاركة. وتسعى هذه المنصة إلى ترسيخ قيم الشمولية والمسؤولية الأخلاقية في كافة التطبيقات التقنية الناشئة، بما يضمن توجيه الابتكارات الرقمية نحو خدمة المجتمعات وتحقيق الأهداف التنموية المشتركة.